لا تزال السلع تحت الضغط مع وصول مؤشر »بلومبيرغ« للسلع إلى قاع جديد عن 16 عاماً خلال الأسبوع الماضي حيث يعوم النفط على بحر من المصاعب والتحدّيات فيما استقرت المعادن الصناعية إثر ظهور بوادر تنبئ بخفض الإنتاج على العكس من النفط الذي انخفض سعره كنتيجة للفائض في المعروض حيث هبط برنت إلى ما دون 40 دولارا ليسجّل قاعاً جديداً عن 7 أعوام.

ولم يثمر اجتماع »أوبك« الأخير عن أي تغيير في سياسة المنظمة الحالية بالتركيز على الإنتاج دون التفكير بكيفية تصريفه وفي ظل غياب أي استراتيجية للتعامل مع فائض المعروض الذي سينجم عن عودة إيران إلى التصدير خلال الربع القادم فقد واصل سعر النفط هبوطه ولاسيما مع الأخبار التي تفيد بوصول إنتاج »أوبك« إلى القمة عن 3 سنوات خلال نوفمبر الماضي.

وقال أولي هانسن رئيس قسم استراتيجية السلع في »ساكسو بنك« إنه على الجانب الآخر فإن المعادن الصناعية تواصل تحقيق مزيد من الاستقرار- وفي طليعتها النحاس والرصاص- كنتيجة للأنباء التي تفيد باتخاذ خطوات وشيكة لخفض الإنتاج بشكل مدروس إثر ما شهده قطاع التعدين من هبوط وتراجع في الأسعار على مدى عدة أشهر بعد أن ساد فيه توجّه لرفع الإنتاج بشكل محموم خلال السنين القليلة الماضية.

وقد هبطت المعادن الثمينة في هذه الفترة التي تسبق أولى خطوات رفع معدلات الفائدة الأميركية المنتظرة طويلاً. وأقدم المستثمرون ممن ينتهجون أسلوب المضاربة ويشغلون مواقع قصيرة غير مسبوقة في الأسهم الآجلة على التراجع عن بعض مواقعهم في استجابة لضعف الدولار.

وأضاف إننا شهدنا واحداً من أهم التطورات هذا الأسبوع مع استسلام السكّر أخيراً لجني الأرباح بعد أن غدا السلعة الأكثر شعبيةً في أوساط المستثمرين.