ينال البنزين الرخيص و»فولكسفاغن» اهتماما بالغاً من المشاركين في معرض سيارات ديترويت الأسبوع المقبل.
فقد دفع الانخفاض المستمر لأسعار البنزين منذ 2014 إلى ارتفاع مبيعات السيارات في الولايات المتحدة لمستويات قياسية جديدة، وتشير بيانات سوق السيارات الأميركية للعام الماضي المنتهي للتو إلى وصول المبيعات إلى 17.5 مليون سيارة وشاحنة خفيفة وهو ما يحطم الرقم القياسي المستمر منذ 15 عاماً وهو 17.4 مليون سيارة سنوياً.
وكانت السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (إس.يو.في) والشاحنات الخفيفة وسيارات الطرق الوعرة كثيفة استهلاك الوقود من أكثر الفئات استفادة من انخفاض أسعار الوقود، حيث زادت مبيعاتها بنسب تفوق نسب نمو مبيعات السيارات بشكل عام في السوق الأميركية التي شهدت انخفاض أسعار الوقود بأكثر من النصف في بعض أجزاء البلاد.
وتأتي بيانات المبيعات قبل افتتاح معرض ديترويت الدولي للسيارات أحد أهم المعارض بالنسبة لمنتجي السيارات في العالم، والذي يفتح أبوابه أمام الصحافيين والعاملين في صناعة السيارات الاثنين المقبل وحتى الخميس قبل فتح أبوابه للجمهور حتى 24 يناير الجاري.
وتعتزم شركات صناعة السيارات والمكونات والتكنولوجيا الكشف عن ابتكارات جديدة في هذا المجال وطرح طرز جديدة ونماذج اختبارية في هذا المعرض الذي يشهد أيضاً الإعلان عن جائزة سيارة العام وشاحنة العام الخفيفة.
وفي حين سجلت شركات صناعة السيارات الأميركية وبعض الشركات اليابانية المنافسة لها زيادة كبيرة في المبيعات في السوق الأميركية العام الماضي، تراجعت حصة شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن في السوق على خلفية فضيحة تلاعبها في نتائج اختبارات قيم العوادم في سياراتها التي تعمل بمحركات الديزل (السولار).
فقد تراجعت مبيعات فولكسفاغن أكبر منتج سيارات في أوروبا 8ر4% خلال العام الماضي إلى أقل من 350 ألف سيارة في السوق الأميركية. وقد أوقفت المجموعة بيع أهم طرزها العاملة بمحركات ديزل في السوق الأميركية منذ اعترفت بالفضيحة في سبتمبر الماضي.
يذكر أن مبيعات فولكس فاغن في السوق الأميركية كانت قد سجلت تراجعاً بنسبة 10% في 2014 على خلفية افتقادها لسيارات قادرة على المنافسة في فئة «إس.يو.في» والشاحنات الخفيفة ذات الشعبية الكبيرة في هذه السوق.
في الوقت نفسه مازالت خطط الشركة الألمانية لإنتاج سيارة من فئة «إس.يو.في» جديدة في الولايات المتحدة قائمة، لكن الشكوك أصبحت تحيط باحتمالات تحقيق المبيعات المستهدفة وهي 800 ألف سيارة سنويا بحلول 2018 في أعقاب فضيحة التلاعب بقيم العوادم.
من ناحية أخرى أقامت وزارة العدل الأميركية أخيراً دعوى قضائية بيئية ضد فولكسفاغن بسبب فضيحة العوادم،