هبطت عقود النفط الآجلة مجدداً في التعاملات الآسيوية، أمس، وتراجع الخام الأميركي أكثر من 3 %، مقترباً من 27 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 2003، بفعل القلق بشأن تخمة المعروض في الأسواق العالمية، فيما تراجعت صادرات «أوابك» إلى 571 مليار دولار 2014.

يأتي هذا، بعد أن حذرت وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة، من أن أسواق النفط قد «تغرق في تخمة في المعروض» في 2016.

وانخفضت عقود الخام الأميركي 97 سنتاً إلى 27.49 دولاراً للبرميل، أو ما يعادل 3.4 % خلال التعاملات، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2003، بعد أن أنهت الجلسة السابقة منخفضة 96 سنتاً، أو ما يعادل 3.26 %.

وقال مايكل مكارثي كبير محللي الأسواق لدى سي.إم.سي ماركتس، في سيدني، إن انتهاء عقود فبراير أمس «ربما» أضاف المزيد من الضغوط النزولية على خام غرب تكساس الوسيط، حيث أقدم المتعاملون على إغلاق مراكز.

وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 61 سنتاً إلى 28.15 دولار للبرميل، أو ما يعادل 2.1 %، لتبقى قرب أدنى مستوى في 12 عاماً، الذي سجلته الاثنين الماضي.

وارتفعت العقود 21 سنتاً، أو ما يعادل 0.7 % في تسوية الجلسة السابقة.

وقال مكارثي إن السوق أخذت في حساباتها بالفعل، الكمية التي توقعت طهران إضافتها للإنتاج العالمي، والبالغة 500 ألف برميل يومياً.

إلى ذلك، انخفضت قيمة صادرات منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» حوالي 132 مليار دولار، خلال 2014، مقارنة بمستوياتها خلال 2012 بنسبة انخفاض 18.8 %، لتبلغ حوالي 571 مليار دولار عام 2014.

منحنى تنازلي

وأوضحت المنظمة في نشرتها الشهرية التي أصدرتها أمس.. أن أسعار النفط العالمية شهدت تطورات كبيرة منذ منتصف عام 2014، حيث اتخذت الأسعار منحى تنازلياً مستمراً، وذلك بعد فترة ثلاث سنوات من الاستقرار النسبي لسعر برميل النفط حول 100 دولار للبرميل.

وأشارت إلى أن ذلك زاد من المخاوف، وطرح العديد من التساؤلات بشأن الأسباب الكامنة وراء فقدان أسعار النفط لأكثر من نصف قيمتها الاسمية خلال فترة وجيزة، لم تتجاوز أربعة أشهر.

حوار

قالت الأمانة العامة لنظمة الأوابك، إن هذا الأمر يتطلب مزيداً من الحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط من جهة، وبين الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج «أوبك» من جهة أخرى، لا سيما في ظل تزايد إنتاج النفط من المصادر غير التقليدية من خارج أوبك، ودخول الولايات المتحدة إلى قائمة الدول المصدرة ، بعد قرار الكونغرس برفع الحظر عن تصدير النفط .