توقعت أوبك أمس تراجع المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء بها بدرجة أشد العام المقبل في تطور قد ينبئ بنجاح استراتيجيتها التي أعادت التأكيد عليها الأسبوع الماضي والتي تستهدف الدفاع عن الحصة السوقية لا الأسعار.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في تقرير إن المعروض من خارجها سيتراجع 380 ألف برميل يومياً في 2016 في ظل انخفاض الإنتاج بمناطق مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق.

كانت أوبك توقعت الشهر الماضي تراجعاً قدره 130 ألف برميل يومياً.

يأتي تقرير أوبك عقب اجتماع شابته التوترات في الرابع من ديسمبر حيث مددت المنظمة العمل بسياسة ضخ الخام دون قيود. كانت السعودية دفعت أوبك قبل عام لأخذ قرار الدفاع عن الحصة السوقية بدلا من خفض الإنتاج على أمل كبح نمو الإمدادات المنافسة.

وأضاف التقرير أن أعضاء أوبك ضخوا مزيداً من النفط في نوفمبر مما سيزيد تخمة المعروض العالمي وتوقعت تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في السنة القادمة.

وقالت التقرير نقلاً عن مصادر ثانوية إن إنتاج أوبك الذي صعد منذ تغيير السياسة في نوفمبر 2014 بقيادة إمدادات قياسية من السعودية والعراق زاد 230 ألف برميل يومياً في نوفمبر ليصل إلى 31.70 مليون برميل يومياً.

العقود الآجلة

وتخلى النفط عن معظم المكاسب التي حققها في وقت سابق أمس ليبلغ نحو 40 دولاراً للبرميل، حيث بدد استمرار المخاوف بشأن تخمة المعروض أثر الهبوط المفاجئ في مخزونات الولايات المتحدة من الخام بعد ارتفاعها على مدار عشرة أسابيع متتالية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 6 % هذا الأسبوع وتتجدد التوقعات باحتمال نزول سعر الخام إلى مستويات 2008 المتدنية التي بلغت 36 دولاراً للبرميل مع تراجعه دون 40 دولاراً للبرميل.

وارتفع برنت في العقود الآجلة سبعة سنتات إلى 40.18 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1041 بتوقيت غرينتش وكان وصل إلى 40.70 دولاراً للبرميل.

وهبطت سعر خام غرب تكساس الوسيط خمسة سنتات إلى 37.11 دولاراً للبرميل متخلياً عن المكاسب التي حققها في وقت سابق. ونزل الخام نحو 13 % هذا الشهر.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية هبطت مخزونات الخام 3.6 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من ديسمبر الجاري.

ومازالت هناك مؤشرات على زيادة الطلب من الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم حيث زادت مبيعات السيارات 20 % على أساس سنوي في نوفمبر إلى 2.5 مليون سيارة حسبما أعلنه اتحاد مصنعي السيارات في الصين.

لكن هناك أيضاً إشارات جديدة على تخمة المعروض في الأسواق حيث أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة زيادة مخزونات نواتج التقطير خمسة ملايين برميل بما يعادل مثلي الزيادة المتوقعة وفي أكبر زيادة منذ يناير.

إندونيسيا تعتزم شراء مجموعة جزائرية

قال دوي سويتجيبتو الرئيس التنفيذي لبيرتامينا الإندونيسية للنفط أمس إن رئيس بلاده جوكو ويدودو سيعقد مباحثات مع الحكومة الجزائرية لشراء حصة في مجموعة منتجة للنفط.

وقال سويتجيبتو للصحفيين «نتباحث معهم بشأن أي المجموعات التي نرغب في الاستحواذ عليها» مضيفاً أن المباحثات ستعقد عندما يزور ويدودو البلد الواقع في شمال أفريقيا في مطلع العام المقبل.

وقال مدير أنشطة المنبع في بيرتامينا سيامسو علام إن فريقاً من الشركة الإندونيسوية يجري مباحثات بشأن الموضوع مع شركة سوناطراك المملوكة للحكومة الجزائرية. جاكرتا – رويترز