تسببت موجة صعود قوية في أسعار النفط العالمية في إنعاش أسواق الأسهم، وذلك بعد ضرب عاصفة قوية للسواحل الأميركية، مما قفز بزيت أسعار التدفئة، حيث تسابقت المؤشرات العالمية في تحقيق المكاسب.

وارتفعت الأسهم الأميركية في ختام أسبوع التداول، أول من أمس، وسجلت بورصة «وول ستريت» أول مكسب أسبوعي في 2016، كما ارتفعت بورصة طوكيو وارتفع مؤشر نيكاي مسجلاً أكبر مكسب يومي في 4 أشهر ونصف الشهر بدعم تعافي النفط وآمال التحفيز.

وسجلت أسهم أوروبا أكبر مكسب يومي منذ أكتوبر وأول صعود أسبوعي في 2016.

فيما قال بنك أوف أميركا ميريل لينش، أول من أمس، إن خسائر أسواق الأسهم العالمية تقترب من ثمانية تريليونات دولار هذا العام حتى الآن، وإن المستثمرين ضخوا في الأسبوع الماضي أكبر استثمارات منذ عام في صناديق للسندات الحكومية، فيما يشير إلى مخاوفهم من احتمال انزلاق الاقتصاد العالمي إلى الركود.

وقال خبراء بالبنك الأميركي، أول من أمس، إن احتمال دخول الاقتصاد الأميركي- أكبر اقتصاد في العالم- في ركود في العام المقبل ارتفع إلى 20 % من 15 %.

وبرغم أن تكرار الركود الشديد الذي وقع في 2008-2009 «احتمال بعيد» وأن فرصة 20 % لحدوث ركود عادي لا تزال ضعيفة فقد خفض الخبراء توقعاتهم للنمو في 2016 إلى 2.1 % من 2.5 %.وقال البنك إن الأسهم العالمية خسرت نحو 7.8 تريليونات دولار من قيمتها في 3 أسابيع حتى 21 من يناير، فيما يعكس تزايد المعنويات السلبية المهيمنة على الأسواق.

وقال إيثان هاريس وإيمانيولا إنيناجور الخبيران لدى البنك في مذكرة «لا يمكننا استبعاد حدوث ركود في العام المقبل. ستقع حوادث.. وينتابنا القلق من نقص الأدوات السياسية اللازمة للتعامل مع صدمة كبيرة».

وتابعت المذكرة تقول «لكن عندما تكون الأسواق في مثل تلك الأحوال الهشة تكون هناك رغبة في عدم الانتباه إلى العوامل الأساسية الاقتصادية. بالنسبة لنا.. الاقتصاد في وضع جيد ومخاطر الركود منخفضة».

مكاسب «وول ستريت»

وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات، أول من أمس، على ارتفاع بلغ حوالي 2 % لتسجل أول مكسب أسبوعي في العام 2016 مع صعود أسعار النفط في ظل موجة برد تجتاح الولايات المتحدة وأوروبا.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 210.83 نقاط أو 1.33 % إلى 16093.51 نقطة.وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 37.91 نقطة أو 2.03 % إلى 1906.9 نقاط. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 119.12 نقطة أو بنسبة 2.66 % إلى 4591.18 نقطة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية أول من أول مسجلة أكبر مكسب يومي لها منذ أكتوبر وأول مكسب أسبوعي هذا العام مدعومة بارتفاع أسهم الطاقة.

وقفز المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3% عند الإغلاق وبذلك تبلغ مكاسب المؤشر 2.7 % خلال الأسبوع ليسجل أول زيادة أسبوعية له في 2016 وأكبر زيادة أسبوعية أيضاً منذ نوفمبر.

السياسات النقدية

وصعد المؤشر 2.1 % الخميس الماضي بعدما قال رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراجي إن اضطرابات أسواق المال والمخاوف المتعلقة بالصين ستدفع البنك إلى مراجعة سياسته النقدية في مارس.

وقادت شركات النفط الرابحين، أول من أمس، إذ ارتفع مؤشرها 5.1 % بعدما تجاوز سعر الخام 30 دولاراً للبرميل.

وارتفعت مؤشرات بورصة طوكيو أول من أمس وسجل مؤشر نيكاي الياباني أكبر مكاسبه اليومية في 4 أشهر ونصف بدعم من تراجع الين وتعافي النفط وتلميح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي إلى مزيد من التحفيز. ووجدت المعنويات دعماً أيضاً في تكهنات بأن يعلن بنك اليابان المركزي عن إجراءات تحفيز جديدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

 وقفز مؤشر نيكاي القياسي 5.9 % ليغلق عند 16958.53 نقطة معوضاً معظم خسائره التي مني بها خلال الجلستين الماضيتين. ولا يزال المؤشر منخفضاً 1.1 % على مدى الأسبوع ليواصل خسائره للأسبوع الثالث.

وقالت مصادر مطلعة إن من المرجح أن يخفض بنك اليابان توقعاته للتضخم الأساسي في السنة المالية المقبلة إلى ما قد يقل عن 1 % خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

شركات التصدير

انتعشت الأسهم في بورصة طوكيو، أول من أمس، في ختام تعاملات الأسبوع، فيما ارتفعت أسهم شركات التصدير، حيث قفز سهم تويوتا موتور 6.7 % بينما زاد سهم هوندا موتور 6 %.

وصعد سهم انبكس كورب 7.2 % وجابان بتروليوم اكسبلوريشن 5.5 %.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 5.6 % إلى 1374.19 نقطة، كما ارتفع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 5.6 % لينهي الأسبوع عند 12391.02 نقطة.