يتوقع صانعو السياسة بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أربع زيادات للفائدة بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها في العام الجاري، لكن محضر أحدث اجتماع للمجلس والذي عقد الشهر الماضي، أوضح أن بعض المسؤولين سيكونون قلقين بشأن المزيد من الزيادات إذا لم يتحقق ارتفاع التضخم.

وأظهر المحضر أن صانعي السياسة النقدية بالبنك المركزي الأميركي قرروا زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي بعد ان اكتسب غالبيتهم الثقة بأن التضخم يتجه للارتفاع لكن بعضهم عبر عن القلق من أن التضخم قد يظل عالقا عند مستويات منخفضة تشكل خطورة.

ويوضح محضر الاجتماع أيضا المزايا التي يراها صانعو السياسة في زيادة أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية.

مسار تدريجي

وقال صانعو السياسة إن مساراً تدريجياً للزيادات سيبقي سياسة التحفيز قائمة لفترة أطول بينما يعطيهم فسحة من الوقت للتأكد من أن التضخم يمضي في مسار نحو تحقيق المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي والبالغ 2 %. وظل التضخم أقل من هذا المستوى في معظم السنوات الثلاث الماضية.

لكن «بعض الأعضاء قالوا إن قرارهم رفع النطاق المستهدف المستهدف (للفائدة) كان قرارا صعبا خصوصا بالنظر إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بديناميكيات التضخم.»

ويلقي المحضر ضوءا على التباينات التي لا تزال باقية في البنك المركزي الأميركي على الرغم من قرار بالإجماع من صانعي السياسة الشهر الماضي لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية وهي أول زيادة في حوالي عشر سنوات.

محورية للقرارات

وسيكون للنقاش بشأن التضخم أهمية محورية للقرارات بشأن وتيرة زيادات أسعار الفائدة على مدى الإثني عشر شهرا المقبلة.

وفي حين إن قرار رفع الفائدة في ديسمبر يبشر بمسار تدريجي لزيادات في المستقبل إلا أنه كان حلا توفيقيا بين صانعي السياسة الذين كانوا مستعدين منذ أشهر لزيادة الفائدة واولئك الذين يشعرون بأن الاقتصاد ما زال يواجه مخاطر من ضعف التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

وقال مجلس الاحتياطي في الوثيقة «الأعضاء عبروا عن نيتهم أن يراقبوا بعناية التقدم الفعلي والمتوقع نحو مستوى التضخم الذي تستهدفه اللجنة.»

ويوضح محضر الاجتماع أيضا المزايا التي يراها صانعو السياسة في زيادة أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية.