أكدت دراسة أعدتها شركة جيه أل أل- الشركة المتخصصة عالمياً في الاستثمار والخدمات الاستشارية العقارية أن انخفاض النفط من شأنه تقليص التدفقات النقدية لقطاع العقارات في 2016.

وقالت الدراسة إن انخفاض أسعار النفط أسفر عن إعادة هيكلة مالية للاقتصادات الهيدروكربونية في دول مجلس التعاون الخليجي، تضمنت خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات الحكومية عن طريق تحصيل الضرائب. وسيكون لهذا السيناريو تداعيات متباينة على الاستثمار في القطاع العقاري على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

الهيكلة المالية

وتتجلى إعادة الهيكلة المالية في تخفيض الميزانيات بين دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لأن الحكومات أصبحت أكثر حذراً بشأن مواردها المالية، فثمة احتمال لتخفيض الإنفاق في مجال البنية التحتية.

ورغم أن العديد من المشاريع التي تم الإعلان عنها بالفعل من المرجح المضي قدماً في تنفيذها، إلا أنه قد يتم تقليص حجمها أو إعادة جدولتها على مدى زمني ممتد، فضلاً عن تخفيض المشاريع المستقبلية. ومن ثم، سيكون لذلك حتماً تداعيات يمتد تأثيرها إلى أسواق العقارات المحلية.

وعلى الجانب الآخر من الميزانية، تسعى حكومات دول مجلس التعاون كذلك إلى زيادة إيراداتها عن طريق فرض ضرائب على المبيعات والأراضي والإسكان، إضافة إلى تقليص الدعم أو إلغائه، ويمكن أن يكون لهذه المستجدات تأثيراتها على مختلف أصحاب المصلحة في القطاع العقاري.

إعادة التوازن

وقال كريج بلامب، رئيس قسم الأبحاث بشركة جيه أل أل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «على الرغم من استمرار نظرتنا الإيجابية فيما يتعلق بالتوقعات طويلة المدى للأسواق العقارية في المنطقة، لا يزال يساورنا بعض الشك من أن إعادة التوازن للوضع المالي قد يؤدي بدوره إلى مصاعب وتحديات على مدار الاثنى عشر شهراً المقبلة.

ففي حين تواصل الحكومات الإنفاق على مشاريع التنمية والبنية التحتية، إلا أنها ستعمل حتماً على تقليص مستوى هذا الإنفاق على المدى المتوسط بينما تعمل على إعادة مواءمة احتياجات الإنفاق مع واقع انخفاض عائدات النفط».