ارتفعت مؤشرات البورصات الأوروبية الرئيسة أمس، بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي ‏أول من أمس بدون أن ينتج عنه معلومات واضحة حول المسار المتوقع لرفع أسعار الفائدة في المستقبل، ومع ترقب بيانات نمو الاقتصاد ‏البريطاني للربع الأخير من العام الماضي، كما هبط مؤشر»نيكاي» الياباني ينخفض بعد جلسة متقلبة.

فخلال تداولات الفترة الصباحية أمس، ارتفع كل من مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.48٪، ومؤشر كاك 40 ‏الفرنسي بنسبة 0.36٪، ومؤشر داكس 30 الألماني بنسبة 0.16٪. ‏

وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد اختتم اجتماعه في ساعة متأخرة مساء الأربعاء بدون اتخاذ أي قرارات بتغيير سعر الفائدة، ‏وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع، بعد أن كانت لجنة السوق المفتوح في البنك قد قررت رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عشر ‏سنوات تقريبا في اجتماعها السابق الذي اختتم أعماله يوم 16 ديسمبر. وفي البيان المرافق، قال البنك إن الاقتصاد ‏الأميركي على الطريق الصحيح للوصول إلى نسبة نمو معتدلة.‏

وكان المستثمرون يتطلعون إلى البيان الذي يصدره البنك في ختام هذا الاجتماع، وذلك بحثاً عن المزيد من الإشارات حول مدى ‏السرعة التي يقرر البنك من خلالها رفع أسعار الفائدة هذا العام، وذلك بعد الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية العالمية، إلا أن ‏البنك لم يقدم أي معلومات تساعد المستثمرين في هذا المجال.‏

كما استمر المستثمرون في التركيز على سوق النفط، بعد أن استمرت عقود نفط برنت في التداول حول مستوى 32 دولارا ‏للبرميل أمس، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط قد تراجع. ‏

هذا وتباين أداء أسهم القطاع المالي، مع ارتفاع أسعار أسهم العملاق الفرنسي سوسيتيه جنيرال (بورصة باريس‏) ‏بنسبة 0.21٪، وأسهم مواطنه بي ان بي باريبا (بورصة باريس‏) بنسبة 0.11٪، وانخفاض أسهم العملاق الألماني ‏كومرتس بانك (بورصة فرانكفورت‏) بنسبة 0.52٪ وأسهم مواطنه دويتشه بنك (بورصة ‏فرانكفورت‏) بنسبة 1.08٪.‏

كما ظهر التباين كذلك في أداء أسهم البنوك في الدول الطرفية، مع ارتفاع أسعار أسهم البنوك الإيطالية انتيسا سان باولو (بورصة ‏ميلان‏) بنسبة 0.72٪، وأونيكرديت (بورصة ميلان:‏) بنسبة 1.06٪، وتراجع أسهم البنوك ‏الإسبانية، مع انخفاض أسعار أسهم بي بي في اي (بورصة مدريد‏) بنسبة 0.77٪، وبانكو سانتاندير (بورصة ‏مدريد‏) بنسبة 1.46٪.‏

وفي مكان آخر، تراجعت أسهم روش بنسبة 1.56٪ بعد أن أعلنت الشركة السويسرية العملاقة في مجال صناعة الأدوية ‏عن أرباحها لعام 2015، والتي جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين. ‏

وفي لندن ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.18٪، مدعوماً بمكاسب قطاعي التعدين والطاقة.‏

الأسهم اليابانية

وهبطت الأسهم اليابانية في نهاية جلسة معاملات متقلبة أمس ظلت فيها معنويات السوق تحت ضغط من اضطرابات أسعار النفط والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي بينما يترقب المستثمرون الحذرون اختتام اجتماع لجنة سياسات بنك اليابان المركزي اليوم الجمعة.

وخسر مؤشر نيكاي القياسي لبورصة اليابان 0.7 % ليغلق على 17041.45 نقطة.

وهوى سهم ألباين اليكترونيكس 11.6 % بعد أن خفضت الشركة المتخصصة في إنتاج الأجهزة السمعية للسيارات توقعها لأرباح السنة المالية التي تنتهي في 31 مارس 2016.

وصعد المؤشر الفرعي لأسهم شركات الأغذية على مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.3 % مع إقبال المستثمرين العازفين عن المخاطرة على شراء الأسهم الآمنة. وارتفع المؤشر الفرعي لقطاع النقل الجوي واحدا بالمئة مع هبوط أسعار النفط.

وأنهت أسهم شركات السلع الأولية أمس على انخفاض حيث فقد المؤشر الفرعي لأسهم شركات الحديد والصلب 3.6 % وهبط مؤشر شركات النفط ومنتجات الفحم 1.6 %. وتراجع مؤشر توبكس 0.6 % ليغلق على 1392.10 نقطة كما هبط مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.7 % إلى 12547.22 نقطة.

الأسهم الصينية

وواصلت الأسهم الصينية أمس التراجع لليوم الثالث على التوالي، وذلك استمرارا لتعاملات شديدة التقلب منذ أسابيع.

واستهل مؤشر بورصة شنغهاي المجمع تعاملات اليوم على تراجع، واستمر في التراجع ليغلق بانخفاض نسبته نحو 3% ليصل إلى 66ر2655، وهو أقل مستوى له في عام. كما تراجع مؤشر بورصة شينشن بنسبة 61ر3% بختام تعاملات أمس. وتراجع أيضا مؤشر تشي نكست لأسهم التكنولوجيا والشركات الصاعدة بنسبة 56ر4%.

