قفزت أسعار النفط 8% لتتجاوز 35 دولاراً للبرميل أمس، مسجلة أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع ومبتعدة كثيراً عن أدنى مستوى لها في 12 عاماً الذي هوت إليه في وقت سابق هذا الشهر وسط تنامي التوقعات بأن كبار المنتجين قد يتعاونون لخفض الإنتاج.
وارتفع النفط نحو 30% عن أدنى مستوى منذ عام 2003 الذي سجله في وقت سابق من يناير، وتسارعت المكاسب هذا الأسبوع بفعل تكهنات بأن روسيا وأوبك قد تتفقان على خفض الإنتاج. وقال مندوب خليجي بارز في أوبك أمس، إن السعودية والدول الخليجية الأعضاء بالمنظمة مستعدة للتعاون مع أي إجراء لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.
وأضاف المندوب قائلاً «الدول الخليجية في أوبك والسعودية مستعدة للتعاون... الباب مفتوح وجميع الاحتمالات قائمة».
وزاد سعر برنت 2.03 دولار إلى 35.13 دولاراً للبرميل ليرتفع أكثر من 6% بعدما صعد 4.1% أول من أمس، وبلغ برنت ذروته في الجلسة عند 35.84 دولاراً للبرميل بزيادة أكثر من 8% عن سعر التسوية أمس مسجلاً أعلى مستوى له منذ السادس من يناير. وارتفع سعر الخام الأميركي 1.82 دولار إلى 34.12 دولاراً للبرميل بعدما أنهى الجلسة السابقة مرتفعاً 85 سنتاً أو 2.7%.
سلة أوبك
ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 13 أول من أمس إلى 26.40 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل إلى 25.11 دولاراً للبرميل.
خام عمان
وصعد سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مارس المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة اليوم ليبلغ 29.08 دولاراً أميركياً للبرميل الواحد بزيادة 2.06 دولار مقارنة بسعر تسويته أمس.
اقتراح السعودية
وفي وقت سابق قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن السعودية اقترحت أن تخفض الدول المنتجة للنفط الإنتاج بما يصل إلى 5% من أجل دعم أسعار النفط الضعيفة.
وسيمثل هذا تخفيضات في إنتاج روسيا تبلغ حوالي 500 ألف برميل يومياً.
وسئل نوفاك عما إذا كانت السعودية اقترحت خفض إنتاج النفط بنسبة 5% فأجاب قائلاً «في الواقع هذه المحددات اُقترحت لخفض إنتاج كل بلد بما يصل إلى 5%». «هذا موضوع متروك للمناقشات ومن السابق لأوانه الحديث عنه».
وأبلغ نوفاك الصحافيين أيضاً أنه يوجد اقتراح لاجتماع بين دول أوبك ومنتجي النفط غير الأعضاء بالمنظمة على مستوى وزراء النفط وأن روسيا جاهزة للاجتماع.
وقال «توجد أسئلة كثيرة فيما يتعلق بالإشراف على التخفيضات».
وأعلن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك استعداد روسيا للمشاركة في اجتماع مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي ليست عضواً فيها بغية البحث في إمكانية «التنسيق» لمواجهة انهيار أسعار البترول.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن نوفاك قوله «حالياً تسعى دول أوبك للدعوة إلى اجتماع بمشاركة البلدان الأعضاء في أوبك والبلدان غير الأعضاء في فبراير».
وأضاف أن بعض الدول اقترحت مثل هذه المبادرة وتدرس البلدان المختلفة حالياً المسالة. من جهتنا نؤكد إمكانية مشاركتنا.
وأوضح أن مثل هذا الاجتماع قد يعطي الفرصة لإجراء «مشاورات تتعلق بوضع السوق والمستوى المنخفض للأسعار وإمكانيات التنسيق في ما يتعلق بالإنتاج».
كارتل
وبعد هبوط أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في خلال اثنتي عشرة سنة عاودت للارتفاع الخميس مدعومة بآمال في إجراء مفاوضات بين روسيا وأوبك. ويبدو الكارتل النفطي منقسماً في الوقت الحاضر ولم يخفض حصصه الإنتاجية على الرغم من تدهور الأسعار.
وقد بلغ إنتاج النفط الروسي في 2015 مستوى قياسياً بالنسبة لما بعد الحقبة السوفياتية، ليصل إلى 10,7 ملايين برميل في اليوم كمعدل وسطي.
وقال الكرملين إن منتجي النفط يعكفون على مناقشة الوضع في أسواق الخام لكن «ما من شيء يمكن التحدث عنه بشكل ملموس» فيما يتعلق بالتنسيق المحتمل مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين عن المباحثات بشأن الإجراء الذي يمكن أن تتخذه الدول المنتجة للنفط لدعم الأسعار المتدنية إن اتخذ مثل هذا الإجراء «من المبكر جداً الحديث عن نتائج هذه المباحثات المحمومة».
مكافحة أزمة
أعلن وزير الاقتصاد الروسي الكسي اوليوكاييف، أمس، أن كلفة الخطة التي تعدها الحكومة لدعم الاقتصاد الذي أنهكه تدهور أسعار النفط تقدر بـ750 مليون روبل أي تسعة مليارات يورو تقريباً.
وصرح اوليوكاييف بأن الكلفة «تقارب 750 مليون روبل» كما نقلت عنه وكالة «تاس» الحكومية، منها 310 مليارات روبل (3,7 مليارات يورو) من القروض إلى إدارات المناطق أدرجت مسبقاً في موازنة العام 2016.
تم الكشف الأسبوع الماضي عن الإعداد لهذه الخطة لإعادة إطلاق الاقتصاد بعد رزمة أولى من الإجراءات اتخذت قبل عام، بينما يتدهور الروبل إلى أدنى مستوياته أمام الدولار الأميركي.
