استهلت الأسهم الأميركية في وول ستريت تعاملات أمس على ارتفاع مع صعود أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي في ظل موجة برد تجتاح الولايات المتحدة وأوروبا. وحصل المستثمرون على دعم أيضا من تصريحات ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي الذي لمح فيها إلى أن البنك قد يتخذ مزيدا من إجراءات تيسير السياسة النقدية في مارس. كما يسجل نيكاي أكبر مكسب يومي في 4 أشهر ونصف بدعم تعافي النفط وآمال التحفيز.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 120.6 نقطة أو 0.76% إلى 16003.28 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 18.76 نقطة أو بنسبة واحد % إلى 1887.75 نقطة. وصعد أيضا المؤشر ناسداك المجمع 82.24 نقطة أو بنسبة 1.84% إلى 4554.30 نقطة.

وأغلقت الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة على ارتفاع، حيث صعد المؤشر داو جونز الصناعي 115.12 نقطة بما يعادل 0.73% ليصل إلى 15881.86 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 9.6 نقاط أو 0.52% ليسجل 1868.93 نقطة وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 0.37 نقطة أو 0.01% إلى 4472.06 نقطة.

أسهم اليابان

وسجل مؤشر نيكاي الياباني أكبر مكاسبه اليومية في أربعة أشهر ونصف الشهر في ختام التعاملات أمس بدعم من تراجع الين وتعافي أسعار النفط وتلميحات رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من التحفيز. ووجدت المعنويات دعما أيضا في تكهنات بأن يعلن بنك اليابان المركزي عن إجراءات تحفيز جديدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقفز مؤشر نيكاي القياسي 5.9% ليغلق عند 16958.53 نقطة معوضا معظم خسائره التي مني بها خلال الجلستين الماضيتين. ولا يزال المؤشر منخفضا 1.1% على مدى الأسبوع ليواصل خسائره للأسبوع الثالث على التوالي.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 5.6% إلى 1374.19 نقطة كما ارتفع مؤشر جيه. بي. إكس ـ نيكاي 400 بنسبة 5.6% لينهي التداولات عند 12391.02 نقطة. وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن يتخذ المركزي الياباني المزيد من إجراءات التحفيز في الأشهر المقبلة ويرى عدد قليل من المتعاملين أنه قد يقبل على هذه الخطوة في اجتماعه يومي 28 و29 يناير.

بورصات آسيا

وسجلت بورصات آسيا تحسنا تحت تأثير أسواق المال الأوروبية والأميركية التي انتعشت على أمل تدخل المصارف المركزية لدعم أسواق تشهد تقلبات كبيرة منذ بداية السنة.

وارتفع مؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ، بأكثر من 3% بينما كان تحسن بورصة شنغهاي أكثر تواضعا وبلغ 1,3%. وارتفعت بورصات سيدني (اكثر من 1%) وسيول (2,1 %) وتايبيه وسنغافورة ومانيلا.

وقال شين اوليفر من مجموعة «اي ام بي كابيتال انفستر» في سيدني إن «الإنقاذ قد يكون آتيا». وأضاف «قد يكون هناك ضوء في نهاية النفق. تجاوزنا الأسوأ على الأرجح».

أسهم أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية كثيرا في تعاملات أمس لتعزز المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة ووجدت أسهم الطاقة والتعدين دعما في تعافي أسعار السلع الأولية. وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.9% إلى 1318.99 نقطة.

وكان قطاعا النفط والتعدين أكبر الرابحين على مستوى القطاعات إذ ارتفع مؤشرهما 4.1% و3.2% على الترتيب.

وفي أنحاء أوروبا صعد فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.56% عند الفتح بينما زاد كاك 40 الفرنسي 1.98% وداكس الألماني 1.91%.

رسائل البنوك المركزية تعزز الدولار

ارتفع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، أمس، في الوقت الذي تضرر فيه الين واليورو من زيادة التوقعات بالتيسير النقدي من جانب البنوك المركزية في أوروبا واليابان، في حين أدت تلك التوقعات إلى تعافي أسعار النفط وأسواق الأسهم العالمية بقوة.

وارتفعت العملات التي يؤثر عليها النفط مثل الكرونة النرويجية والدولار الكندي نحو 1 %، في حين ارتفع الجنيه الاسترليني 1.3 % أمام اليورو و0.7 % أمام الدولار بعد أن هبط 10% الشهر الماضي.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية نحو 0.3 % إلى 99.356.

توقعات

كما عاود الدولار الارتفاع ليصعد إلى أعلى مستوى في أسبوع فوق 118 يناً في انعكاس للتصريحات الرسمية بشأن العملة اليابانية والتوقعات باحتمال أن يقرر بنك اليابان المركزي ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد الأسبوع المقبل.

وبعد أن قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي إن البنك سيحتاج إلى مراجعة سياسته في مارس - فيما اعتبر وعداً بمزيد من التيسير النقدي - قالت مصادر على دراية بفكر بنك اليابان المركزي إن اضطرابات السوق قد تقود البنك إلى دراسة زيادة مشتريات الأصول.

غير أن دراجي قال أمس إن البنك يملك الكثير من الأدوات التي تمكنه من رفع معدل التضخم ولديه العزم والإرادة للقيام بالدور المنوط به.