هبطت أسعار النفط 4% أمس مع إعلان العراق عن ضخ إنتاج قياسي مرتفع في سوق تشهد تخمة كبيرة في المعروض ليبدد الخام معظم المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي في واحدة من كبرى موجات الصعود اليومية على الإطلاق فيما دعا أمين عام أوبك الدول غير الأعضاء للمساعدة في تقليص فائض المخزون.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 1.35 دولار إلى 30.83 دولاراً للبرميل خلال التعاملات ليهبط أكثر من 4% عن سعر الإغلاق يوم الجمعة الماضية حين صعد 10 %.

ونزل الخام الأميركي 1.15 دولار إلى 31.04 دولاراً للبرميل ليتجاوز مجدداً سعر برنت على غير المعتاد.

وقالت وزارة النفط العراقية لرويترز أمس إن إنتاج النفط بلغ مستوى قياسيا في ديسمبر.

وذكرت الحكومة أن حقولها في وسط وجنوب البلاد أنتجت 4.13 ملايين برميل يومياً.

تأجيج المخاوف

وقال هانز فان كليف خبير شؤون الطاقة في ايه.بي.إن أمرو في أمستردام «الأنباء الواردة عن أن العراق ربما بلغ مستوى قياسياً آخر أججت المخاوف من تخمة المعروض.» وأضاف «ستواصل تخمة المعروض الضغط على السوق وإبقاء الأسعار منخفضة.»

وقال مندوب اندونيسيا لدى أوبك إن نسبة تأييد المنظمة لاتخاذ خطوات لدعم أسعار النفط الخام ضئيلة حيث أن عضوا واحدا فقط يدعم عقد اجتماع طارئ لبحث هذا الأمر.

وقال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبدالله البدري إن المنتجين من داخل المنظمة وخارجها بحاجة إلى العمل سويا لمعالجة قضية الفائض في مخزونات الخام العالمية بحيث يمكن لأسعار النفط أن تتعافى وأن يبدأ الاستثمار في حقول جديدة.

تخمة المخزونات

وقال البدري «إنه لأمر مهم أن تتطرق السوق إلى قضية تخمة المخزونات. كما ترى من الدورات السابقة بمجرد أن تبدأ هذه التخمة في التقلص تبدأ الأسعار في الارتفاع بعد ذلك.» أضاف «بالنظر إلى كيفية تطور هذا يصبح لزاما التعامل مع الأمر على أنه شيء تعالجه الدول من داخل أوبك وخارجها سويا.

نعم أوبك ضخت بعضا من الإمدادات الإضافية العام الماضي لكن السواد الأعظم من هذا جاء من دول من خارج المنظمة.»

وقال من الضروري أن تجلس جميع الدول الكبرى المنتجة للنفط من أجل الوصول إلى حل إذ إن السوق بحاجة إلى انخفاض المخزونات إلى مستويات تسمح بتعافي الأسعار وعودة الاستثمارات.

أضاف عبد الله البدري «البيئة الحالية تضع هذا المستقبل على المحك. وفي ظل مستويات الأسعار الحالية من الواضح أنه لن تكون جميع الاستثمارات المستقبلية الضرورية قابلة للاستمرار.»

العرض والطلب

من جانب آخر قال خالد الفالح رئيس مجلس إدارة أرامكو عملاق النفط السعودي أمس إن توازن العرض والطلب العالمي على النفط في الأسواق العالمية سيتحقق في النهاية عند سعر «معتدل».

وفي تصريحات للصحفيين على هامش منتدى التنافسية الدولي في الرياض لم يقل الفالح عند أي مستويات سعرية سيتحقق التوازن لكنه توقع أن يتحقق قبل مرور فترة طويلة. وقال الفالح «الطلب سينمو كما بدأ بالفعل في 2015 وستكون هناك فترة ليست ببعيدة في المستقبل سيتوازن (فيها) الطلب مع العرض.» أضاف الفالح إن بإمكان السعودية تحمل سعر نفط منخفض «لوقت طويل جداً.»

ضرر

قال كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة النفط الإيطالية إيني أمس إن قطاع النفط سيتضرر كثيراً إذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها المنخفضة الحالية.

وقال ديسكالزي خلال مؤتمر في لندن «إذا استمر هذا الوضع فإن قطاع الطاقة سيتضرر بشدة وقد ينتهي الأمر إلى وضع عصيب لا ينتج فيه العالم ما يكفي من الطاقة.»

سلة

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ 13 وصل يوم الجمعة الماضي إلى 25.50 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل 22.89 دولاراً للبرميل.

وتضم السلة خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف والبحري القطري والعربي السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي، وأورينت الإكوادوري وميناس الأندونيسي.