توقعت صحيفة تلغراف البريطانية أن سعر برميل النفط تراجع إلى 30 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات بأن يبلغ 10 دولارات، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 2009.

وأضافت أن ستاندرد تشارتد أصبح آخر بنك رئيسي يخفض توقعاته النفطية إلى 10 دولارات، منضماً إلى أمثال جولدمان ساكس، وآر بي اس، ومورغان ستانلي، في إصدار صيحات في غاية التشاؤم بعد تراجع الأسعار بحدود 15% هذا العام.

فقد انخفض سعر برنت إلى 30.41 دولارا للبرميل، وهو الأدنى منذ 12 سنة، وويست تكساس المتوسط، المعيار الأميركي، يجري تداوله بـ29.93 دولاراً للبرميل، وهو مستوى شوهد آخر مرة في ديسمبر 2013.

وحذر محللون من أن أسواق النفط تبقى خارج نطاق التوازن، حيث يضغط فائض المعروض القياسي، وجمود الطلب على المتعاملين.

ومن جانبها ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن انخفاض أسعار النفط أصبح بمثابة هزيمة منكرة. وأي آمال في الصناعة بارتداد صعودي في 2016 تحولت إلى خيبة أمل.

ووفقاً لوود مكنزي استشارية الطاقة، فإن عدداً لا يتجاوز عدد أصابع اليد من المشاريع الكبرى يتوقع أن تنفذ هذا العام. فشركات البترول التي كانت تخطط منذ شهور لترجيح كفتها مع توقع بسعر 60 دولاراً للبرميل في السنوات القادمة، وأتلفت ميزانياتها القديمة، ينبغي عليها الآن أن تعيد التفكير مرة أخرى.

وقال أنجوس روجر من وود مكنزي «إنها ستكون سنة قاسية» فمعظم الشركات ستركز على فترة صمود قصيرة الأمد، وخفض النفقات.

ونقلت الصحيفة عن دانيال يرغين، نائب رئيس مجلس إدارة أي اتش اس، ومؤلف تاريخ النفط «الجائزة» تشبيهه الانخفاض الحالي، الناجم عن تخم المعروض الأميركي، وضعف الطلب الصيني، وقرار أوبك بعدم خفض الإنتاج بكساد الثمانينات من القرن الماضي، وهي المرة الأخيرة التي تخلت فيها المنظمة عن دورها كقوة استقرار للسوق.

خام برنت

تراجع خام برنت إلى مستوى منخفض جديد في 12 عاما أمس مع اقتراب وصول معروض إضافي من النفط الإيراني وسط مخاوف من تخمة عالمية وبواعث قلق بشأن الاقتصاد العالمي.

ونزل خام القياس العالمي إلى 29.73 دولارا مسجلاً أدنى مستوياته منذ فبراير 2004 ومنخفضا أكثر من 1.5%. وارتفع السعر 13 سنتا إلى 30.44 دولارا للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتا إلى 30.83 دولارا إثر تراجعه في وقت سابق من الأمس.

والخام الأميركي متداول بعلاوة سعرية نادرة فوق برنت مع تأثر خام القياس العالمي سلبا باحتمالات تدفق مزيد من الخام الإيراني بعد الرفع المحتمل للعقوبات المفروضة على طهران.

وتلك المرة الثانية في يومين التي ينزل فيها برنت عن 30 دولارا للبرميل بعد أن انخفض خام غرب تكساس عن ذلك المستوى يوم الثلاثاء.

سلة أوبك

وتراجعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ13 أول من أمس إلى 25.69 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل 25.76 دولارا للبرميل.

شركات النفط

وقالت وود ماكنزي لاستشارات الطاقة إن مشاريع في قطاع النفط والغاز بقيمة 380 مليار دولار تأجلت أو ألغيت منذ 2014 في الوقت الذي تخفض فيه الشركات التكاليف لتجاوز أزمة أسعار النفط وشمل ذلك مشروعات بقيمة 170 مليار دولار كان من المخطط تنفيذها بين 2016 و2020.

وهبطت أسعار النفط 70% منذ منتصف 2014 إلى ما يزيد قليلاً على 30 دولارا للبرميل، حيث أدت زيادة الإنتاج عالميا إلى فائض يصل إلى مئات الآلاف من البراميل يوميا في الوقت الذي يتراجع فيه الطلب بشكل ملحوظ وبخاصة في آسيا التي كانت ذات يوم سوقا مزدهرة للخام.

وقالت وود ماكنزي في تقرير نشر اليوم الخميس إن شركات النفط والغاز اضطرت لاختيار مسار النجاة في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ 2004.

وقال أنجوس رودجر محلل أنشطة المنبع لدى وود ماكنزي «أثر تدني أسعار النفط على خطط الشركات كان قاسيا. ما بدأ في أواخر 2014 تهذيبا للإنفاق التقديري على التنقيب والمشروعات السابقة للتطوير صار عملية جراحية مكتملة لإلغاء كل الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي غير الضروري.»

وقالت وود ماكنزي إنه جرى تأجيل 68 مشروعا كبيرا في المجمل منذ 2014 باحتياطيات مجمعة تبلغ نحو 27 مليار برميل من المكافئ النفطي وبما يشمل خفضا بقيمة 170 مليار دولار في الفترة من 2016 إلى 2020.

وأضافت أن إنتاج 2.9 مليون برميل يوميا من السوائل سيتأجل إلى العقد التالي أي ما يزيد على حجم ما تنتجه فنزويلا عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

بيع

قالت مصادر مطلعة إن أديسون ثاني أكبر شركات الطاقة الإيطالية والمملوكة لشركة إي. دي. اف الفرنسية تحاول بيع جزء من حقلها أبو قير في مصر وإنها فتحت دفاترها أمام المشترين المحتملين ومن بينهم الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية.

وتملك اديسون التي دفعت نحو 1.4 مليار دولار مقابل حقل أبو قير في 2009 جميع حقوق التنقيب والإنتاج في الحقل لكنها تديره من خلال مشروع مشترك مع الهيئة المصرية العامة للبترول.

وقالت متحدثة باسم الشركة «في إطار نشاطها في إدارة المحافظ تدرس اديسون تقليص حصتها في أبو قير لكن مع الاحتفاظ بحصة الأغلبية والبقاء في مصر كمشغل على المدى الطويل.» ميلانو ـ رويترز