ويخشى المحللون من أن ضعف الاقتصاد الصيني والمخاوف بشأن احتمال إجراء تخفيض آخر لقيمة اليوان قد تؤثر في الأسواق، وأن المؤشر المجمع قد يواصل التراجع بعدما تراجع بنسبة 48% عن أعلى مستوى له في يونيو.

وسجل الاقتصاد الصيني خلال العام الماضي نموا بمعدل 9ر6% وهو أقل معدل نمو له منذ أكثر من ربع قرن.

وكانت الحكومة الصينية تستهدف نمو الاقتصاد بمعدل 7% خلال العام الماضي وهو أقل معدل نمو منذ 1990.

هبوط الذهب

هبط الذهب أمس من أعلى مستوى في 12 أسبوعا بعد أن أقر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بالصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، لكن البنك أشار إلى أنه من غير المرجح أن يحجم عن رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وساعدت النبرة الأقل نعومة التي تحدث بها مجلس الاحتياطي الاتحادي على دعم الدولار أمام سلة من العملات في الوقت الذي ضغطت فيه على المعدن الأصفر الذي حقق مكاسب من قبل بفضل حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن الصين وأوروبا.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.7 % إلى 1117.64 دولارا للأوقية (الأونصة). وكان المعدن الأصفر سجل أعلى مستوياته منذ الثالث من نوفمبر أول من أمس عند 1127.80 دولارا للأوقية.

وارتفع الذهب في العقود الأميركية تسليم فبراير 0.2 % إلى 1118 دولاراً للأوقية منخفضاً عن أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، الذي بلغ 1125.70 دولارا للأوقية. وبعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير كما كان متوقعاً قال واضعو سياسات المركزي الأميركي إن الاقتصاد مازال على مسار تحقيق نمو معتدل وتعزيز قوة سوق العمل حتى في ظل الزيادات «التدريجية» في أسعار الفائدة.

وقال دانيال أنج محلل الاستثمار لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة: إن المستثمرين اتجهوا أيضا إلى جني الأرباح بعد الصعود الذي حققه الذهب في الآونة الأخيرة. وتعرضت المعادن النفيسة الأخرى لضغوط مماثلة، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 14.39 دولارا للأوقية ونزل البلاتين 0.7 % إلى 873.65 دولارا للأوقية في حين استقر سعر البلاديوم دون تغير يذكر عند 497 دولاراً للأوقية.

البطالة الأميركية

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة بطالة من أعلى مستوى في ستة أشهر، بما يشير إلى أن تعافي سوق العمل مازال سليما على الرغم من الهبوط الحاد الذي شهدته سوق الأسهم والإشارات إلى فقدان الاقتصاد للزخم الكبير

وقالت وزارة العمل أمس: إن عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة انخفض في القراءة المعدلة في ضوء العوامل الموسمية إلى 278 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 23 يناير من 294 ألف طلب في الأسبوع السابق.

وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاض عدد الطلبات إلى 282 ألف طلب في الأسبوع الأخير. وشهدت الأسابيع الأخيرة تقلباً في طلبات إعانة بسبب صعوبات تعديل البيانات لتضمين التباين في ضوء العوامل الموسمية.

سجلت شركة سامسونغ إلكترونيكس تراجعاً حاداً في صافي الربح في الربع المالي الرابع بعد هبوط في مبيعات هواتفها الذكية والرقائق. وأعلنت الشركة أنها سجلت أرباحاً بقيمة 3.2 تريليون وون (2.7 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من أكتوبر حتى ديسمبر، بتراجع نسبته 40% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت الشركة: «تراجعت أرباح الفصل الرابع للشركة بسبب الاتجاهات الاقتصادية العالمية المعاكسة، ومن بينها التراجع الحاد في أسعار النفط».

بنك الصين يضخ 52 مليار دولار إضافية في الاقتصاد

ضخ بنك الصين أمس 340 مليار يوان إضافية (52 مليار دولار) في النظام المالي مواصلاً تدخله الكثيف لتلبية الاحتياجات المتزايدة من السيولة قبل احتفالات السنة القمرية ولتفادي التعثر.

وكان البنك أعلن الثلاثاء انه ضخ 440 مليار يوان (67 مليار دولار) في البنوك وكرر الخميس هذه العملية من خلال عقود شراء لسبعة أيام و28 يوماً، قال موقع «بلومبرغ نيوز» انها الأكبر خلال ثلاث سنوات.

وتدفع الشركات الصينية اجور موظفيها وعلاواتهم قبل الاجازة التي تبدأ في 8 فبراير هذه السنة. ويتبادل الناس المال والهدايا خلال هذه الفترة.

والأسبوع الماضي ضخ «بنك الصين الشعبي» اكثر من 1,3 ترليون يوان في النظام المالي من خلال عقود اعادة تمويل وأدوات اخرى.

ويمكن ان تؤدي الخشية من نقص السيولة الى تردد البنوك في التخلي عن الأموال التي تحتفظ بها والى ارتفاع فوائد الاقتراض بين البنوك.

هذا يؤدي بدوره الى ارتفاع فوائد القروض ما يشكل ضغوطاً على الشركات والاقتصاد الفعلي وهو ما يريد بنك الصين تفاديه في حين يشهد الاقتصاد تباطؤاً.

لكن بنك الصين يبدو اكثر حذراً. ويقول ليو تشانغجيانغ المحلل لدى «سوتشو سكيوريتيز» في تصريح نقلته «بلومبرغ» ان البنك المركزي يبدو اكثر تردداً في اتخاذ تدابير جديدة للتسهيل النقدي وعمليات ضخ الأموال بشكل سريع تفيد فقط في الحفاظ على توازن مؤقت في السوق النقدية.