ظلت أسعار النفط تتحرك في ظل أجواء متشائمة خلال جلسة التعاملات الآسيوية الأخيرة لعام 2015، بعدما أدت زيادة قياسية في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، إلى تنامي القلق من تخمة المعروض العالمي، التي دفعت الأسعار للتراجع بنحو الثلث على مدى 2015.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، زادت 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات محللين في استطلاع لرويترز بانخفاضها 2.5 مليون برميل.
وأوقفت أسعار النفط، نزيف الخسائر، بعدما هبطت بما يزيد على ث3 % في الجلسة السابقة، حيث تم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند نحو 36.70 دولاراً للبرميل أمس، بينما بلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 36.66 دولاراً للبرميل. وتراجع الخامان بنحو الثلث على مدى 2015.
ولا تزال آفاق أسعار النفط قاتمة، حيث يقول محللون، مثل بنك غولدمان ساكس، إن إخراج منتجين من السوق، ربما يستلزم نزول سعر الخام إلى 20 دولاراً للبرميل، بما يتيح للسوق استعادة توازنها.
وقال بنك مورغان ستانلي الأميركي في توقعاته للعام القادم، إن النفط سيواجه أوضاعاً غير مواتية متنامية في 2016، مشيراً إلى استمرار الزيادة في الإمدادات العالمية المتاحة، وتباطؤ الطلب، كعوامل رئيسة لذلك.
دبي للطاقة
وأظهرت حسابات لرويترز، من واقع بيانات بورصة دبي للطاقة، أمس، أن سعر البيع الرسمي للخام العماني، سينخفض في فبراير المقبل بمقدار 7.70 دولارات إلى 34.58 دولاراً للبرميل.
ويتحدد سعر البيع الرسمي للخام العماني في فبراير، على أساس متوسط التسويات اليومية، لعقد أقرب استحقاق في ديسمبر.
وتفيد الحسابات، أن سعر البيع الرسمي لخام دبي الذي تحدد بخصم 0.50 دولار للبرميل عن الخام العماني في بورصة دبي للطاقة، سيبلغ 34.08 دولاراً للبرميل في فبراير.
إنتاج السعودية
وقالت مصادر أمس، إن من المتوقع أن ترفع المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أسعار معظم أنواع الخام التي تبيعها لآسيا في فبراير، مع ارتفاع خام دبي القياسي وهوامش النفتا القوية.
وأظهر مسح شمل أربع شركات تكرير آسيوية، أن من المتوقع أن يسجل سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف العالي الجودة، أكبر زيادة هذا الشهر، تقارب 70 سنتاً للبرميل، حيث يدر المزيد من النفتا التي تحقق ربحية عالية.
وحققت شركات التكرير، أرباحاً من إنتاج الطن الواحد من النفتا من خام برنت، كان متوسطها هذا الشهر هو الأعلى منذ يوليو 2014.
وأظهر المسح أن الخام العربي الخفيف السعودي، قد يرتفع بواقع 15 إلى 60 سنتاً للبرميل. وتوقعت اثنتان من شركات التكرير التي شملها المسح، أن يرتفع نحو 50 سنتاً للبرميل.
وتتوقع شركات التكرير، زيادات أقل في أسعار الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل، حيث ظلت الإمدادات المنافسة من المنتجين الخليجيين الآخرين، مثل العراق، كبيرة، في حين تستعد إيران لزيادة صادراتها حالما ترفع عنها العقوبات.
وعادة ما تعلن أسعار البيع الرسمية السعودية في اليوم الخامس من كل شهر تقريباً، وتحدد اتجاه أسعار خامات إيران والكويت والعراق، بما يسري أثره على أكثر من 12 مليون برميل يومياً من الخام المتجه إلى آسيا.
«بترونت» تشتري غاز قطر بنصف سعره
قالت الحكومة الهندية في بيان أمس، إن بترونت، أكبر شركة مستوردة للغاز في البلاد، ستشتري الغاز الطبيعي المسال من شركة راس غاز القطرية، بسعر يعادل نحو نصف السعر الأصلي.
وقال وزير النفط الهندي، دارمندرا برادهان، للصحافيين، إن تخفيض السعر، سيساعد بترونت على توفير 40 مليار روبية (604.69 ملايين دولار) سنوياً، مضيفاً أن الشركة القطرية الموردة، تنازلت عن الغرامة المتعلقة بشراء بترونت كميات أقل من المتعاقد عليها.
كانت رويترز ذكرت الشهر الماضي، أن الشركتين تعيدان التفاوض بشأن بنود الاتفاق، لخفض تكلفة شحنات الغاز، وتجنب غرامة بقيمة 1.5 مليار دولار عن شراء كميات أقل من المتفق عليها. وقال الوزير الهندي، إن اتفاق الغاز المعدل بين الشركتين، سيسري اعتباراً من الأول من يناير 2016. نيودلهي – رويترز
