تسببت التراجعات المتواصلة في أسعار النفط خلال الأشهر الماضية في دفع المنتجين لبحث التعاون في تقييد الإنتاج، لإعادة التوازن في أسعار الخام، كما شجعت الانخفاضات على زيادة مساحات الاتفاق والتعاون بين المنتجين للجم الهبوط، ووقف الفجوة بين الإمدادات والمعروض.
وتباينت تصريحات ومواقف المسؤولين والأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وخارجها، بشأن إمكانية التدخل في حجم الإنتاج لإعادة الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية، ووقف تدهور الأسعار.
كما اختلفت المواقف ما بين مؤيد ومعارض لخطط من شأنها لجم الإنتاج ووقف نزيف الأسعار، فبينما أكد الأمين العام لمنظمة أوبك أنه لا مبرر للانزعاج من تراجع النفط مستبعداً أي تدخل من المنظمة لدعم صعود الأسعار أكدت فنزويلا سعيها لحشد الدول المنتجة من داخل أوبك وخارجها للعمل على لجم الإنتاج واستعادة توازن الأسعار حيث بدأ وزير النفط الفنزويلي أمس زيارة إلى روسيا ضمن جولة خارجية.
وأكد العراق على لسان وزير النفط استعداده للتعاون مع أي قرار لخفض الإنتاج فيما استفادت أسواق النفط من المحاولات لتقليص الإنتاج وخفض الفجوة الكبيرة ما بين العرض والطلب.
ورفض عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» التعليق على تصريحات ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، بشأن اقتراح السعودية تخفيض الإنتاج بنسبة 5% مشيراً إلى أن المشاورات ما زالت مستمرة حول كيفية التعاطي مع ظروف السوق الراهنة.
وقال جيمس جريفين المستشار الإعلامي لـ«أوبك» لصحيفة «الاقتصادية» السعودية المتخصصة نشرته أمس إن المنظمة ما زالت تراقب وتتابع السوق جيداً وترحب بأي جهود للتنسيق والتعاون مع كل المنتجين سواء الأعضاء في المنظمة أو المستقلين.
وقالت الحكومة الفنزويلية، إن وزير النفط ايلوخيو ديل بينو سيزور روسيا ضمن جولة بدأها أمس، وتشمل دولاً منتجة للنفط أعضاء في أوبك، وأخرى خارج المنظمة بهدف تعبئة دعم من أجل إجراء لوقف هبوط أسعار الخام.
وقال ديل بينو من وزارة النفط، سنذهب إلى روسيا وهى بلد غير عضو في أوبك، حيث سنناقش مقترحات من أجل استقرار أسواق الخام. الجولة التي تشمل دولاً أعضاء في أوبك ودولاً غير أعضاء في أوبك.
وتدرس منظمة البلدان المصدرة للبترول طلباً من فنزويلا التي تعاني ضائقة مالية لعقد اجتماع طارئ، وتريد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو أن يحدث ذلك في فبراير.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي أمس إن بلاده على استعداد لقبول قرار من منظمة أوبك، ومن خارجها لخفض إنتاج الخام.
وقال الوزير لصحافيين في بغداد إن العراق سيوافق على التعاون إذا أبدى المنتجون رغبة بالفعل في التعاون لخفض الإنتاج.
وقال جوى بروجي كبير مستشاري «توتال» العالمية للطاقة، إنه لا يمكن أن ينكر أحد الدور الريادي والمحوري الذي تقوم به السعودية في منظمة أوبك وفي سوق النفط الدولية بشكل عام، مشيراً إلى أن قبول جميع المنتجين بفكرة التعاون والتشاور يعد خطوة جيدة وأسهمت بالفعل في إنعاش الأسعار.
