رصد خبراء ومصرفيون في مصر تأثير رفع سعر الفائدة من طرف المركزي الأميركي بنحو 25% على الاقتصاد المصري، متوقعين أن يكون لهذا القرار تأثيرات سلبية على الاقتصاد، فضلًا عن تأثر دول الخليج التي تقدم دعمًا واضحًا للدولة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ينتج عنه سلبيات على المستويين الداخلي والخارجي للقاهرة.
وقال المستشار المالي بالبنك الأهلي المصري سابقًا، حافظ الغندور لـ«البيان»، إن رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي سيغير قبلة الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال الجديدة، خاصة وأنها تبحث عن أكثر المناطق ربحية، وبالتالي ستنتقل إلى الاستثمار هناك.
وأضاف إن البند الآخر المؤثر هو تراجع أسعار النفط على مستوى العالم، الذي يضرب بشكل مباشر وضع الاقتصادات الخليجية، الأمر الذي سيزيد من التراجعات والتأثيرات السلبية التي ستصب على مصر، خاصة مع دعم دول الخليج لموازنة الدولة مؤخرًا.
بدوره، كشف الخبير الاقتصادي أحمد آدم في دراسة أعدها عن تأثيرات رفع الفائدة عن أن مصر ستلحق بها أضرار بسبب تأثر بعض الدول الخليجية التي تساندها بالقرار الأميركي، وخصوصًا السعودية والإمارات، كما أن للولايات المتحدة علاقات تجارية مع مصر، وهناك تحويلات من المصريين العاملين بها، بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أنه بالنسبة إلى تحويلات المصريين بالخارج ستنخفض بعد رفع أسعار الفائدة الأميركية، الذي تبعه ارتفاع الفائدة في دول الخليج التي تعمل فيها الأغلبية من المصريين بالخارج، لأن ارتفاع سعر الفائدة بدول الخليج سيغري العاملين المصريين في هذه الدول على العودة للإيداع بالبنوك الخليجية في ضوء الارتفاع المتوقع للفائدة هناك، وكذا صعوبة تحويل العملات غير المصرية من داخل مصر لخارجها.