هبطت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط الخام لسابع جلسة على التوالي أمس، في أطول فترة هبوط لها منذ منتصف عام 2014 بعد أن أدى توقع للوكالة الدولية للطاقة باحتمال تفاقم التخمة النفطية في الأسواق العام المقبل إلى هبوط الأسعار.
وتراجع خام برنت لأقل من 38 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ ديسمبر 2008 يوم الجمعة الماضي بعد أن قالت الوكالة إن نمو الطلب تباطأ في حين ظل إنتاج أوبك مرتفعاً.
وسجل سعر خام غرب تكساس الوسيط عند الإغلاق يوم الجمعة 35 دولاراً لأول مرة منذ فبراير 2009.
وهبط سعر خام غرب تكساس لأقرب شهر استحقاق 16 سنتاً إلى 35.46 دولاراً للبرميل خلال التعاملات في حين هبط برنت 23 سنتاً إلى 37.70 دولاراً للبرميل.
وشهد كلا الخامين هبوطاً بشكل يومي منذ أن تخلت أوبك في الرابع من ديسمبر عن الحد الأقصى لإنتاجها. وهبط كلا الخامين خلال جلسات التعامل الست الماضية أكثر من 13 %.
وتنتج أوبك قرب مستويات قياسية منذ العام الماضي في محاولة لطرد منتجين ذوي تكلفة أعلى من السوق مثل شركات انتاج النفط الصخري الأميركي.
برنامج مبدئي
الى ذلك قالت مصادر بتجارة النفط أمس نقلاً عن برنامج مبدئي للشحن إن العراق يعتزم تصدير نحو 3.4 ملايين برميل يومياً من خام البصرة من مرافئه الجنوبية في يناير بارتفاع 17.2 % عن الشهر السابق.
وأضافت المصادر أن خام البصرة الخفيف سيقود الزيادة في صادرات يناير، إذ إن الصادرات منه قد تصل إلى 2.65 مليون برميل يومياً بارتفاع 24 % عن الشهر السابق.
وذكرت المصادر أن صادرات خام البصرة الثقيل في يناير ستبلغ 750 ألف برميل يومياً دون تغيير عن مستواها في ديسمبر.
عقوبات إيران
من جهة أخرى قال مصدر في مجال النفط إن صادرات إيران من النفط الخام سترتفع إلى أعلى مستوى في 6 أشهر في ديسمبر فيما يعزز المشترون صفقاتهم بناء على توقعات برفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية مطلع العام المقبل.
وأضاف المصدر وهو على دراية بجدول تحميل الناقلات في الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إيران في طريقها لتصدير 1.26 مليون برميل يومياً من الخام هذا الشهر.
وهذا الرقم المبدئي أعلى من مستوياته قبل شهرين فقط بمقدار الربع تقريبا، وقد يثير مخاوف من تخمة عالمية في المعروض تفاقمت منذ أن فشلت أوبك في تحديد سقف للإنتاج خلال اجتماعها في الرابع من ديسمبر.
