سجلت أسعار النفط في أسواق آسيا أمس ارتفاعا بعد تراجعها لأدنى مستوى في 12 عاماً، غير أن الاضطراب الذي شهدته الأسواق العالمية بسبب انخفاض بورصتي الصين والعرض الفائض للنفط الخام، ترك المستثمرين في حالة ترقب.

ويثير تراجع الأسهم الصينية المزيد من المخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد لدى العملاق الآسيوي وتأثير ذلك على طلب النفط. وتعد الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة مستهلكة للطاقة.

وسعت بكين إلى طمأنة الأسواق مساء أول من أمس برفع آلية تعليق المبادلات التلقائي، الذي أدى إلى تعليق التداول في الأسهم مرتين هذا الأسبوع.

ورفع البنك المركزي السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار قليلا بعد ثمانية أيام متتالية من التراجع. وتسبب قرار بكين أول من أمس تحديد السعر عند اقل مستوى له في خمس سنوات في تراجع الأسواق العالمية وبلغت أسعار النفط أدنى نسبة لها في 12 عاماً. وارتفع سعر نفط وست تكساس انترميديات الاميركي المرجعي تسليم فبراير بمقدار 69 سنتا أو ما نسبته 2,07 % ليبلغ 33,96 دولارا..

فيما ارتفع سعر خام برنت تسليم فبراير 73 سنتا أو ما نسبته 2,16% عند 34,48 دولاراً. وكان نفط وست تكساس انترميديات سجل تراجعاً أول من أمس حيث بلغ 32,10 دولاراً، وهو أدنى سعر له منذ ديسمبر 2003، فيما لامس نفط برنت 32,16 دولاراً، وهي أدنى مستوياته منذ ابريل 2004.

وقال برنارد أو المحلل الاستراتيجي في «آي جي ماركتس» في سنغافورة إن «النفط المستقبلي شهد بعض الطلب امس حيث كان هناك تحسن بطيء في مزاج الأسواق بعد أن حدد البنك المركزي الصيني السعر الوسطي لليوان عند النسبة نفسها تقريبا لليوم السابق».

وقال مركز الأبحاث «كابيتال ايكونوميكس» تعليقا على الموضوع «إن محرك التراجع الأخير في أسعار النفط كان بالتأكيد، القلق بشأن الطلب العالمي المتأثر بالمخاوف بشأن الصين».

وتأثرت أسعار النفط قبل ذلك باستمرار فائق عرض الخام الذي سببه ارتفاع مستويات الانتاج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وفي الولايات المتحدة، إذ تنافس المنتجون على الحصص في الأسواق. ورغم رفع الأسعار في بادئ الأمر، إلا أن أزمة دبلوماسية بين السعودية وإيران العضوين في اوبك، تجعل من غير المرجح للمنظمة الاتفاق على خفض الإنتاج سعيا لخفض الأسعار، بحسب محللين.

نمو الطلب

وعلى مدى السنة الأخيرة تجاوز الإنتاج العالمي من النفط حجم الاستهلاك بواقع 1.5 مليون برميل يوميا. وتتوقع منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب العالمي في 2016 إلى ما بين 1.20 مليون و1.25 مليون برميل يوميا من 1.8 مليون برميل يوميا في 2015.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الشهر الماضي إن الإنتاج سينخفض بواقع 570 ألف برميل يوميا في 2016 إلى 8.76 ملايين برميل يوميا بعد التعديل بالرفع من توقعاتها السابقة في نوفمبر التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 520 ألف برميل يوميا.

نفط إيران

قال مصدران مطلعان بقطاع النفط أمس إن إيران رفعت سعر البيع الرسمي لخامها الخفيف إلى آسيا 60 سنتا في شحنات فبراير مقارنة مع الشهر السابق.

وذكر المصدران أن إيران حددت سعر الخام الخفيف لآسيا في شحنات الشهر المقبل بخصم 60 سنتا عن متوسط أسعار خامي عمان ودبي.

كردستان تدفع مستحقات الشركات

أعلنت شركات عالمية منتجة للنفط في اقليم كردستان العراق، عن أن حكومة الإقليم سلمتها مستحقاتها المالية جراء إنتاج وتصدير النفط من الإقليم. فقد أكدت شركات «غولف كيستون بتروليوم» و«غينيل اينيرجي» و«دي ان او» تسلمها المستحقات المالية المناسبة مقابل قيامها تصدير نفط الإقليم إلى الخارج.

وأفادت معلومات خاصة بان شركة «دي ان او» التي تشرف على استخراج وتصدير النفط من حقول طاوكي، تسلمت 30 مليون دولار من حكومة الإقليم. فيما أشارت شركة «غولف كيستون بتروليوم» إلى أنها ومقابل قيامها باستخراج وتصدير النفط الخام من حقل شيخان تسلمت 15 مليون دولار من حكومة الإقليم.

من جهتها تسلمت شركة «غينيل اينيرجي» المشرفة على حقول نفط شيخان 30 مليون دولار الاربعاء الماضي . وأفادت معلومات بأن الإقليم استطاع دفع المبالغ المناسبة للشركات وان حكومة الإقليم دفعت مستحقات تلك الشركات بصورة منتظمة منذ شهر سبتمبر من العام الماضي. كردستان – وكالات