ارتفعت أسعار النفط أمس بعد موجة هبوط نزلت بها قرب أقل مستوياتها في 11 عاما في الجلسة السابقة وهو ما حفز شهية المستثمرين للشراء فيما أكد أمين عام «أوبك» أن تدني الأسعار لن يستمر.
وتحولت أسعار الخام من الهبوط للمكاسب خلال التعاملات بدعم تراجع الدولار وفي أعقاب خسائر كبيرة ومتواصلة للخام.
وتلقى النفط دعمًا من جانب الهبوط في قيمة الدولار أمام العملات الأخرى، مع ترقب بدء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول السياسة النقدية.
وكان الذهب الأسود قد شهد تراجعًا عنيفًا خلال الجلسات الماضية، في أعقاب بيانات كشفت ارتفاع إنتاج «أوبك» لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات، وسط مخاوف بشأن تزايد تخمة المعروض في الأسواق.
ودفعت الخلافات بين المنتجين في «أوبك» حول الإنتاج وتعهد إيران بزيادة صادراتها النفطية الأسعار نحو مزيد من الخسائر في الجلسات الماضية.
وخلال التعاملات صعد سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي 1.8% إلى 38.61 دولار .
كما ارتفع سعر الخام الأميركي تسليم يناير بنحو 1.7% ليصل إلى 36.93 دولار .
توقعات الانتاجولا تزال توقعات الهبوط قوية بعد قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر عدم وضع سقف لإنتاج النفط وفي ظل الزيادة المحتملة لصادرات إيران النفطية بعد رفع العقوبات عنها.
وقال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن أسعار النفط المتدنية حالياً لن تستمر وستتغير في غضون أشهر قليلة أو خلال عام.
وذكر البدري أن أي قرار من الولايات المتحدة بتصدير النفط لن يكون له تأثير إضافي على الأسعار.وأضاف الأمين العام لأوبك أن المنظمة تبحث عن أسعار معقولة وعادلة للنفط.
من جانبها قالت مصادر تجارية إن السعودية تشحن المزيد من النفط الخام إلى آسيا خلال الشهرين الأخيرين من العام حيث عززت هوامش التكرير القوية الطلب وهو ما يساعد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على الدفاع عن حصته السوقية وسط منافسة شرسة.
ودفع النفط السعودي الأرخص مقارنة مع أسعار خامات أخرى من الشرق الأوسط مصافي آسيوية عديدة لطلب ملايين قليلة من البراميل فوق الكميات المتعاقد عليها فيما تعزز معدلات استهلاك الخام لتحقيق هوامش قوية.
ومع زيادة الطلب تحتاج السعودية لضخ كميات قرب المستويات القياسية بينما يتوقع أن تشتد المنافسة على الحصص السوقية العالمية بعد فشل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في تحديد سقف للإنتاج وقبل الزيادة المرتقبة في صادرات إيران النفطية العام المقبل بمجرد رفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وتصدر المملكة نصف إنتاجها من الخام تقريبا إلى آسيا. وتلقى العملاء الآسيويون الرئيسيون نحو 4.2 ملايين برميل يوميا من الخام السعودي في الأحد عشر شهراً الأولى من العام بزيادة 2.7 % عن الفترة المماثلة من العام الماضي.
«موديز» تخفض توقعاتها للأسعار المستقبلية
خفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز توقعاتها لأسعار النفط كثيراً بسبب مخاوف من استمرار تخمة المعروض لفترة طويلة موضحة أن الرفع المحتمل للعقوبات عن إيران قد يضيف إمدادات كبيرة للسوق في عام 2016.
كما خفضت موديز توقعاتها كثيراً لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.
وتتوقع الوكالة أن تصل أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى 12 دولاراً للبرميل من المكافئ النفطي عام 2016 و13.50 دولارا للبرميل من المكافئ النفطي في 2017 و15 دولاراً عام 2018 كما خفضت توقعاتها لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في 2016 إلى 43 دولاراً من 53 دولاراً للبرميل.
وخفضت موديز توقعاتها لسعر خام غرب تكساس الوسيط - وهو الخام القياسي في أمريكا الشمالية - في 2016 إلى 40 دولارا من 48 دولارا للبرميل موضحة أن الزيادات المستمرة في إنتاج أوبك من النفط طغت على الطلب العالمي المتنامي وأدت إلى نمو سريع لمخزونات النفط.
وتتوقع الوكالة أن يزيد الطلب العالمي على النفط قرابة 1.3 مليون برميل يومياً عام 2016 بما يمثل زيادة عن توقعاتها السابقة.
سلة
انخفضت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أول من أمس إلى 32.60 دولارا للبرميل مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي والذي وصل 33.76 دولارا.
و تضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الإنتاج ـ 12 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الأكوادوري.
