سيطرت حالة من السلبية على مؤشرات الأسهم العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسجلت المؤشرات خسائر كبيرة في الأسبوع الأول لتداولات لعام 2016، حيث صبغ اللون الأحمر معظم المؤشرات العالمية بعد عطلات أعياد الميلاد، حيث تأثر المتعاملون بالعديد من البيانات الضعيفة من الصين، والتي أدت إلى ارتباك المشهد الاقتصادي العالمي وتهدد آفاق الطلب للسلع والنفط.
وأنهت أسهم أميركا التعاملات في بورصة «وول ستريت» الأسبوع الأول من العام في حالة من الترنح وأغلقت على خسائر تاريخية، فيما تكبدت أسهم أوروبا أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من 4 سنوات، كما امتدت عدوى النزول إلى بورصة طوكيو، حيث هبطت الأسهم واستهل مؤشر نيكاى العام بخمس جلسات متتالية من الخسائر.
تراجع «وول ستريت»
وسجل مؤشرا الأسهم الأميركية ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي أول من أمس أسوأ أداء لهما في الأسبوع الأول من العام مع استمرار المخاوف من أن يضر التباطؤ الصيني بالاقتصاد العالمي، وذلك رغم بيانات أظهرت زيادة أكبر من التوقعات في عدد الوظائف في الولايات المتحدة في ديسمبر.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 167.65 نقطة أو 1.02 % إلى 16346.45 نقطة عند الإغلاق.
ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 21.06 نقطة أو ما يعادل 1.08 % إلى 1922.03 نقطة.
وخسر مؤشر ناسداك المجمع 45.80 نقطة تعادل 0.98 % إلى 4643.63 نقطة.
وخلال الأسبوع خسر ستاندرد آند بورز 6 % وداو 6.2 %، وهي أكبر خسارة أسبوعية لكل منهما منذ سبتمبر 2011.
وأظهرت بيانات من المؤشرين أن الخسائر خلال الأسبوع كانت أكبر خسارة مسجلة لكل منهما في أول خمس جلسات من عام جديد.
قلق الصين
وتراجعت الأسهم الأوروبية أول من أمس مع استمرار المخاوف بشأن الصين، ما تسبب في تكبد مؤشر إقليمي رئيسي أكبر خسائره الأسبوعية منذ أغسطس 2011.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضاً 1.5 % لتبلغ خسائره خلال الأسبوع نحو 7 %.
وذلك أسوأ أداء أسبوعي للمؤشر منذ مطلع أغسطس 2011 عندما خسر نحو عشرة % خلال أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.
وتلقت الأسهم دعماً في وقت سابق من جلسة الجمعة مع صعود مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية بعدما علقت الهيئة المنظمة للأوراق المالية في الصين العمل بآلية لوقف التداول تسببت في تعليق التداول مرتين هذا الأسبوع.
وألقي باللوم على وقف التداول في تفاقم عمليات البيع بينما كان الهدف من تلك الآلية الحد منها.
بيانات الوظائف
وأخفقت الأسهم الأوروبية في التشبث بالمكاسب بعد بيانات قوية للوظائف في الولايات المتحدة سلطت الضوء على تحسن في أكبر اقتصاد في العالم، لكنها أظهرت أيضاً انخفاضاً طفيفاً في متوسط الأجور.
وانخفضت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات أول من أمس ليصبح العام الجديد هو أول عام تستهله السوق بخمس جلسات متتالية من الخسائر منذ 1949.
وسعى المستثمرون إلى تقليص انكشافهم قبل صدور بيانات الوظائف الأميركية وعطلة نهاية الأسبوع التي تستمر ثلاثة أيام في اليابان.
تراجع مؤشر نيكاى القياسي 0.4 % ليغلق عند 17697.96 نقطة بعد تسارع وتيرة البيع في الجلسة ليبدد مكاسبه المبكرة التي أعقبت تعافي الأسواق الصينية. وخسر المؤشر 7 % في أول أسبوع من العام الجديد مسجلاً أكبر خسائره الأسبوعية منذ أوائل سبتمبر.
وشهد الأسبوع الماضي مخاوف من التباطؤ الاقتصادي في الصين والتقلبات التي أثارها عدم استقرار عملتها.
