أظهر مسح أن نشاط الشركات في مصر تراجع في ديسمبر للشهر الثالث على التوالي، ولكن بوتيرة أبطأ عن الشهر الذي سبقه مع انحسار الانكماش في الإنتاج والطلبيات الجديدة والوظائف، فيما أظهرت بيانات تراجع معدلات التضخم الشهري في مصر خلال ديسمبر الماضي.

وتكافح مصر لإحياء اقتصادها منذ الانتفاضة الشعبية في 2011 التي أدت إلى نزوح المستثمرين والسياح، وهو ما حرم البلاد من العملة الصعبة التي تحتاجها لاستيراد مواد خام.

وارتفع مؤشر الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات في مصر للقطاع الخاص غير النفطي إلى 48.2 نقطة في ديسمبر من 45 نقطة في نوفمبر، حيث لا يزال دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وأظهر المسح أن مستويات الإنتاج تراجعت في ديسمبر للشهر الثالث مسجلة قراءة بلغت 48.2 نقطة، لكن وتيرة الهبوط كانت أقل من 42.7 نقطة في نوفمبر. كما انخفضت الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، لكن بأبطأ وتيرة في ثلاثة أشهر.

هبوط تدريجي

وسمح البنك المركزي للجنيه بالهبوط تدريجياً، لكنه فاجأ الأسواق برفع قيمته 20 قرشاً مقابل الدولار إلى 7.7301 جنيهات لكنه لا يزال أعلى كثيراً من سعر صرفه في السوق الموازية عند 8.5 جنيهات مقابل الدولار.

وأظهر المسح تراجع الوظائف في ديسمبر للشهر السابع على التوالي إلى 46.5 نقطة مقارنة مع 45 نقطة في الشهر الذي سبقه.

وقال «رغم تباطؤ الانخفاض عن الشهر الذي سبقه فإن معدل خفض الوظائف لا يزال قوياً بشكل عام. وساهم تقاعد العاملين في هبوط عدد الوظائف، بينما ترك البعض أعمالهم سعياً وراء وظائف أفضل».

وبلغ معدل البطالة 12.8% في ديسمبر بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي.

التضخم الشهري

وسجلت معدلات التضخم الشهري في مصر تراجعاً خلال شهر ديسمبر 2015 بنحو 0.1% مقارنة بشهر نوفمبر السابق عليه، ليسجل 175.4 نقطة مقابل 175.5 نقطة.

وبحسب بيان صادر عن الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، فإن معدل التضخم السنوي خلال الشهر الماضي ارتفع ليبلغ 11.9% مقارنة بشهر ديسمبر 2014، مرجئاً تراجع التضخم إلى تراجع أسعار الخضروات بنحو 1% والفاكهة 1.7% والبيض 0.5% واللحوم والدواجن بنحو 2.2% والأسماك المجمدة والطازجة 0.1% مشيراً في الوقت ذاته إلى ارتفاع أسعار الأثاث 1.7%.

برنامج إصلاح

تتجه مصر خلال الفترة المقبلة إلى تبني سياســات اقتصادية ومالية لدعم القطاع الاقتصـادي والعمــل على ضغط عجز الموازنة، من خلال عدة أدوات مالية تتولى الحكومة تنفيذهــا معاً.وقال محسن عادل عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية إن الحكومة تعتمد على القطاع الاقتصادي في تهيئة الأوضاع الداخلية، خاصة مع تراجع ايرادات الدولة من العملة الصعبة. القاهرة - دار الإعلام العربية