قال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي إن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ستتمسك بالقرار الذي اتخذته في الرابع من ديسمبر الجاري بالإبقاء على سياسة عدم وضع سقف للإنتاج على الرغم من هبوط الأسعار العالمية للخام مضيفاً أن أي خفض للإنتاج بهدف زيادة الأسعار سيكون بالتنسيق مع الدول غير الأعضاء في المنظمة.
وقال عبد الهادي في مقابلة مع رويترز على هامش اجتماع لمنتجي النفط العرب في العاصمة المصرية القاهرة نحن في عالم حقيقي وأوبك ليست المنتج الوحيد أو اللاعب الوحيد. ومن ثم فإن علينا أن نرى كيف ستكون قرارات الآخرين - روسيا والولايات المتحدة وغيرهما.
أضاف «ليس بإمكان أوبك أن تتخذ قراراً منفرداً على سبيل المثال بخفض الإنتاج بينما الآخرون...يزيدون الإنتاج. إما أن نتجه جميعا إلى خفض الإنتاج للدفاع فعلاً عن الأسعار أو علينا أن ننتظر ونرى.»
وقال، لا يمكننا أن نعيد تلك التجارب السابقة لأوبك وبعد ذلك نخسر الاثنين -نخسر الإنتاج والأسعار- لأنه باستطاعة الكثير من المنتجين الآخرين في الوقت الحالي بالفعل أن يزيدوا إنتاجهم...نحن ملتزمون (بقرار الرابع من ديسمبر).
سقف الإنتاج
وهبطت أسعار النفط بعد أن فشل أعضاء أوبك في الرابع من ديسمبر في وضع سقف لإنتاج المنظمة الذي يقترب بالفعل من معدلات قياسية منذ العام الماضي في محاولة لإخراج المنتجين مرتفعي التكلفة مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة من السوق.
بالإضافة إلى ذلك من المرجح دخول إمدادات جديدة إلى السوق العام المقبل مع زيادة إيران لإنتاجها فور رفع العقوبات عنها مما يثير مخاوف بشأن زيادة تخمة المعروض.
وأنهى خام برنت التداول في العقود الآجلة استحقاق شهر دون 37 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي فيما سجل أمس أدنى مستوياته منذ 2004 عند 36.17 دولاراً للبرميل.
وقال عبد المهدي إنه يأمل أن تنتعش أسعار النفط لكنه أوضح أنه لا يعتقد أن ذلك سيحدث غدا.
أضاف «بإمكاننا أن نرى أن السعر لا يوازي التكلفة في معظم حقول النفط وهذا أمر غير منطقي.»
الصادرات الكردية
في الوقت ذاته قال عبد المهدي إنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق بشأن صادرات النفط من إقليم كردستان العراقي شبه المستقل مجددا تأكيده معارضة الحكومة المركزية في بغداد لبيع إربيل نفطها مباشرة بدلا من نقله إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو).
وقال «ما زلنا في حالة جمود...ننتظر مباحثات جادة مع أشقائنا في كردستان.»
وبدأت حكومة إقليم كردستان في تخطي بغداد وتصدير النفط مباشرة في 2014 بعد نزاع مع الحكومة المركزية بشأن حصة الإقليم في الموازنة. ويصدر الإقليم حالياً أكثر من 500 ألف برميل يومياً.
وقال عبد المهدي «إذا سلموا النفط سيحصلون على نسبة الـ 17 %» في إشارة إلى الجزء المخصص من الميزانية العامة للسلطات الكردية في مقابل نفط الإقليم.
أضاف إن مباحثات بغداد مع شركات النفط الأجنبية العاملة في الجنوب بشأن مراجعة شروط اتفاقيات الخدمات الخاصة بتلك الشركات تسير في اتجاه جيد.
