تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة أمس صوب أقل مستوى في 11 عاماً إذ بددت المخاوف الناجمة عن تزايد المعروض وارتفاع المخزونات العالمية آثار القلق من التوترات بين أكبر منتجين في الشرق الأوسط فيما أكد مسؤول إيراني أن بلاده تريد تفادي نشوب حرب أسعار في سوق النفط مع المنتجين المنافسين وقد تقيد زيادة الإنتاج.

وخلال التعاملات بلغ خام برنت 36.45 دولاراً قرب أدنى مستوى له في 11 عاماً 35.98 دولاراً الذي بلغه في ديسمبر.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى 36.08 للبرميل بعدما انخفض 79 سنتاً في الجلسة السابقة.

وقال أيه.ان.زد بنك «المخاوف المستمرة إزاء نمو الإمدادات بددت تأثير تنامي التوترات في الشرق الأوسط.»

كما تعاني أسواق النفط من ضغوط بسبب قوة الدولار الذي حوم قرب أعلى مستوياته في شهر الذي بلغه أول من أمس، فيما يسعى المتعاملون وراء الملاذات الآمنة.

حرب أسعار

وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تريد تفادي نشوب حرب أسعار في سوق النفط مع المنتجين المنافسين وزيادة الصادرات تدريجيا بمجرد رفع العقوبات المفروضة عليها فيما سيمثل تحولاً رئيسيا عن اتجاهها السابق لزيادة المبيعات بقدر المستطاع.

وكانت إيران التي تملك بعضا من أكبر الاحتياطيات النفطية على مستوى العالم قد حثت الدول الأخرى الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على إفساح المجال لزيادة صادراتها وتعهدت بزيادة إمداداتها للأسواق بمجرد رفع العقوبات التي تكبل صناعة النفط فيها بمقتضى الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية.

وقال محسن قمصري المدير العام للشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية لرويترز هاتفيا «نحن لا نريد إشعال حرب أسعار. لابد أن أقول إنه لا مجال لدفع الأسعار للانخفاض عن مستواها الحالي.»

ولم يذكر أي تفاصيل عن مدى استعداد إيران لتقليص الزيادة في صادراتها لكنه قال إنها لن تقدم تخفيضات في الأسعار لاستمالة المشترين. وتعرض إيران حاليا على زبائنها إمكانية الدفع بعد 90 يوماً وشحن النفط مجانا كما تعرض بعض التخفيضات في أسعار النفط لمشترين في الهند.

وستلائم عودة إيران للأسواق على نحو أهدأ من ذلك السعودية ودول الشرق الأوسط الأخرى الأعضاء في منظمة أوبك والتي تكافح للحفاظ على حصصها في السوق.

تأثير محدود

قال مندوب إيران لدى أوبك أمس إن تأثير التوترات الدبلوماسية بين إيران والسعودية على سوق النفط سيكون عارضا وإن تخمة المعروض في السوق هي التهديد الأكبر.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت (شانا) عن مهدي عسلي قوله «تأثير هذا التوتر السياسي على سوق النفط سيكون قصير الأمد وستهدأ السوق حينما ترى أنه يتم تأمين إمدادات النفط».