سيطرت حالة من الارتباك على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، حيث عصفت الانخفاضات في أسعار النفط بمؤشرات التداول ليسود اللون الأحمر ويحكم قبضته على شاشات التداول.
وانتابت المستثمرين حالة من القلق مع تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني والنمو العالمي.
وفتحت الأسهم الأوروبية منخفضة بفعل هبوط أسعار النفط فيما تراجعت بورصة طوكيو ونزل مؤشر نيكاي أكثر من 2% مع إقبال المستثمرين على البيع.
وتراجعت الأسهم الصينية بصورة كبيرة أمس وسط تعاملات متقلبة وتجاهلت الأسواق إعلان «المركزي» الصيني عن ضخ المزيد من السيولة في النظام المصرفي، كما تراجعت سوق الأسهم والعملة في روسيا مع تراجع النفط.
وبدأت الأسهم الأوروبية تعاملات أمس على هبوط مواصلة خسائرها بعد الجلسة السابقة بفعل هبوط الأسهم في آسيا مع استمرار انخفاض النفط عن مستوى 30 دولاراً للبرميل.
وخلال التعاملات نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.6 % في حين خسر مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 1.5 %.
ودفع هبوط أسعار النفط أسهم قطاع الطاقة إلى الانخفاض 3 % ليسجل القطاع أكبر خسائر بين القطاعات يليه قطاع التعدين الذي هوى 2.7 % والقطاع المصرفي الذي نزل 2.2 %.
وكان سهم سيمنس ضمن الأسهم القليلة التي حققت ارتفاعاً حيث صعد 4 % بعد أن رفعت أكبر مجموعة صناعية في أوروبا توقعاتها لأرباح العام بالكامل بفضل نتائج قوية في الربع الأول. ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.6 % وفايننشال تايمز البريطاني وداكس الألماني 1.4 % عند الفتح.
جني أرباح
وهوى مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية أكثر من 2% مع إقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح بعد يومين من المكاسب اثر تجدد المخاوف بشأن النمو العالمي مع نزول أسعار النفط دون مستوى 30 دولاراً للبرميل مرة أخرى.
وفقد نيكاي 2.4 % ليغلق على 16708.90 نقطة. وأدت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى موجة بيع حادة لأسهم شركات الشحن البحري اليابانية.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.3 % لينهي التعاملات عند 1360.23 نقطة مع نزول كل مؤشراته الفرعية وعددها 33 مؤشراً.
وأغلق مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 على 12273.79 نقطة بانخفاض 2.3 %.
تقلبات شديدة
وتراجعت الأسهم الصينية بشدة خلال التعاملات أمس في ظل تعاملات شديدة التقلب منذ أسابيع.
وانخفض مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في بداية التعاملات، ثم استمر التراجع بعد الظهر حتى أغلق بانخفاض نسبته 42ر6% إلى 79ر2749 نقطة لينخفض المؤشر إلى أقل من الحاجز النفسي له وهو 3000 نقطة.
كما تراجع مؤشر بورصة شينشن بنسبة 96ر6% بنهاية التعاملات كما تراجع مؤشر تشي نكست لأسهم التكنولوجيا والشركات الصاعدة بنسبة 3ر7%.
يأتي ذلك فيما سجل الاقتصاد الصيني خلال العام الماضي نمواً 9ر6% وهو أقل معدل نمو له منذ أكثر من ربع قرن.
وكانت الحكومة الصينية تستهدف نمو الاقتصاد بمعدل 7% خلال العام الماضي وهو أقل معدل نمو منذ 1990.
إلى ذلك ذكرت تقارير إخبارية أمس أن البنك المركزي الصيني ضخ أمس أكبر كمية أموال يتم ضخها في يوم واحد منذ فبراير 2013 بهدف تعزيز السيولة في الأسواق قبل بدء عطلة مهرجان الربيع التي تستمر أسبوعاً في الصين.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن بنك الشعب «المركزي» الصيني طرح 360 مليار يوان (55 مليار دولار) من خلال اتفاقيات إعادة شراء مدتها 28 يوماً و80 مليار يوان في صورة اتفاقيات إعادة شراء مدتها 7 أيام وفيها يشتري البنك المركزي أوراقا مالية من البنوك التجارية بحيث يعيد البنك بيع هذه الأوراق مرة أخرى إلى البنوك المصدرة في نهاية فترة الاتفاقية.
خسائر روسية
وتراجع سوق الأسهم والعملة المحلية في روسيا خلال تعاملات أمس مع عودة الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط.وانخفض مؤشر «آر تي إس» للأسهم الروسية بنسبة 3.55% خلال التعاملات المبكرة للسوق اليوم، متأثرًا بانخفاض أسعار النفط، والبيانات الاقتصادية السلبية.
وكانت روسيا قد أعلنت أول من أمس انكماش الاقتصاد 3.7% خلال العام الماضي بفعل الأثر السلبي للعقوبات الغربية وهبوط النفط.
وخلال التعاملات تهاوى الروبل الروسي أمام الدولار 2.5% لترتفع العملة الأميركية إلى 82.1 روبل.
أسهم الطاقة
تراجعت الأسهم الأميركية أول من أمس في بورصة « وول ستريت» متأثرة بتجدد الضعف في أسعار النفط لتقود شركات الطاقة الخسائر وتتخلى المؤشرات الرئيسية عن جزء كبير من مكاسبها القوية التي حققتها الأسبوع الماضي.وتراجع مؤشر داو جونز 1.29 % إلى 15886.18 نقطة ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 1.55% ليسجل 1877.31 نقطة وهبط مؤشر ناسداك 1.58 % إلى 4518.49 نقطة.
