انخفضت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس لتتراجع من أعلى مستوى لها في أسبوع، الذي بلغته في الجلسة السابقة مع تكبد سهم مجموعة كاسينو الفرنسية لمتاجر التجزئة المزيد من الخسائر في أعقاب مذكرة بحثية سلبية بشأن الشركة.
ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.6 % بعدما صعد 1.3 % أول من أمس في حين تراجع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.8 %.
وفرضت هبوط أسعار النفط ضغوطاً على أسهم شركات الطاقة وهو ما أثر بدوره على الأسهم شكل عام.
وهبطت أسهم شركة كاسينو الفرنسية 3.8 % لتواصل نزيف خسائرها بعد أن هوت 11.5 بالمئة أول من أمس، بعدما قالت شركة مادي ووترز للأبحاث إن كاسينو واحدة من بين أكثر الشركات «المبالغ في قيمتها ويساء فهمها».
وذكرت كاسينو أن هذا التقرير يحتوي على «ادعاءات خاطئة تماماً» سترد عليها المجموعة بالتفصيل.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 % عند الفتح بينما هبط كاك 40 الفرنسي واحداً بالمئة وداكس الألماني 0.9 بالمئة.
الأميركية
وتراجعت الأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت أمس، مع عدم ظهور أي علامات على انحسار موجة مبيعات في أسواق السلع.
وبدأ مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة منخفضاً 25.79 نقطة أو 0.15 بالمئة إلى 17470.05 نقطة، بينما نزل مؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقاً 4.85 نقاط أو 0.24 بالمئة إلى 2037.04 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 22.15 نقطة أو 0.44 بالمئة إلى 4980.40 نقطة.
الأسهم اليابانية
وانخفضت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات أمس في جلسة شهدت تقلبات بعدما أعلن بنك اليابان المركزي أنه سيبقى على هدف القاعدة النقدية لبرنامجه التحفيزي الضخم دون تغيير، بينما سيتوسع في أنواع الأصول التي يشتريها.
وفي الدقائق التي أعقبت إعلان البنك المركزي صعد مؤشر نيكاي القياسي 2.7 بالمئة ثم عاد للهبوط فور إدراك المستثمرين أن حجم التوسع أقل مما كان متوقعاً في البداية.
وأنهى مؤشر نيكاي الجلسة منخفضاً 1.9 بالمئة عند 18986.80 نقطة وخسر 1.3 بالمئة على مدى الأسبوع.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.8 بالمئة إلى 1537.10 نقطة مع تداول نحو ثلاثة مليارات سهم عليه وهو أعلى مستوى للتداول منذ أواخر أغسطس. وأنهى المؤشر الأسبوع منخفضاً 0.8 بالمئة.
وهبط مؤشر جيه.بي.إكس - نيكاي 400 بنسبة 1.9 بالمئة ليغلق عند 13833.27 نقطة.
بنك اليابان
وأبقى بنك اليابان المركزي أمس على الوتيرة الحالية لبرنامج طباعة النقود، لكنه أعاد تنظيم برنامجه التحفيزي الكبير لتسريع خطط رئيس الوزراء شينزو آبي الرامية لتحفيز الشركات على زيادة الأجور والاستثمارات.
وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع أبقى البنك المركزي على هدف «التيسير الكمي والنوعي» المتمثل في زيادة السيولة والودائع بواقع 80 تريليون ين (660 مليار دولار) ووتيرة شرائه للسندات الحكومية والصناديق التي تستثمر أموالها في الأسهم والعقارات.
لكنه قرر زيادة أجل السندات الحكومية اليابانية التي يشتريها من عشرة أعوام إلى 12 عاماً اعتباراً من العام المقبل وتأسيس صندوق بقيمة 300 مليار ين لشراء صناديق المؤشرات التي تستهدف على وجه الخصوص الشركات التي تنفق بقوة على الإنفاق الرأسمالي والأجور.
وقال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا إن الإجراءات الجديدة لا ترقى إلى مستوى توسيع التيسير النقدي.
وقال كورودا خلال مؤتمر صحافي بعد القرار «اتخذنا خطوات لتكملة التيسير الكمي والنوعي بحيث يمكننا توسيع البرنامج من دود تردد إذا لزم الأمر».
أضاف «الشركات والأسر تتخلى عن العقلية الانكماشية... لكن هناك تفاوتات بين القطاعات ومن ثم فإننا نريد أن نوسع نطاق الزخم الإيجابي. أردنا أن نفعل كل ما يمكننا فعله لدعم هذا التوجه».
وتبرز إجراءات أمس إصرار بنك اليابان المركزي على دعم جهود آبي للضغط على الشركات لتوجيه المزيد من أرباحها القياسية إلى زيادة الأجور وضخ استثمارات جديدة وهو أمر ضروري لإخراج الاقتصاد من دائرة انكماش الأسعار بشكل مستدام.
لكن التأكيدات الجديدة على سياسة البنك تلقي الضوء أيضاً على مخاوف المركزي بشأن المدى الزمني الذي يمكن أن يستمر خلاله في شراء أصول بالمعدل الحالي.
أسواق العملة
وتراجع الدولار أكثر من ثلث بالمئة أمام سلة من العملات الرئيسية أمس متأثراً بصعود الين بعدما آثر بنك اليابان المركزي إجراء تعديلات بسيطة في برنامجه الشهري لشراء الأصول بدلاً من توسيعه.
وتعكس حركة الدولار - بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات يوم الأربعاء - مخاوف من تأثير صعود العملة على الولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة.
ونزل الدولار واحداً بالمئة أمام العملة اليابانية إلى 121.25 يناً بعد إعلان البنك المركزي الياباني قراره بشأن برنامج التحفيز بينما استقر أمام العملة الأوروبية الموحدة عند 1.0826 يورو.
وانخفض مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.4 بالمئة إلى 98.905.
وأشار متعاملون ومحللون في لندن إلى انخفاض السيولة وقالوا إن تراجع الدولار يبدو وكأنه تخلى عن قدر ضئيل من المكاسب التي حققها في أعقاب قرار البنك المركزي الأميركي رفع الفائدة يوم الأربعاء حين صعد أكثر من واحد بالمئة.
وقال لي هاردمان الخبير الاستراتيجي لدى بنك أو طوكيو ميتسوبيشي يو.إف.جيه في لندن «شهدنا صعوداً كبيراً واليوم نتراجع قليلاً».
