تماسكت مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس واستطاعت احتواء بيانات النمو الصيني التي جاءت ضمن التوقعات، حيث تراجع نمو اقتصاد التنين إلى 6,9% في 2015 أدنى مستوياته منذ 25 عاماً، حيث يراهن المستثمرون على إقدام بكين على باقة جديدة من برامج التحفيز لإنعاش الاقتصاد.
وتعافت الأسهم الأوروبية من أقل مستوى في 13 شهراً كما صعدت بورصة طوكيو وأغلق مؤشر نيكاي مرتفعاً للمرة الأولى في 4 أيام مع تصيد المستثمرين للصفقات وتراجع الين.
فقد قادت أسهم التعدين والطاقة الاتجاه الصعودي في الاسواق الأووبية بعد ارتفاع أسعار النفط الخام والمعادن الصناعية عقب صدور بيانات النمو الصينية.
وصعد المؤشر يوروفرست 300 الأوروبي 2.2% خلال التعاملات وكان قد هوى لأقل مستوى في 13 شهراً في الجلسة السابقة.
وارتفع مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي 3% مقتفياً أثر المكاسب في أسعار النفط والنحاس والنيكل والألومنيوم والزنك بعد البيانات الصينية.
وارتفعت أسهم أنجلو أميركان وجلينكور وبي.بي بين 2.5% و8.9%.
وتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين في الربع الأخير من العام الماضي كما هو متوقع إلى 6.8% مقارنة به قبل عام من 6.9% في الربع الثالث وسجل أبطأ وتيرة نمو منذ الربع الأول من 2009.
وبلغ معدل النمو في الصين للعام بأكمله 6.9% وهو الأقل في ربع قرن.
لكن بعض المحللين قالوا إن ارتياحاً ساد بعد صدور البيانات توقعاً لمزيد من إجراءات التحفيز من بكين.
وشملت المكاسب شتى قطاعات الأسهم الأوروبية لكن سهم نوفوزايمس الدنمركية للانزيمات تراجع 8.6% بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للمبيعات في المدى الطويل.
إقبال المستثمرين
وارتفعت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات للمرة الأولى في أربعة أيام مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم الرخيصة في حين جاءت بيانات النمو الصيني في الربع الأخير متوافقة مع التوقعات.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.6% إلى 17048.37 نقطة ليتوقف الاتجاه النزولي الذي شهده على مدى ثلاثة أيام.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2% إلى 1390.41 نقطة.
وزاد مؤشر جيه.بي.اكس نيكي-400 بنسبة 0.2% لينهي التعاملات عند 12524.07 نقطة.
النمو الصيني
وتراجع نمو الاقتصاد الصيني إلى 6,9% خلال العام 2015 مسجلاً أدنى مستوياته منذ ربع قرن، على ما أعلنت الحكومة مؤكدة التراجع المتواصل في النشاط الاقتصادي رغم ازدهار قطاع الخدمات الذي حقق للمرة الأولى العام الماضي أكثر من نصف إجمالي الناتج الداخلي.
والنسبة الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات للعام الماضي جاءت مطابقة لمتوسط توقعات محللين استطلعت آراءهم وكالة فرانس برس، وهي أقل بكثير من مستوى 7,3% الذي سجله النمو عام 2014.
وتعثر ثاني اقتصاد في العالم خلال الفصل الرابع من العام متأثراً بأوضاع اقتصادية لا تزال ضعيفة.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2015، بلغ تقدم إجمالي الناتج الداخلي 6,8% بالمقارنة بالفصل ذاته من العام السابق، مسجلاً تراجعاً عن الفصل الثالث ولكن في تطابق مع متوسط توقعات الخبراء الـ18 الذين التقتهم وكالة فرانس برس.
ملاذ آمن
هبط الين الياباني الذي يعد ملاذاً آمناً أمس.
وارتفع الدولار 0.4% أمام الين إلى 117.77 يناً متعافياً من المستوى الأدنى في خمسة أشهر الذي بلغ 116.51 يناً يوم الجمعة الماضي غير أن اللاعبين في السوق يقولون إن المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي من المرجح أن تدعم الين.
وهبط الدولار لفترة وجيزة إلى 117.23 يناً بعد نشر البيانات الصينية.وحقق الين أفضل أداء بين العملات الكبرى هذا العام، حيث ارتفع نحو 2.2% أمام الدولار. وارتفع الدولار الأسترالي 0.6% إلى 0.6908 دولار أميركي.
