الذهب يرتفع بسبب توترات الشرق الأوسط

بيانات صينية ضعيفة تعصف بالأسهم العالمية

سيطرت حالة من الارتباك على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، واتجهت المؤشرات نحو التراجع الجماعي تحت وطأة بيانات صينية ضعيفة، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية كما نزلت المؤشرات في بورصة طوكيو.

كما هوت الأسهم الآسيوية ونزلت بورصة شنغهاي بصورة حادة تصل إلى 7% وارتفع الذهب مع تراجع الأسهم والدولار بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

وشهدت الأسهم الأوروبية انخفاضاً حاداً أمس في أول أيام التداول في 2016 وتأثرت أسواق الأسهم العالمية بضعف البيانات الاقتصادية الصينية.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2.3% بينما تراجع مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم منطقة اليورو 2.6%.

وأظهر مسح خاص انكماش أنشطة المصانع في الصين للشهر العاشر على التوالي في ديسمبر ولكن وتيرة الهبوط كانت أسرع منها في نوفمبر ما حد من الآمال بتماسك ثاني أكبر اقتصاد في العالم في مطلع عام 2016.

ودفعت البيانات الضعيفة الأسهم الصينية والآسيوية للهبوط. ونزل المؤشر القياسي للأسهم الصينية 7% ما حدا بالبورصة لتعليق التداولات حتى نهاية يوم أمس.

وفي مستهل التداولات نزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.2% وفايننشال تايمز البريطاني 0.6% وداكس الألماني 2.8%.

إحجام المستثمرين

وهبط مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر بعد مسوح أظهرت ضعف نشاط المصانع في الصين وتسجيل خسائر بنهاية العام في بورصة «وول ستريت» ما جعل المستثمرين يحجمون عن التداول في أول يوم للتعاملات في 2016.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي 3.1% عند 18450.98 نقطة مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ 29 سبتمبر.

وارتفع مؤشر توبكس الفرعي لأسهم شركات النفط والفحم 0.8% مقاوماً النتائج السلبية، حيث زادت أسعار النفط وسط توترات بين أكبر دولتين منتجتين للخام وهما المملكة العربية السعودية وإيران.

وخسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.4% ليغلق عند 1509.67 نقاط، حيث هبطت جميع مؤشراته الفرعية البالغ عددها 33 مؤشراً باستثناء مؤشرين فقط.

وهبط مؤشر جيه.بي.إكس- نيكي 400 بنسبة 2.5% إلى 13597.24 نقطة.

خسائر الدولار

وهوى الدولار الأميركي لأدنى مستوى له في 11 أسبوعاً مقابل الين متضرراً من خسائر جديدة في بورصة الصين دفعت المتعاملين للجوء إلى الين الياباني والفرنك السويسري بحثاً عن الملاذ الآمن المعتاد.

وحتى مع توقع معظم البنوك الكبرى وكبار المتعاملين في الصناديق مزيداً من الصعود للعملة الأميركية هذا العام فإن الشكوك في حدوث ذلك تنامت في شهر هبط خلاله الدولار نحو خمسة في المئة أمام اليورو ونحو ثلاثة في المئة مقابل الين.

وقادت موجة الهبوط خسائر بورصة شنغهاي والتي تراوحت بين 6 و7%. وقد يجد الاقتصاد العالمي صعوبة في التكيف مع رفع أسعار الفائدة الأميركية عدة مرات العام الحالي والذي من المرجح أن يكون المحرك الرئيسي لأي مكاسب جديدة يحققها الدولار.

ونزل اليوان الصيني لأدنى مستوياته في ما يزيد على 4 أعوام في المعاملات المحلية والخارجية.

ولعب التوتر في الشرق الأوسط دوراً بعد أن قطعت السعودية علاقاتها مع إيران أول من أمس.

وتراجع دولار كل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا تراجعاً حاداً وجميعها عملات تعتمد على النمو وازدهار أسعار السلع الأولية.

ملاذ آمن

قفز الذهب نحو 1% أمس مدعوماً بالإقبال على شراء المعدن الأصفر كملاذ آمن .

وصعد الذهب 0.9% إلى 1069.2 دولاراً للأوقية خلال التعاملات.وصعد الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.9% بينما قفزت الفضة في المعاملات الفورية نحو 1%.

ونزل البلاتين 0.96% إلى 881 دولاراً كما خسر البلاديوم 2.43% إلى 548 دولاراً .

طباعة Email