استهلت أسواق الأسهم العالمية، تعامل الأسبوع الحالي، أمس، على تراجعات كبيرة، مع تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد الصيني، وتأثر المتعاملون بالبيانات الضعيفة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث استبعد مستشار حكومي، قدرة بكين على تحقيق نمو يزيد على 6.5 % بين 2016 إلى 2020.
وعاودت الأسهم الصينية تراجعاتها الحادة، وهبطت بورصة شنغهاي، وسجلت أسواق المال الروسية انخفاضاً حاداً، تجاوز 4 % لمؤشر بورصة موسكو، بينما انخفض سعر العملة الروبل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.
وهبطت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، أمس، حيث زادت الشكوك حول قدرة بكين على إدارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتذبذب أداء مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى، حيث هبط 0.1 %، مقترباً من أدنى مستوى منذ أواخر سبتمبر، قبل أن يرتفع 0.7 % خلال التعاملات. وهبط مؤشر فايننشال تايمز 0.4 % عند الفتح، كما نزل مؤشر داكس 0.3 %، في حين بدأ مؤشر كاك 40 الفرنسي التعاملات مستقراً.
وتراجع مؤشر شنغهاي المركب عند الإغلاق أمس 5,33 %، أو 169,71 نقطة، ليصل إلى 3016,70 نقطة. أما بورصة شينزين، فقد انخفضت 6,60 % إلى 1848,10 نقطة. وخسرت بورصة شنغهاي نحو 10 % الأسبوع الماضي، في أجواء من الهلع العام، تذكر بانهيار البورصة صيف 2015، وامتد تأثير هذا التراجع مرة أخرى إلى أسواق المال العالمية.
وسمحت الصين لعملتها اليوان، بالارتفاع، لثاني جلسة على التوالي، في إجراء قد يهدئ المخاوف، بشأن مدى جاهزية بكين للسماح بتخفيض قيمة عملتها. غير أن التطور عزز الشكوك بشأن الأهداف النهائية لسياسة بكين، كما أنه لم يوقف المستثمرين عن بيع الأسهم الصينية.
كما أظهرت البيانات التي صدرت مطلع الأسبوع الماضي، أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في الصين، ظل عند مستوى منخفض بلغ 1.6 % في ديسمبر، في حين سجلت أسعار المنتجين هبوطاً حاداً، بلغ 5.9 % على أساس سنوي، وهو نذير انكماش يشعر به الجميع في أنحاء العالم.
