هبطت الأسهم الأوروبية أمس، بعد ارتفاعها على مدار جلستين مع تراجع المعنويات بفعل استمرار هبوط أسعار النفط، الذي نزل عن مستوى 30 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة..
والمخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي والتي هوت أيضا بالاسهم اليابانية.وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.4% إلى 1336.25 نقطة مقترباً من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، الذي بلغه الاثنين الماضي بعد بداية مهتزة بسبب المخاوف بشأن التباطؤ في الصين.
وأدت النتائج التي جاءت دون التوقعات إلى هبوط سهم لينت آند سبرونجلي السويسرية لصناعة الشوكولاتة نحو 3% في حين هبط سهم ريتشمونت واحداً في المئة بعد أن قالت الشركة المالكة للعلامة التجارية كارتييه، إن أنشطتها ستظل تواجه تحديات على الأرجح بعد هبوط المبيعات الفصلية بنسبة 4%.
غير أن سهم تيسكو ارتفع متجاوزاً التراجع الذي منيت به السوق. وسجل السهم أفضل أداء على مؤشر يوروفرست حيث قفز 6.5% بعد أن ساعد انخفاض الأسعار وزيادة العمالة الشركة البريطانية صاحبة سلسلة المتاجر على تحقيق نتائج فاقت التوقعات خلال موسم عيد الميلاد.
وتراجع مؤشر داو جونز ستوكس أوروبا 600 بنسبة 2.1% مسجلاً أدنى مستوياته منذ سبتمبر الماضي، وحقق المؤشر بالأمس ارتفاعاً بنسبة 0.4% في ثاني مكسب يومي على التوالي.
وفقدت الأسهم الأوروبية نحو 8% منذ بداية العام الحالي، مع تزايد القلق تجاه تباطؤ الاقتصاد الصيني بعد خفض البنك المركزي قيمة العملة المحلية اليوان وهبوطها لأدنى مستوى منذ 2011 مقابل الدولار الأميركي، بالتزامن مع استمرار انهيار أسعار النفط وتسجيلها مستويات دنيا جديد لم تصلها منذ 12 عاماً.
الأسهم اليابانية
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس، منخفضة مستأنفة خسائرها الواسعة، بعد توقف في الجلسة السابقة لالتقاط الأنفاس، بفعل الهبوط الحاد في أسواق الأسهم الأميركية، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
أغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً بنحو 474.68 نقطة أو 2.68 في المئة إلي 17,240.95 نقطة، وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 35.54 نقطة أو 2.46% إلى 1,406.55. حققت الأسهم اليابانية بالأمس ارتفاعاً يقترب من 3 في المئة بأكبر مكسب يومي منذ سبتمبر، في أول مكسب خلال سبع جلسات تداول شهدها عام 2016، بفعل عمليات التصحيح وبعد بيانات أفضل من التوقعات عن الصادرات الصينية خلال ديسمبر.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 0.8%، بعدما أنهى المؤشر جلسة الأمس في وول ستريت منخفضاً بنسبة 2.5% مسجلاً أدنى مستوى إغلاق في ثلاثة أشهر عند 1,890.28 نقطة.
كانت شركات الطاقة الأسوأ أداء من بين الشركات المكونة لمؤشرات السوق الياباني بفعل استمرار ضعف أسعار النفط العالمية، وهبوط خام برنت لدون 30 دولاراً للبرميل للمرة الأولي منذ أبريل 2004.
مازالت المخاوف تجاه نمو الاقتصاد العالمي تسيطر على المستثمرين في الأسواق المالية، في ظل كفاح واسع للحكومة الصينية لإيقاف تراجع ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، في الوقت الذي يستمر في انهيار أسعار النفط لمستويات دنيا جديدة في 12 عاما وتأثيرها السلبي على معدلات النمو العالمية.
وفي طوكيو أظهرت بيانات انخفاض طلبات الآلات الصناعية بنسبة 14.4% في نوفمبر، أقل من التوقعات انخفاض بنسبة 7.3%، وسجلت القراءة السابقة ارتفاع بنسبة 10.7%.
