نشرت شركة الأبحاث العالمية لبنك أوف أميركا ميريل لينش تقريرها الخاص بآفاق الأسواق لعام 2016 وتوقعت أن يكون عاماً من النمو العالمي المتواضع وأرباح أسهم من رقم أحادي بقيادة الأسهم عالية الجودة التي تتبع الدورات الاقتصادية. وذكر التقرير أنه نظراً لتوقع تباعد السياسات النقدية لأكبر اقتصادين في العالم وهما الاقتصادان الأميركي والصيني والتوقعات المناقضة للتفكير السائد بإصابة الاقتصاد الصيني بمزيد من الوَهَن، فسوف تحف بآفاق الأسواق خلال عام 2016 مجموعة من مخاطر الائتمان وأسعار الفوائد والعملات.

ويتوقع تقرير الشركة المتفائل بحذر نمواً أقوى وارتفاعاً في أسعار الفائدة بالتزامن مع مواجهة جميع القطاعات الاقتصادية لمخاطر اقتصاد كلّي ومعيقات للابتكار. كما توقع أن يتفوق أداء الاستثمار في القيمة على معدلات النمو اعتباراً من مطلع عام 2016، وأن يتفوق أداء الأسواق التقليدية على أداء سوق وول ستريت بالتزامن مع استفادتها من انخفاض أسعار الفائدة والنفط والبطالة التي تفيد المستهلكين.

وقالت كانداس براونِنج، رئيسة شركة الأبحاث العالمية لبنك أوف أميركا ميريل لينش: «نشهد سوقاً صاعداً ناضجاً ينطوي على الكثير من إمكانات الصعود، لكننا نشهد أيضاً بداية نمو بطيء ومستمر في الأسواق المالية وتحوّلات يقودها الابتكار في الدورة الاقتصادية. وقد يجد المستثمرون أفضل فرصهم في أسهم جيدة تدر أرباحاً ويختارونها بعناية وفي استثمارات تخصصية في أسهم شركات مبتكِرَة سوف تعيد صياغة ديناميّات الأسواق خلال العقد المقبل».

مؤشر

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر ستاندرد آند بور 500 إلى 2200 نقطة بحلول نهاية عام 2016، ليبدأ مسيرة تصاعدية بطيئة ترفعه إلى 3500 نقطة خلال 10 سنوات. وتعني المكاسب التي من المتوقع أن يحققها المؤشر خلال العام المقبل أن متوسط عائدات أسهمه سوف يبلغ 5 في المئة ما يعادل تقريباً نمواً في الأرباح بواقع 125 دولاراً أميركياً للسهم الواحد. ونظراً لتوقع أن تشكل الاستثمارات التي تتأثر بشح الائتمان أكبر مخاطر عام 2016، فمن المتوقع أن يتم اعتبار مؤشر إس آند بيه 500 السلاح الأمثل لمقاومة تأثير شح الائتمان، نظراً لما يضمه من أسهم شركات كبرى عالية السيولة وتتمتع بميزانيات عمومية جيدة وأرصدة نقدية تفوق المعدل.

نمو متواضع

من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي العالمي خلال عام 2016 بنسبة 3.4 في المئة ارتفاعاً من 3.1 في المئة عام 2015، أي أدنى بقليل من المعدل. كما من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي لكل من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية واليابان بنسبة 0.5 في المئة أعلى من المعدل. ومن المتوقع أيضاً أن يستقر معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الأميركي عند نسبة 2.5 في المئة خلال العام المقبل، نظراً لقيام قوة سوق العمل بموازنة تأثير ضعف نمو الإنتاجية.