قالت مصادر بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس إن إيران التي تسعى لزيادة صادراتها النفطية بعد رفع العقوبات عنها تتحدث عن حاجتها لاستعادة حصتها السوقية بما يجعلها تحديا أمام أي اتفاق بين المنتجين لكبح تخمة المعروض.
وتريد إيران استعادة مركزها كثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية والذي خسرته في عام 2012 ليحل العراق محلها حين أدت العقوبات المفروضة على طهران بسبب أنشطتها النووية إلى خفض الصادرات. وتقول المصادر إن استعادة الحصة السوقية بات الآن أمرا محوريا.
وقال مصدر على دراية بالتفكير الإيراني اليوم «بسبب العقوبات الدولية تقلصت صادراتنا بواقع 1.1 مليون برميل يوميا. لذا علينا استعادة حصتنا في السوق.»
ومع رفع العقوبات عن طهران هذا الشهر تقول إيران إنها تعمل على زيادة إنتاجها النفطي بواقع 500 ألف برميل يوميا وتعزيز صادراتها وهي خطة تقول مصادر أخرى في أوبك إنها تزيد من صعوبة التوصل لاتفاق عالمي لخفض الإنتاج.
وقال مصدر غير إيراني في أوبك «يصعب التوصل لأي اتفاق» مضيفا أن إيران ستحتاج لإبقاء الإنتاج مستقرا أو ترفعه بما يصل إلى 100 ألف برميل يوميا «لأن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى زيادة الإيرادات دون الحاجة لرفع الإنتاج. لكني أتشكك في ذلك.»
وتقول مصادر بالقطاع إن مسؤولي أوبك يعقدون محادثات ثنائية بهدف حث روسيا على المشاركة في خفض الإنتاج مع أوبك وحث إيران على تخفيف موقفها.
وأضافت أن فنزويلا والجزائر من بين الدول التي تعقد هذه المحادثات. وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أوبك تحاول تنظيم اجتماع مع المنتجين الآخرين الشهر القادم.
ومن جهته توقع الرئيس الإيراني حسن روحاني ألا يستمر تدني أسعار النفط الخام لفترة طويلة مع إعادة المنتجين التوازن إلى السوق.
وقال روحاني في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية «سعر النفط يقبع عند مستوى منخفض.. لا أظن أن ذلك سيدوم طويلاً.. فالضغوط على الدول المنتجة للنفط تنبئ باستعادة التوازن في الأمد القريب.»
ووصل روحاني إلى فرنسا أول من أمس الأربعاء في ثاني محطات جولته الأوروبية بعد ثلاثة أيام قضاها في إيطاليا.