نشر «سي إن إن موني» تقريراً عن سبب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير، برفع معدل الفائدة لأول مرة منذ عام 2006، وماذا يعني هذا القرار بالنسبة لعمليات الاقتراض والادخار وصناديق الاستثمار، حيث تسبب التعافي الكبير في سوق العمل في اتخاذ القرار.
إضافة إلى مواجهة المدخرون أوقاتاً صعبة منذ الركود الاقتصادي، حيث تساعد رفع الفائدة على زيادة جاذبية عمليات الادخار، فيما يواجه المقترضون في الولايات المتحدة زيادة تكاليفه.
وفيما سينعش القرار عمليات الادخار إلا أن تأثيره سيكون سلبياً على عمليات الإقراض، ولن يتلقى المقترضون في الولايات المتحدة قرار الفيدرالي بشكل إيجابي، فمن يرد الحصول على قرض لشراء منزل أو سيارة، فسوف يعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض.
خطوة متوقعة
وأوضح التقرير أن هذه الخطوة كانت متوقعة بشكل كبير، نظراً للتحسن الواضح في سوق العمل والنمو الاقتصادي المعتدل، ما دعم قرار الفيدرالي برفع معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة إلى النطاق بين 0.25% و0.5%، وهذا هو السقف الذي ستحدده البنوك كونها تكلفة على الاقتراض.
وأشار التقرير إلى أن تعرض البنك المركزي لضغوط كثيفة، من أجل اتخاذ قرار رفع معدل الفائدة في ظل تحسن سوق العمل على مدار الثلاثة أشهر الماضية، إضافة إلى تحرك مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بقيمته الأساسية- عند استثناء أسعار الطاقة والغذاء- نحو المستهدف بنسبة 2% في نوفمبر الماضي.
وحذرت رئيسة الفيدرالي جانيت يلين في تصريحات سابقة من رفع معدل الفائدة قبل الأوان، بسبب المخاطر على الأسواق المالية، وربما يؤدي ذلك إلى دفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود. وأكد خبراء اقتصاديون ومراقبون أن بقاء معدل الفائدة قرب الصفر لفترة طويلة لا يقل خطورة عن رفعها قبل الأوان.
صناديق السندات
ويمــثل رفع الفائدة خطورة على المستثمرين في صناديق السندات، نظراً لأن أسعارها تنخفض حينما يتم رفع معدل الفائدة. ولا يتخوف أصحاب صناديق السندات من قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة على استثماراتهم في هذه الأجواء.
ويحصل مستثمرو السندات على غالبية أرباحهم من ارتفاع العائد عليها، وليس من تغيرات الأسعار. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الاستثمار في السندات لا يكون بهدف الحصول على عائد مرتفع، بل من أجل التحوط في أوقات تذبذب الأسواق، فحينما هبطت الأسهم بأكثر من 50% خلال الركود، قفزت سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بنسبة 9%.
ضعف الادخار
وتعرض المدخرون لأوقات صعبة منذ الركود الاقتصادي، وبلغت الفائدة على حسابات الادخار 0.08% فقط- ما يعادل 8 دولارات سنوياً - في حساب قيمته 10 آلاف دولار، وبالتالي فإن رفع معدل الفائدة من جانب الفيدرالي سوف يدعم هذه الحسابات.
ويرى خبراء أن قرار الفيدرالي برفع معدل الفائدة إيجابي لكل من الاستثمارات طويلة الأجل ولحسابات الادخار أيضاً. ولكن لسوء الحظ، ستستغرق البنوك 8 أشهر في المتوسط لزيادة الفائدة على حسابات الادخار، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي و14 شهراً لصرفها.
تكلفة
تلقى المقترضون في الولايات المتحدة قرار الفيدرالي بشكل غير إيجابي، فمن يرد الحصول على قرض لشراء منزل أو سيارة، فسوف ترتفع تكاليف الاقتراض عليه. ويعني رفع الفائدة تزايد الأرباح للمدخرين والتكاليف للمقترضين، ولكن التغيرات المتوقعة تم حسابها بالفعل في أغلب القروض، وبالتالي، فإن قروض الطلبة والسيارات والرهن العقاري ستظل عند مستوياتها في الأغلب.
وبالنسبة لمن يمتلكون أموالاً في بطاقاتهم الائتمانية فإنهم يتلقون نبأ رفع الفائدة أيضاً بشكل غير إيجابي، وتشير التقديرات إلى أن الأسر، التي استدانت بأكثر من 15 ألف دولار في المتوسط يجب عليها دفع 125 دولاراً إضافية كونها فائدة على مدار السنوات الخمس المقبلة.
