تراجعت العقود الآجلة لخام برنت عن 39 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر 2008 بعد أن حذرت وكالة الطاقة الدولية من تفاقم تخمة المعروض العالمي في العام الجديد. كما واصلت عقود الخام الأميركي خسائرها لتنزل إلى 36.12 دولاراً في أدنى مستوى لها منذ فبراير 2009.

وقالت الوكالة إن أسواق النفط العالمية ستظل متخمة بالمعروض حتى نهاية 2016 على الأقل في ظل تباطؤ نمو الطلب وزيادة إنتاج أوبك. وأضافت الوكالة - التي تقدم المشورة إلى الدول المتقدمة بشأن سياسات الطاقة:

إن تخمة المعروض النفطي العالمي ستتفاقم في غضون الأشهر المقبلة بسبب الإمدادات الإضافية من إيران - عند رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها - التي ستدفع بمزيد من النفط في المخزون.

وذكرت أن وتيرة التخزين ستتباطأ في العام المقبل وأن من المستبعد أن تنفد طاقة التخزين العالمية.

طلب منخفض

وقال ريتشارد جوري مدير جيه.بي.سي إنرجي آسيا الاستشارية «سيكون الربع المقبل صعباً على نحو خاص مع انتقالنا من ربع سنة ذي طلب مرتفع إلى ربع ذي طلب منخفض». وقال «هل يمكنك استبعاد 20 دولاراً للبرميل؟

لا.. لا يمكنك ذلك»، لكنه أضاف أن من الصعب أن تنحدر الأسعار إلى ذلك المستوى. وقال جوري إنه يتوقع أن تستعيد السوق توازنها بشكل بطيء قرب نهاية العام المقبل مع استمرار ارتفاع الإنتاج رغم تدني الأسعار.

سلة أوبك

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) أن سعر سلة خاماتها الـ 12 وصل أمس إلى 34.69 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر أول من أمس والذي وصل إلى 34.80 دولاراً للبرميل.

وتضم سلة خامات «الأوبك» التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الإكوادوري.

خام البصرة

وقالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إن العراق خفض سعر البيع الرسمي لشحنات يناير من خام البصرة الخفيف المتجهة إلى آسيا بمقدار 0.10 دولار إلى ما يقل 3.45 دولارات للبرميل عن متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي مقارنة مع الشهر السابق.

وقالت سومو في بيان بالبريد الإلكتروني إن سعر خام البصرة الثقيل لذات الشهر تحدد بخصم قدره 8.20 دولارات للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي.

وبالنسبة للشحنات المتجهة إلى أوروبا ارتفع سعر البصرة الخفيف 0.50 دولار إلى 4.75 دولارات للبرميل دون برنت وارتفع سعر شحنات يناير من خام كركوك إلى خصم قدره 4.65 دولارات.

نفط الكويت

وقال مصدر مطلع بتجارة النفط أمس إن الكويت حددت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام إلى المشترين الآسيويين في يناير بما يقل 3.75 دولارات للبرميل عن متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي أي بانخفاض 0.25 دولار عن الشهر السابق.

وبهذا يقل خصم الخام قياساً إلى الخام العربي المتوسط السعودي بمقدار 0.05 دولار إلى 0.55 دولار للبرميل في يناير حسبما تظهره حسابات لرويترز.

توقعات روسية

وقال ماكسيم أورشكين نائب وزير المالية الروسي أمس إن الوزارة تتوقع بقاء النفط في نطاق 40 إلى 60 دولاراً للبرميل على مدى الأعوام السبعة المقبلة. وأبلغ أورشكين مؤتمراً صحافياً قائلاً: «وفقاً لتقديراتنا من الصعب توقع أي نمو حقيقي لسعر النفط فوق 50 دولاراً. صناعة النفط تمر بتغيرات هيكلية وما قد يحدث هو أن... الاقتصاد العالمي لن يحتاج لذلك القدر الكبير من النفط».

وأضاف: «نتوقع نطاقاً بين 40 و60 دولاراً للبرميل للأعوام السبعة المقبلة. وتلك هي الأسعار التي يجب أن نضع سياستنا الاقتصادية على أساسها». وتتوقع ميزانية روسيا لعام 2016 عجزاً قدره 3% من الناتج المحلي الإجمالي مع افتراض أن يبلغ سعر النفط من 40 إلى 50 دولاراً للبرميل.

مرفأ الغاز المسال البولندي الجديد يتسلم أول شحنة من قطر

تسلم مرفأ الغاز الطبيعي المسال البولندي الجديد أول شحنة غاز له أمس من قطر مدشناً بذلك مشروعاً يهدف إلى تنويع إمدادات الطاقة والحد من اعتماد البلاد على روسيا. وأظهرت بيانات تتبع الناقلات الخاصة برويترز ناقلة الغاز النعمان تدخل ميناء مدينة اشوينواويشتشه على بحر البلطيق..

وهي تحمل 210 آلاف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الذي سيستخدم لبدء تشغيل المرفأ. وسيستقبل مرفأ اشوينواويشتشه الذي اكتمل حديثاً - وهو مرفأ الغاز الطبيعي المسال الوحيد في بولندا - أول إمدادات تجارية من الغاز من قطر أيضاً في مايو العام المقبل.

وسيساعد استيراد الغاز من قطر ومن أماكن أخرى بولندا على تحسين أمن الطاقة حيث إن معظم إمداداتها من الطاقة مثل الغاز والنفط لا زال يأتي من روسيا. وغادرت النعمان قطر يوم 20 نوفمبر. وكان من المقرر في البداية افتتاح مرفأ اشوينواويشتشه في 2014 غير أن موعد الافتتاح تأجل مرات عدة لأسباب تتعلق بالإنشاءات.

كانت رئيسة الوزراء البولندية بياتا سيدلو قالت الشهر الماضي إن بلادها قد تدرس إنشاء مرفأ غاز مسال آخر على بحر البلطيق من أجل تعزيز أمن الطاقة.