الأسهم الأميركية
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية اختتمت ثالث جلسات الأسبوع الجاري أول من أمس، على اللون الأحمر عقب تلاشي المكاسب التي حققتها في مطلع تداولات الجلسة واستأنف مسيرات التراجع، التي تنتهجها الأسواق العالمية منذ مطلع العام الجاري في ظلال القلق حيال مستقبل أداء الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي يعكس تباطؤ وتيرة النمو لأدنى مستوى له منذ 1990..
إضافة إلى توالي نزيف أسعار النفط الخام، الذي يحوم حول أدنى مستوياتها في 13 عاماً، ويثقل تباعاً على أداء أسهم قطاع الطاقة في وول ستريت.
واختتم مؤشر داو جونز الصناعي تداولات الجلسة على تراجع بنسبة 2.21% أي بنحو 364.81 نقطة عند مستويات 16,151.41، كما انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2.50% أي بنحو 48.40 نقطة ليختتم عند مستويات 1,890.28، بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 3.41% أي بنحو 159.85 نقطة إلى مستويات 4,526.06.
مؤشر الدولار
وأظهر مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسة على رأسها العملة الموحدة لمنطقة اليورو، إضافة إلى الفرنك السويسرى، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الكرونة السويدي والدولار الكندي انخفاضاً ليتداول حالياً عند مستويات 98.91 مقارنة بالافتتاحية عند 99.08،محققاً أدنى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 98.88، بينما حقق الأعلى له عند 99.33.
الاستثمارات الصينية اجتذبت الصين 126.3 مليار دولار، بما يعادل 781.4 مليار يوان في صورة استثمارات أجنبية مباشرة غير مالية في 2015 بزيادة 6.4% عن 2014 على الرغم من تباطؤ الاقتصاد.
وأظهرت بيانات نشرتها وزارة التجارة أمس أنه في ظل ما تواجهه الصناعات الثقيلة التقليدية من استمرار في التراجع آثر المستثمرون الأجانب قطاع الخدمات الأكثر قوة وقطاع صناعات التكنولوجيا المتقدمة الأعلى قيمة العام الماضي.
واستقطب قطاع الخدمات 77.2 مليار دولار أو ما يعادل 477.1 مليار يوان من الاستثمارات الأجنبية بزيادة 17.3 %عن 2014.
وتعهدت شركة أوبر الأميركية باستثمار 6.3 مليارات يوان (956.33 مليون دولار) في الصين، حيث تسعى لاقتحام قطاع السياحة في البلاد بأنشطة مثل النقل وتمويل السيارات.
وقالت شركة ستاربكس أكبر سلسة لبيع القهوة في العالم، إنها تسعى لفتح 500 متجر في الصين هذا العام لتكون أكبر سوق لها خارج الولايات المتحدة، وتهدف الشركة لخلق 10 آلاف وظيفة في الصين كل عام حتى 2019.
ولم تنشر الوزارة بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبيانات الاستثمارات الخارجة لشهر ديسمبر حتى الآن لكن وفقاً لحسابات لرويترز اجتذبت الصين 12.23 مليار دولار أو 77.02 مليار يوان استثمارات أجنبية غير مالية مباشرة في ديسمبر.
وبلغ نصيب التكنولوجيا المتقدمة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة 9.41 مليارات دولار أو 58.35 مليار يوان في 2015 بزيادة 9.5% عن 2014 وبما يعادل 23.8 في المئة من حجم الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية في الصين بحسب بيان وزارة التجارة.
تراجع الذهب
تراجع الذهب أمس مع توقف السوق لالتقاط الأنفاس بعد صعودها 0.6% في الجلسة السابقة في مكاسب أوقد شرارتها انخفاض أسواق الأسهم العالمية، وضعف الدولار الأميركي.
وقال رونالد لونج كبير المتعاملين لدى لي تشي وونغ جولد ديلرز في هونج كونج: هناك بعض البيع لجني الأرباح في الوقت الحالي. التركيز منصب على أسواق الأسهم والعملات. كان داو متراجعاً ونلحظ ضغوطاً إضافية على أسواق الأسهم الآسيوية.
ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 14.06 دولاراً للأوقية في حين فقد البلاتين 0.2% ليسجل 845.35 دولاراً وتراجع البلاديوم 0.5% إلى 482.8 دولاراً للأوقية. سنغافورة – رويترز
