رفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 50 نقطة أساس في اجتماعها مساء أول من أمس، فيما أرجعته إلى مواجهة الضغوط التضخمية.

وأسعار الفائدة المصرية مرتفعة بالفعل وأحجم المركزي في السابق عن رفعها خشية خنق الاستثمار والنمو وزيادة تكاليف خدمة الديون الحكومية المرتفعة بالفعل.

ورفع البنك سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 9.25 و10.25% على التوالي.

وتعتبر هذه الزيادة هي الأولى منذ يوليو 2014. وهي أيضاً الأولى منذ أن تولى محافظ البنك الجديد طارق عامر منصبه، حيث قاد حملة في الآونة الأخيرة لتقديم دعم غير مباشر للجنيه المصري وتزويد البنوك بالسيولة الدولارية لتغطية الواردات برغم تناقص الاحتياطيات الأجنبية.

معدل التضخم

وقفز معدل التضخم في المدن المصرية إلى 11.1% في نوفمبر مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو مع ارتفاع تكاليف الغذاء.

وذكر بيان للبنك أنه: «في ضوء توازن المخاطر المحيطة بالتضخم والناتج المحلي الإجمالي مستقبلاً ترى لجنة السياسة النقدية أن رفع المعدلات الحالية للعائد لدى البنك المركزي من شأنه مواجهة الضغوط التضخمية والسيطرة على توقعات التضخم».

وكان تأجيل قرار المركزي بشأن الفائدة في اجتماعه في 17 ديسمبر مفاجأة للأسواق التي كانت تترقبه لترى ما إن كانت مصر ستحذو حذو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق بين 0.25 و0.5%.

وتراجعت الاحتياطيات النقدية الأجنبية لمصر بشدة منذ انتفاضة 2011 التي تسببت في عزوف السياح والمستثمرين.

قيمة العملة

وتواجه مصر ضغوطاً كبيرة لخفض قيمة العملة وتعقد عطاءات لبيع الدولار أبقت الجنيه عند مستوى قوي مصطنع يبلغ 7.7301 جنيه للدولار. ورفعت بشكل مباشر أسعار الفائدة وضخت دولارات بالقطاع المصرفي لتخفيف الضغط على الجنيه.

وقال هاني جنينة مدير الأبحاث لدى فاروس للوساطة في الأوراق المالية «من الواضح أن الضغط على سعر الصرف لا يزال قائماً ولم تكن الجولة الأولى كافية لكبح الضغوط لخفض سعر العملة... لذلك يريدون أن تكون الدفاعات واسعة النطاق».