استثمر المشترون من الشرق الأوسط قرابة 4.8 مليارات يورو (5.2 مليارات دولار) لشراء بعض الفنادق الأكثر شهرة في الأسواق الأوروبية الرئيسية خلال الـ 24 شهراً الماضية، وفقاً لتقرير الاستثمار الوارد إلى أوروبا الذي أصدرته شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».

وكانت المملكة المتحدة السوق المستهدفة الرئيسية للاستثمارات الصادرة من الشرق الأوسط، مع تلقيها لـ 2.72 مليار جنيه استرليني، تليها إيطاليا وفرنسا مع 570 و566 مليون يورو على التوالي.

ومن الأصول التي استحوذ عليها مستثمرو الشرق الأوسط أخيراً كلاً من كلاريدج، وكونوت، وبيركلي في نايتسبريدج في لندن، وفندق انتركونتننتال باريس لي غراند.

وكشف تقرير مجموعة «سي بي آر إي» عن أن حجم الاستثمار الكلي في الفنادق الأوروبية في 2015 نما ثلاثة أضعاف ما كان عليه في الفترة نفسها من 2007، وتشير نوايا المستثمرين إلى استمرار قوي لهذا الاتجاه.

وقال نك ماكلين، المدير المنتدب لشركة «سي بي آر إي» الشرق الأوسط: «رغم الأثر المباشر لتراجع إيرادات النفط على أنشطة إنفاق صناديق الثروة السيادية، إلا أن الأصول الرائدة والاستراتيجية ستستمر في جذب اهتمام المستثمرين، وخاصة في المدن الرئيسية في أوروبا وأميركا. ويُعد الاستثمار في الفنادق العالية الجودة في المدن الكبرى حول العالم أحد أكثر الخيارات الاستثمارية أماناً».

ويستمر المستثمرون من الشرق الأوسط بالبحث عن حصص في أسواق فندقية جديدة -لا سيما أن الأصول العريقة فئة 5 نجوم من النادر ما تطرح للبيع.

ويبدو أن الثقافة الغنية وفن العمارة في أوروبا الوسطى أشعلا شهية الإماراتيين، وهو ما اتضح من عملية شراء فندق انتركونتيننتال بودابست أواخر عام 2014. كما أن تفعيل الرحلات الجوية المباشرة من دبي والدوحة إلى بودابست كانت مؤشراً آخر على بدء فورة الإنفاق العربي على ضفاف نهر الدانوب.

ولفتت كاثرين راوندوز، رئيس الفنادق في فرنسا بلجيكا لوكسمبورغ وسويسرا إلى أن السوق الباريسية تستقبل تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال الدولية حيث قالت: «ينظر إلى باريس كملاذ آمن للاستثمار، وهي الخيار الثاني لرؤوس الأموال القادمة إلى أوروبا بعد لندن».