ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس مدعومة بصعود أسهم شركات السلع الأولية التي قفزت على خلفية استمرار تعافي أسعار النفط.

وارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.3 بالمئة في حين هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 %.

وسوق مؤشر داكس الألماني مغلقة بينما من المقرر أن تعمل أسواق أخرى بنصف دوام بمناسبة عيد الميلاد.، وقفزت أسهم شركات النفط العملاقة مثل بي.بي ورويال داتش شل نحو 1% مع ارتفاع أسعار الخام الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي. وارتفع مؤشر السوق الرئيسي الأسبانية 0.08 % الى 9652 نقطة في بداية جلسة التداول الصباحية.

الأسهم اليابانية

هبطت الأسهم اليابانية عند الإغلاق أمس بعد أن تخلت عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق حيث أضرت قوة الين بالمعنويات بشكل عام في حين تراجع حجم التداول قبيل عطلة عيد الميلاد.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.5 % إلى 18789.69 نقطة. وعلى الرغم من أن الأسواق ستكون مفتوحة في اليابان اليوم الجمعة فإن الكثير من المراكز المالية حول العالم ستكون مغلقة غدا بمناسبة عطلة عيد الميلاد.

ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 % إلى 1523.62 نقطة في حين جرى تداول 1.987 مليار سهم فقط مقارنة بمتوسط حجم التداول اليومي الذي بلغ 2.279 مليار سهم في آخر 90 يوما. وانخفض مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.6 بالمئة ليغلق على 13741.44 نقطة.

المركزي الياباني

وأظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر نوفمبر ان كثيرين من صانعي السياسة بالبنك المركزي الياباني إشتكوا من نمو بطيء للاجور والانفاق الرأسمالي لكنهم عبروا عن تفاؤلهم بأن الشركات ستبدأ بزيادة الانفاق حال تحسن الاقتصادات الناشئة.

ووفقا لمحضر الاجتماع الذي نشر أمس فإن كثيرين من الأعضاء التسعة بلجنة السياسة النقدية لبنك اليابان إتفقوا ايضا على انه يجب ألا يتردد البنك المركزي في مواصلة توسيع برنامجه التحفيزي الضخم إذا زادت المخاطر إلى حد يمكن أن يثني الشركات عن زيادة الاسعار والأجور.

وأبقى بنك اليابان سياسته للفائدة بلا تغيير منذ أكتوبر من العام الماضي مراهناً على ان الشركات ستستخدم أرباحا قياسية لرفع الاجور والانفاق الرأسمالي والمساعدة في إطلاق دورة اقتصادية إيجابية.

لكن دعوات متكررة من رئيس الوزراء شينزو آبي ومحافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا أخفقت حتى الان في دفع الشركات إلى زيادة الأجور والإنفاق الاستثماري.

وأثناء مراجعتهم للسياسة النقدية في 18 و19 نوفمبر ناقش مسؤولو بنك اليابان أسباب تباطؤ الشركات في الاستجابة لتلك الدعوات. وأظهر محضر الاجتماع ان عددا قليلا من أعضاء لجنة السياسة النقدية قالوا إن الشركات تشعر على الارجح بأن الارباح القياسية الحالية ترجع الى عوامل مؤقتة مثل ضعف الين وتكاليف الطاقة المنخفضة وانها غير مقتنعة بأن الارباح ستبقى قوية في المستقبل.

وقال آخرون إن الشركات تعمد بالفعل الى زيادة الانفاق الرأسمالي بشكل تدريجي وانها ستواصل ذلك مع ظهور نتائج إيجابية لاستراتيجية الحكومة للنمو.

ووفقاً لمحضر الاجتماع «قال عدد كبير من الاعضاء ان الشركات من المرجح أن تصبح أكثر إيجابية في الانفاق على الاستثمارات الثابتة والاجور حال تعافي الاسواق الناشئة من الركود وبقاء الطلب المحلي قويا.»

وأظهر محضر الاجتماع ان عددا قليلا من الاعضاء متفائلون ايضا بشأن التوقعات للناتج الصناعي متوقعين ان يتعافى في الربع الرابع مع إظهار الصادرات علامات على الانتعاش.

بنك كوريا

وأعلن بنك كوريا المركزي أمس اعتزامه الإبقاء على سياسة التخفيف الكمي في العام القادم وذلك من أجل الحفاظ على وتيرة انتعاش النمو الاقتصادي.

جاء ذلك في«توجه إدارة السياسة النقدية الائتمانية لعام 2016م»، الذي أعلن عنه عقب انتهاء اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك صباح أمس، وجاء فيه «إن البنك سيواصل السياسة النقدية الائتمانية من أجل استمرارية إنعاش النمو بموجب سياسة هادفة لاستقرار الأسعار مراعية للاستقرار المالي.

