رصد التقرير الخاص بنتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميريكا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر ديسمبر الجاري، توقع أغلبية المستثمرين العالميين (58 %) قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي برفع أسعار فوائده 3 مرات أو أكثر خلال الشهور الاثني عشر المقبلة. وأكد أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان (53 %) أن الاستثمار طويل الأجل في الدولار الأميركي يعتبر «أكثر الأسواق ازدحاماً» بارتفاع نسبته 32 % عن شهر نوفمبر الماضي.

وأكد 35 % من المشاركين أن نهاية دورة رفع بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لأسعار فوائده سوف تؤشر على الأرجح لنهاية سوق الدولار الصاعد.

إقبال على المخاطرة

وتزامن انخفاض الإقبال على تحمُّل المخاطر مع ارتفاع حيازات الأصول النقدية بنسبة 5.2 % مقابل 4.9 % الشهر الماضي. وتوقع 43 % من مديري صناديق الاستثمار الأقليمية إصابة الاقتصاد الصيني بالضعف في عام 2016، مقارنة مع 4 % توقعوا ذلك الشهر الماضي.

وخفَّض 29 % من مسؤولي تخصيص الاستثمارات من حصة أسهم شركات السلع الأساسية في محافظهم الاستثمارية، بزيادة بلغت نسبتها 23 % عن عددهم في نوفمبر الماضي.

وتزامن زيادة المستثمرين لحصة الأسهم الأميركية في محافظهم الاستثمارية، وباتت أوروبا واليابان المنطقتين الأكثر تفضيلاً لزيادة حصص أسهمهما في تلك المحافظ عام 2016.

وشدَّد المستثمرون تركيزهم على جودة الأسهم حيث توقع 65 % منهم تفوق أرباح الأسهم عالية الجودة على أرباح الأسهم منخفضة الجودة في عام 2016.

سياسات معتدلة

وقال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للاستثمارات العالمية في بنك أوف أميريكا ميريل لينش للبحوث العالمية: «تهيمن قوة الدولار على جانب كبير من مخصصات الاستثمار في شتى فئات الأصول والاستثمارات الاقليمية والقطاعية. وسوف يحتاج الأمر إلى تبني بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لسياسات شديدة الاعتدال وضعف أرباح الشركات الأميركية لكبح زخم الاستثمار في الدولار القوي عام 2016».

وقال جيمس بارتي، رئيس دائرة استراتيجية الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميريكا ميريل لينش: «لاتزال الأسهم الأوروبية هي المفضلة رغم خيبة الأمل التي أصابت المستثمرين نتيجة القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي».