قفزت أسعار النفط الخام بنحو 10% أول من أمس، مسجلة أحد أكبر مكاسبها اليومية على الإطلاق، في ظل موجة برد عززت الطلب على زيت التدفئة في حين انتهز المستثمرون فرصة وصول الأسعار إلى أدنى مستوياتها، منذ 2003 لتغطية مراكز بيع، فيما قال وزير النفط الإيراني إن اجتماع أوبك الطارئ قد يضر السوق.
وقفزت أسعار زيت التدفئة أكثر من 10% مع بدء عاصفة ضخمة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، شركات النفط بأميركا تخفض المنصات للأسبوع التاسع في 10 أسابيع. وساعدت عمليات تغطية مراكز البيع- التي يقوم فيها المستثمر بشراء أصول كان قد باعها من قبل بسعر أعلى- في ارتفاع أسعار الخام بنحو 15% على مدى يومين.
وارتفع سعر خام القياسي العالمي مزيج برنت 2.93 دولار أو ما يعادل 10% إلى 32.18 دولاراً للبرميل عند التسوية، ليحقق أكبر مكسب يومي له منذ أواخر أغسطس.
وزاد سعر الخام الأميركي 2.66 دولار أو 9% إلى 32.19 دولاراً للبرميل عند التسوية.
اجتماع أوبك
من جانبه قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أول من أمس، إن أي اجتماع طارئ لأوبك سيضر بسوق النفط الخام إذا لم يتخذ قرار بدعم الأسعار الآخذة في التراجع.
وتدعو فنزويلا إلى اجتماع طارئ لمناقشة خـــطوات دعم الأسعار التي وصلت إلى أقل مستوى منذ 2003، لكن إيران ودول الخليج الأعضاء في أوبك يرفضون مسعى فنزويلا لعقد اجتماع خاص.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن زنغنه قوله: يجب أن تكون هناك نية لاتخاذ قرار حازم في مثل هذا الاجتماع (الطارئ) وإلا فإن الاجتماع سيترك آثاراً سلبية على أسواق النفط العالمية. وتابع، «المهم هو أن تكون هناك نية للتغيير. لكننا لم نتلق بعد مثل هذه الإشارة».
وأمرت إيران بزيادة إنتاج الخام وهو 500 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. للاستفادة من رفع العقوبات الدولية.
وخفضت العقوبات صادرات إيران النفطية نحو مليوني برميل يومياً.
وأظهرت بيانات أول من أمس أن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد منصات النفط العاملة للأسبوع التاسع في الأسابيع العشرة الماضية، ومن المتوقع أن توقف المزيد عن العمل في الأسابيع المقبلة بسبب هبوط أسعار الخام لأدنى مستوياتها منذ 2003.
وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية، إن شركات الحفر أوقفت 5 منصات عن العمل في الأسبوع الذي ينتهي في 22 من يناير لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 510 وهو الأقل منذ أبريل 2010 وبلغ عدد المنصات في الأسبوع المقابل من العام الماضي 1317 منصة. وبرغم المكاسب لا يزال الخام الأميركي منخفضاً بنحو 15% منذ بداية العام، بسبب تخمة المعروض وضعف الطلب.
عائدات
تراجعت عائدات فنزويلا التي تملك اكبر احتياطي نفطي في العالم مع انخفاض أسعار الذهب الأسود منذ عام ونصف العام.
وقد انخفض سعر النفط الفنزويلي الى 21,50 دولاراً للبرميل الواحد.
ودعت فنزويلا إلى اجتماع طارئ لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فبراير لمناقشة إجراءات تسمح باستقرار الأسعار.