أسواق العملة

وسجل الدولار مزيدا من التراجع أمس آخر يوم للتداول قبل عطلة عيد الميلاد لتواصل العملة الأمريكية بذلك أداءها الضعيف الذي استمر طوال الأسبوع حيث هبطت نحو 0.5 % أمام اليورو والين مما يعطي إشارة ضعيفة على المتانة التي توقعتها معظم البنوك للعام المقبل.

وهبط الدولار 2.3 بالمئة أمام الين ونحو أربعة بالمئة أمام العملة الأوروبية الموحدة في ديسمبر وكان لهبوطه أمام اليورو عدة أسباب أهمها قرار للبنك المركزي الأوروبي كان أكثر تساهلا بشأن التحفيز النقدي مما توقع الكثيرون غير أن الدولار مازال في اتجاه تسجيل مكاسب إجمالية بنحو عشرة بالمئة هذا العام.

وتوقع معظم كبار محللي البنوك في سلسلة من التكهنات للعام المقبل نشرت هذا الشهر استمرار ارتفاع الدولار لكن التحركات المتوقعة أقل كثيرا من التوقعات قبل عام كما أن هناك إجماعا أقل على أي العملات التي يمكن للدولار أن يتفوق عليها. وقال سايمون سميث كبير الاقتصاديين لدى إف.إكس برو»كانت سنة رائعة للدولار في المجمل لكن مع اقترابنا من 2016 هناك دعوات قليلة ليكرر القوة التي حققها في 2015.«

وهبط الدولار 0.4 بالمئة أمام سلة من العملات إلى 97.973 لتصل نسبة النزول التي سجلها منذ التوقيت المقابل الأسبوع الماضي إلى 1.3 %.

وبلغ سعر تداول اليورو 1.0956 مرتفعا بما يتجاوز 0.4 بالمئة بقليل فيما تراجع الدولار إلى 120.36 ينا من 121.00 ينا.

وارتفع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي نحو 0.5 % إلى 0.6814 دولار أمريكي و0.7273 دولار أمريكي على التوالي.

ولم يتأثر الجنيه الاسترليني بالبيانات البريطانية التي أظهرت أن البنوك وافقت على زيادة بنسبة 20 % في الرهون العقارية في نوفمبر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث ارتفع 0.1 % أمام الدولار إلى 1.4888 دولار غير أنه نزل 0.4 %أمام اليورو إلى 73.64 بنساً لليورو لعدة أسباب يبدو أهمها المكاسب التي حققتها العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار.

حكومة اليابان تقر ميزانية قيمتها 800 مليار دولار

وافقت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس على ميزانية قياسية للسنة المالية 2016 تعول على زيادة النمو وعوائد الضرائب لإنعاش الاقتصاد ووضع حد لعبء الديون الأكبر في العالم.

لكن الاقتصاديين يرون أن الهدفين بعيدا المنال لأن استراتيجية آبي المعتمدة على النمو ودخل الضرائب قد تأتي بنتائج عكسية. ويقولون إنه في غياب جهود جادة للحد من الإنفاق فإن هدف ضبط الموازنة يظل صعبا.

وقال هيدينوري سويزاوا المحلل المالي في اس.ام.بي.سي نيكو للأوراق المالية»ماذا لو أن اقتصاد اليابان والعالم قد بلغ الذروة؟ يمكن أن يوجه هذا ضربة لحصيلة الضرائب ويقضي على التحسن لمالي. وسيبلغ حجم الإنفاق للسنة المالية التي تبدأ في أول ابريل 96.72 تريليون ين (799.9 مليار دولار) بزيادة طفيفة عن الخطة الأولية للإنفاق هذا العام التي بلغ حجمها 96.3 تريليون ين.

رعاية

وتشمل مسودة الميزانية وهي الرابعة منذ عاد آبي الى الحكم في أواخر 2012 إنفاقا قياسيا على الرعاية الاجتماعية لمواجهة تزايد نسبة كبار السن إلى جانب إنفاق عسكري يتجاوز الخمسة تريليونات ين للمرة الأولى.

وتقدر حصيلة الضرائب بمبلغ 57.6 تريليون ين وهو أعلى مستوى لها في 25 عاما بفضل زيادة أرباح الشركات وهو ما يسمح لطوكيو بخفض الاقتراض الى أدنى مستوى منذ السنة المالية 2008 قبل أن تعصف الأزمة المالية العالمية بثالث أكبر اقتصاد في العالم.