سيطرت حالة من التراجعات الجماعية على مؤشرات الأسهم العالمية في ختام تعاملات الاسبوع أول من أمس حيث تلاشت تأثيرات قرار رفع الفائدة الأميركية واستسلمت المؤشرات للنزول مع اقبال المستثمرين على البيع قبل بدء موسم عطلات بداية العام الميلادي الجديد وعمليات جني للأرباح.

وتراجعت مؤشرات بورصة «وول ستريت» بنسب متباينة خلال الاسبوع حيث تراجع «داو جونز» 0.8% فيما بلغت خسائر ستاندرد أند بورز 0.3% بينما استسلمت الاسهم الاوروبية لعمليات جني الارباح.

وتراجعت أصول صناديق التحوط في الربع الثالث بأكبر وتيرة فصلية منذ 2008.

وهبطت الاسهم الأميركية أول من أمس في ثالث جلسة على التوالي من الخسائر بفعل بواعث قلق مثل هبوط أسعار النفط الخام والرد العالمي على أول زيادة في اسعار الفائدة الأميركية في حوالي عشر سنوات.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» منخفضاً 367.39 نقطة أو 2.10% إلى 17128.45 نقطة في حين هبط مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الاوسع نطاقاً 36.37 نقطة أو 1.78% ليغلق عند 2005.52 نقاط.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا منخفضاً 79.47 نقطة أو 1.59% إلى 4923.08 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على خسائر مع انخفاض داو جونز 0.8% وستاندرد أند بورز 0.3% وناسداك 0.2%.

تعاملات متقلبة

وهبطت الاسهم الاوروبية في تعاملات متقلبة أول من امس متخلية عن معظم مكاسب الجلسة السابقة التي أثارها قرار البنك المركزي الأميركي مع إقبال المستثمرين على البيع قبل موسم العطلات.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى جلسة التداول منخفضاً 1.05% إلى 1419.35 نقطة بعد أن سجل مكاسب بلغت 1.3% يوم الخميس. وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو 1.38% ليغلق عند 3260.72 نقطة.

ومؤشر يوروفرست 300 مرتفع أربعة% تقريبا عن مستواه في بداية العام لكنه متراجع 14% عن أعلى مستوى له على الاطلاق الذي سجله في ابريل نيسان الماضي. وساعدت اجراءات للتحفيز الاقتصادي من البنك المركزي الاوروبي في دعم أسواق الاسهم الاوروبية هذا العام ومن المتوقع أن يستمر هذا الدعم في 2016.

الفائدة الأميركية

وصعدت الاسهم الاوروبية يوم الخميس الماضي مع تفسير المستثمرين أول زيادة في أسعار الفائدة الأميركية في حوالي عشر سنوات التي قررها مجلس الاحتياطي الاتحادي على انها علامة على الثقة في أكبر اقتصاد في العالم.

وقال ستيفان ريكي كبير الخبراء الاقتصاديين في بي. إتش. إف - بنك في فرانكفورت «صعود السوق امس كان مبالغا فيه بعض الشيء والمستثمرون عمدوا اليوم الى مبيعات لجني الارباح بينما يستعدون للعطلات. انخفاض اسعار النفط هذا الصباح وتراجع الاسواق الأميركية أعطى الذريعة للبيع».

وأضاف: أتوقع ان تستمر التقلبات في الجلسات المقبلة لكن السوق قد تكتسب بعض القوة مع دخولنا الى عام 2016.

صناديق التحوط

وارتفعت وتيرة إغلاقات صناديق التحوط خلال الثلاثة أشهر المنتهية في 30 سبــتمبر حيث توخى مديرو الأموال الحذر بشأن الهبوط الذي انتاب أسواق الأسهم والسلع، في الوقت الذي اتسعت فيه الهوامش على السندات مرتفعة العائد.

وارتفع عدد الصناديق التي تم تصفيتها إلى 257 في الربع الثالث من 200 في الربع الثاني، كما ارتفع إجمالي إغلاقات الصناديق في التسعة أشهر الأولى من عام 2015 إلى 674 مقارنةً بـ661 في نفس الفترة من العام الماضي.

وأغلق صندوق بلاك ريفر لإدارة الأصول - الذي تملكه شركة Cargill Inc - أربع وحدات، بينما أغلقت Armajaro Asset Managment أحد صناديقها.

وانخفض مؤشر HFRI لصناديق التحوط بأكثر من 4% في الثلاثة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر، وهو أكبر انخفاض فصلي في 4 سنوات، وذلك في ظل مخاوف لدى مديري الصناديق من قرار خفض الصين قيمة عملتها اليوان في أغسطس الماضي، والذي أسفر عن تقلبات حادة في الأسواق بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والذهب.

وعلاوةً على ذلك، انخفضت أصول صناديق التحوط بمقدار 95 مليار دولار إلى 2.87 تريليون دولار خلال الربع الثالث، وفقاً لبيانات مؤشر HRF، وهو أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الأخير في عام 2008 حينما بلغت خسائر هذه الصناعة 314.4 مليار دولار في خضم الأزمة العالمية.

وارتفع عدد صـــناديق التحوط الجديدة إلى 269 في الربع الثالث مقارنةً بـ252 في الربع الثاني ليصل إجمالي عدد الصناديق التي أطلقت هذا العام إلى 785.

تحفيز

انخفضت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات أول من أمس في جلسة شهدت تقلبات بعدما أعلن بنك اليابان المركزي أنه سيبقي على هدف القاعدة النقدية لبرنامجه التحفيزي الضخم دون تغيير بينما سيتوسع في أنواع الأصول التي يشتريها.

وفي الدقائق التي أعقبت إعلان البنك المركزي صعد نيكاي 2.7% ثم عاد للهبوط فور إدراك المستثمرين أن حجم التوسع أقل مما كان متوقعا في البداية.وأنهى مؤشر نيكاي الجلسة منخفضا 1.9% عند 18986.80 نقطة وخسر 1.3% على مدى الأسبوع.ونزل مؤشر توبكس 1.8% إلى 1537.10 نقطة مع تداول نحو 3 مليارات سهم عليه وهو أعلى مستوى للتداول منذ أواخر أغسطس وأنهى المؤشر الأسبوع منخفضاً 0.8%.