نزلت العقود الآجلة للنفط عن 30 دولاراً للبرميل أمس، مواصلة خسائر جلسة الاثنين الماضي بأكثر من 3 % في ظل مخاوف بشأن تخمة المعروض ومؤشرات جديدة على تباطؤ اقتصاد الصين، ما أثار توجس السوق.

وأظهرت بيانات صينية أن حركة الشحن السنوية عبر السكك الحديدية -وهي مؤشر اقتصادي رئيس- تقلصت 11.9% في 2015 مقابل انخفاض 3.9% في 2014، ما فاقم المخاوف من انكماش الأنشطة الاقتصادية وألقى بظلاله على أسعار النفط.

ونزل مزيج برنت الخام 1.13 دولار إلى 29.37 دولاراً للبرميل خلال التعاملات، بعد أن سجل أقل مستوى خلال الجلسة عند 29.27 دولاراً للبرميل، وقد أغلق منخفضاً 1.68 دولار عند التسوية في الجلسة السابقة.

ونزل الخام الأميركي 1.03 دولار إلى 29.31 دولاراً للبرميل بعدما سجل مستوى متدنياً عند 29.25 دولاراً.

وقالت مندوبة الكويت الدائمة لدى أوبك نوال الفزيع أمس، إنه لا يمكن للمنظمة خفض إنتاج النفط من جانب واحد في الوقت الذي يرفع فيه المنتجون المستقلون إمداداتهم، ولكن ينبغي للجانبين العمل معاً من أجل إشاعة الاستقرار في السوق.

وقالت، إن أسعار النفط قد تشهد تحسناً بعد سنة 2020، لكن قبل ذلك ستكون «الأوضاع صعبة»، وستتحرك أسعار النفط في نطاق بين 40 و60 دولاراً للبرميل.

وقالت الفزيع للصحافيين، إن التوقعات تشير إلى أن الأسعار سوف تكون أعلى مما هي عليه الآن خلال الفترة من 2020 إلى 2030.

أوضاع صعبة

وأضافت «ومن اليوم إلى 2020 ستكون الأوضاع صعبة، ولا نتوقع أن تكون هناك تغييرات كبيرة في السوق النفطية».

وبسؤالها عن مستويات الأسعار للبرميل قالت: نتكلم عن 40 إلى 60 دولاراً (للبرميل) بعد نهاية 2016، وبعد 2020 لعل وعسى تصير بين 60 و80 (دولاراً للبرميل).

وذكرت الفزيع أن إمدادات النفط الإيرانية الإضافية المتوقع دخولها السوق ستضغط على أسعار النفط، ولكن «ينبغي التريث والانتظار لنرى حجم ما يمكن أن تضيفه إيران فعلياً للسوق».

وأضافت أن أوبك ترحب بأي محاولات من المنتجين المستقلين لتحقيق استقرار في السوق.

وقالت: لا يمكن عقد اجتماع طارئ لأوبك من دون تعاون حقيقي بين المنتجين من داخل المنظمة وخارجها.

من جانبه قال أنس الصالح وزير المالية ووزير النفط بالوكالة في الحكومة الكويتية أمس، إن الميزانية المقبلة لسنة 2016-2017 ستعتمد على تقدير 25 دولاراً لسعر برميل النفط الكويتي.

ولم يعط الوزير الكويتي الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر نفطي مزيداً من التفاصيل، لكنه قال إن البرلمان سوف يناقش في جلسة التاسع من فبراير المقبل الدراسات، التي أعدتها الحكومة «لترشيد الإنفاق.

وتعتمد الكويت عضو منظمة أوبك على عائدات النفط لتمويل نحو 90% من ميزانيتها العامة وتضررت كثيراً بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط.

وفي الوقت ذاته تحرص السعودية أكبر مصدر للخام في العالم على حماية حصتها في السوق وزيادتها.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية إن الشركة ستواصل الاستثمار في طاقة إنتاج النفط والغاز.

المبادلات الإلكترونية

وواصلت أسعار النفط في آسيا تراجعها في المبادلات الإلكترونية في آسيا أمس لتصل إلى أقل من 30 دولاراً مع تزايد المخاوف من العرض المفرط والطلب الضئيل.

وخسر سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم مارس 58 سنتاً ليصل إلى 29,76 دولاراً، أما سعر برميل برنت النفط المرجعي الأوروبي تسليم مارس أيضاً فقد ارتفع 50 سنتاً ليصل إلى 30 دولاراً.

وكان سعر النفط الخفيف انخفض الأربعاء الماضي إلى 26,19 دولاراً قبل أن يغلق على 26,55 دولاراً أي أدنى مستوى له منذ مايو 2003.

وقال دانيال آنغ المحلل في مجموعة فيليب فيتشرز في سنغافورة إن «هذا التراجع ليس مفاجئاً نظراً للضعف المستمر في أساسيات السوق».

ويؤثر ارتفاع سعر الدولار بانتظار اجتماع للاحتياطي الفدرالي الأميركي على الطلب على الذهب الأسود إذ إنه يجعل هذه المادة أقل إغراء للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وقال انغ إن «الأسواق تريد أن تعرف متى سيتقرر ارتفاع جديد لمعدلات الفائدة».

خام دبي

من جانبها قالت دائرة شؤون النفط بدبي أمس، إن الإمارة حددت فرق السعر الرسمي لشحنات فبراير من خام دبي بخصم 0.20 دولار للبرميل عن سعر العقود الآجلة للخام العماني.

ويطبق الفرق على متوسط التسويات اليومية لعقد أقرب استحقاق للخام العماني تسليم أبريل في نهاية فبراير وذلك لتحديد سعر البيع الرسمي لخام دبي تحميل أبريل.

وتراجعت أسعار النفط 6% أول من أمس، لتعاود الاقتراب من مستوى 30 دولاراً المهم وذلك بعد أنباء بأن إنتاج العراق بلغ مستوى قياسياً الشهر الماضي ليتجدد التركيز على تخمة المعروض، التي هبطت بالأسعار الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في 12 عاماً.

وتحدد سعر التسوية لخام القياس العالمي برنت على انخفاض 1.68 دولار عند 30.50 دولاراً للبرميل وبنسبة تراجع 5.2% عن سعر الإغلاق يوم الجمعة. ويزيد سعر الإغلاق كثيراً عن مستوى 27.10 دولاراً المسجل يوم الأربعاء وكان الأرخص لخام القياس منذ نوفمبر 2003.

وأغلق الخام الأميركي منخفضاً 1.85 دولار بما يعادل 5.8% عند 30.34 دولاراً للبرميل، ويزيد هذا 16% عن أقل سعر في 13 عاماً 26.19 دولاراً المسجل في 20 يناير.

سلة

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «الأوبك» أن سعر سلة خاماتها وصل أول من أمس إلى 25.58 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي الذي وصل 25.50 دولاراً .

 وتضم السلة التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج ـ 13 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي، ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الإكوادوري وميناس الإندونيسي.