قال مصدر سعودي، إن السعودية تريد التعاون مع باقي الدول المنتجة من أجل دعم سوق النفط، فيما توقعت فنزويلا اتفاقاً قريباً بين «أوبك» والمصدرين غير الأعضاء في الوقت الذي تتزايد فيه تخمة المعروض، لا سيما بعد إعلان إيران عن عزمها زيادة إنتاج النفط بواقع 160 ألف برميل بعد فبراير.
ونقلت قناة العربية، أمس،عن مصدر سعودي لم تسمه، إن المملكة ليست مصدر اقتراح خفض الإنتاج الذي تدرسه روسيا.
وكانت روسيا قالت، الخميس الماضي، إن أوبك اقترحت خفض الإنتاج بما يصل إلى 5%، فيما سيكون أول اتفاق عالمي خلال أكثر من عقد، للمساعدة على تقليص تخمة إمدادات النفط لتعزيز الأسعار التي انخفضت بشدة.
إنتاج قياسي
من جانبه، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أول من أمس، أن الدول الأعضاء في «أوبك» (منظمة الدول المصدرة للنفط) باتت «قريبة» من التوصل مع الدول المصدرة للنفط غير الأعضاء في هذه المنظمة إلى اتفاق يلجم تدهور أسعار الذهب الأسود التي انهارت إلى مستويات تاريخية.
وقال مادورو للصحافيين في كراكاس: «أصبحنا قريبين من التوصل إلى اتفاق بين الدول النفطية الأعضاء في أوبك والدول النفطية غير الأعضاء».
لكن رئيس فنزويلا، العضو المؤسس في «أوبك»، استدرك قائلاً: «أن نكون قريبين لا يعني أننا وصلنا».
ويأتي تصريح مادورو في الوقت الذي بدأ فيه وزير النفط الفنزويلي إيلوخيو دل بينو جولة تشمل روسيا وقطر وإيران والسعودية، لحث هذه الدول المنتجة للذهب الأسود على اعتماد استراتيجية تهدف إلى لجم تدهور الأسعار، كما أفاد مصدر حكومي.
وسيلتقي دل بينو الذي يترأس أيضاً الشركة النفطية العامة (بي دي إف إس إيه)، اليوم، وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، على أن يجتمع غداً مع وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة، قبل أن يتوجه إلى إيران، ثم المملكة العربية السعودية، كما أوضح بيان للمجموعة.
وذكر دل بينو في هذا البيان «أنها أربعة بلدان رئيسة».
اجتماع استثنائي
ومنذ أكثر من سنة وفنزويلا تحاول حض «أوبك» على لجم أسعار النفط، واقترحت على الكارتل النفطي، الأسبوع الماضي، عقد اجتماع استثنائي في شهر فبراير.
وتوسعت الحملة لتشمل روسيا التي لا تنتمي إلى «أوبك».
واعتبر دل بينو أن مبادرات بلاده «بدأت تتمخض عن نتائج إيجابية بشأن أسعار المحروقات» التي تحسنت في الأيام الأخيرة لتتجاوز عتبة الثلاثين دولاراً للبرميل.
وصرح وزير الطاقة الروسي، الخميس الماضي، أن الكارتل النفطي يريد الدعوة إلى اجتماع في فبراير لا يقتصر على أعضاء «أوبك» فقط، وأن موسكو مستعدة للمشاركة فيه.
وأوضح أن السعودية تحدثت في الماضي عن إمكانية خفض عام للإنتاج بنسبة 5%.
وفنزويلا، العضو في «أوبك» وأول منتج للنفط في أميركا اللاتينية، تواجه أزمة اقتصادية خانقة، وهي تعتمد بشكل شبه تام على مبيعاتها للذهب الأسود التي تدر على الدولة 96% من عملاتها الصعبة.
كبح الإنتاج
ويأتي تحرك فنزويلا وبعض المنتجين لكبح إنتاج الخام في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى زيادة إنتاج النفط الخام بواقع 160 ألف برميل يومياً، عقب استكمال مشروعات التوسع في حقلي أزادكان الشمالي وياداوران.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن عبد الرضا حاجي حسين نجاد قوله، أول من أمس، إن الحقلين يعملان وجاهزان لافتتاحهما رسمياً بعد الانتخابات البرلمانية في 26 فبراير.
ويرأس حاجي حسين نجاد شركة هندسة النفط الإيرانية. وأضاف أن حقل أزادكان يمكن أن ينتج 75 ألف برميل يومياً، وياداوران 85 ألف برميل يومياً.
وقال إن قسم الغاز في الحقل الثاني ينتظر وصول منشآت الغاز الطبيعي المسال لبدء الإنتاج.
وبدأت شركتا سينوبك والبترول الوطنية الصينيتان تطوير الحقلين الواقعين في شمال غربي إيران.
وقال المسؤول إن إيران استكملت أعمال التطوير في الحقلين بسبب العقوبات الدولية على طهران.
وأنهت إيران عقد شركة البترول الوطنية الصينية الخاص بتطوير حقل أزادكان في 2014، بعد أن تجاهلت الشركة الصينية العملاقة مناشداتها لمواصلة العمل.
وتبلغ احتياطيات ياداوران 31 مليار برميل من الخامين الخفيف والثقيل، بينما تبلغ احتياطيات أزادكان الشمالي 5.7 مليارات برميل.
