تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس، فيما تباعدت أسعار النفط الخام عن حافة أدنى مستوى في سبع سنوات مع إعلان الصين عن واردات سلع قوية رغم ضعف اقتصادها، لكن السوق لا زالت ضعيفة بوجه عام بسبب تخمة المعروض العالمي التي تفاقمت نتيجة قرار منظمة أوبك الإبقاء على مستويات الإنتاج العالية.
وانخفضت عملات كبرى الدول المصدرة للنفط من بينها الدولار الكندي والكرونة النرويجية الثلاثاء مع اقتراب أسعار الخام من أقل مستوى في قرابة سبع سنوات. فيما تراجع الذهب إلى 1073 دولاراً للأوقية (الأونصة) في تداولات أمس.
أسهم
هبطت أسهم بوبليسيس الفرنسية للإعلانات بفعل المخاوف من فقد بعض العقود. وانخفضت أسهم بوبليسيس 2.9 بالمئة. وعزا المتعاملون تراجعها إلى تقرير لصحيفة فايننشال تايمز بأنها فقدت بعض العقود الأميركية مع بروكتر وغامبل في حين خفض محللو برنستاين السعر المستهدف لسهم الشركة مما عرضه لضغوط إضافية.
وهبطت أسهم أنجلو أميركان نحو اثنين بالمئة وكانت من أكبر الخاسرين في أوروبا بعد أن علقت شركة التعدين توزيعاتها النقدية لبعض الأرباع وقالت إنها ستدمج ستة أنشطة لتصبح ثلاثة. وفي الساعة 08:25 بتوقيت جرينتش نزل المؤشر يوروفرست 300 الأوروبي 0.7 بالمئة. لكن سهم بويج ارتفع أكثر من أربعة بالمئة بفعل تقرير نشرته بلومبرغ بأن أورانج تجري محادثات لشراء بعض أصول الشركة.
إلى ذلك تراجعت الأسهم اليابانية الثلاثاء متأثرة بانخفاضات حادة في أسعار شركات النفط والسلع الأولية غطت على الأنباء بأن اقتصاد اليابان تفادى الركود في الربع الثالث.
وختم المؤشر نيكي القياسي معاملات أمس منخفضاً واحداً بالمئة إلى 19492.60 نقطة. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بالنسبة نفسها إلى 1568.73 نقطة وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات وعددها 33 باستثناء اثنين. ونزل المؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالقدر نفسه أيضاً إلى 14123.39 نقطة.
خام برنت
وتفصيلاً تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي والخام الأميركي أكثر من ستة بالمئة عن الجلسة السابقة لتصل إلى أدنى مستوى في 2015 وتغلق على مستويات غير مسبوقة منذ أزمة الائتمان عامي 2008 و2009. وارتفعت عقود برنت 31 سنتاً إلى 41.04 دولاراً للبرميل الساعة 08:05 بتوقيت جرينتش. وزاد الخام الأميركي 17 سنتاً إلى 37.82 دولاراً.
وقال سانجيف شاه كبير مديري الاستثمار بمؤسسة صن جلوبال انفستمنتس «قرار أعضاء أوبك إبقاء إنتاج النفط عند مستويات قياسية مرتفعة... يشير إلى أن المنظمة تتخلى فعلياً عن استراتيجيتها طويلة الأمد لتقييد الإنتاج والعمل كاتحاد احتكاري للمنتجين وهو ما يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار النفط في الأجل القصير».
إلى ذلك قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إنها حددت بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من خامها القياسي مربان عند 43.55 دولاراً للبرميل.
دعوة
وصرح مندوب إندونيسيا لدى أوبك لرويترز بأن أسعار النفط العالمية ستظل منخفضة حتى يخفض منتجو النفط عالي التكلفة مثل النفط الصخري في الولايات المتحدة إنتاجهم.
وقال ويدهيوان براويراتمادجا «حين تحجم دول تنتج النفط الرخيص مثل السعودية عن الإنتاج فإنها تسمح فعلياً لمنتجي النفط عالي التكلفة بالإنتاج وهذا يخالف المنطق الاقتصادي». وتابع «في هذه الحالة لا ندعم منتجي النفط عالي التكلفة». وأضاف أن إندونيسيا لن تؤيد أي سياسة للمنظمة تهدف لزيادة أسعار النفط العالمية.
وعلى عكس بقية أعضاء أوبك فإن إندونيسيا مستورد صاف للنفط وكانت قررت الانسحاب من المنظمة في أواخر 2008 قبل عودتها لعضويتها في الأسبوع الماضي. وقال المندوب إنه يتعين على أوبك الدعوة لاجتماع عاجل في حالة هبوط سعر الخام عن 30 دولاراً للبرميل.
ولم يحدد ما إذا كان يتحدث عن سعر الخام الأميركي أم برنت الذي يجري تداوله اليوم فوق 41 دولاراً للبرميل بقليل. وأضاف «أعتقد أن سعر 40 دولاراً منخفض جداً. لكن ما باليد حيلة ما لم يخفض منتجو النفط عالي التكلفة إنتاجهم لكن هذا سيحدث ببطء وسيستغرق وقتاً».
العملات
استمر نزول العملات المرتبطة بالنفط مثل الدولار الأسترالي بعدما أخفقت بيانات التجارة الصينية لشهر نوفمبر في تهدئة المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي للصين.
وتراجعت العملة الكندية تراجعاً حاداً ليسجل الدولار الأميركي مكاسب 0.2 في المئة ويصعد إلى 1.3531 دولار كندي. وهذا هو أعلى مستوى للدولار الأميركي أمام نظيره الكندي منذ منتصف 2004.
وبالمثل تراجعت الكرونة النرويجية إلى أقل مستوى في ستة أسابيع مقابل اليورو في تعاملات لندن. وارتفعت العملة الموحدة 0.5 في المئة إلى 9.43 كرونة. وانخفض الدولار الأسترالي 0.6 بالمئة إلى 0.7220 دولار إذ تضررت العملات المرتبطة بالسلع الأولية بشدة من خسائر النفط الأسبوع الحالي.
اليوان
أغلق اليوان الصيني على أضعف مستوى أمام الدولار في أكثر من أربع سنوات أمس بعد أن خفض البنك المركزي نقطة المنتصف وبعدما أظهرت بيانات التجارة أن ثاني أكبر اقتصاد بالعالم ظل ضعيفاً في نوفمبر. وبلغ السعر الفوري لليوان في بداية التعاملات الصينية 6.4130 للدولار ووصل عند الإغلاق إلى 6.4172 أي بانخفاض 0.14 بالمئة عن سعره عند نهاية التعاملات أمس الاثنين وأقل مستوى له عند الإغلاق منذ أغسطس 2011.
وضعف اليوان في التعاملات الخارجية أيضاٍ رغم ارتفاعه فجأة في تعاملات بعد الظهر إلى 6.4750 أمام الدولار، لكنه نزل فيما بعد ووصل إلى 6.4860 أمام الدولار عند إغلاق السوق الداخلية أي أقل 1.06 بالمئة عن السعر الفوري في التعاملات الداخلية وذلك في أكبر فرق بين سعر اليوان في السوقين للأسابيع الثلاثة الأخيرة.
الذهب يعاني مع صعود الدولار وتوقع رفع الفائدة الأميركية
سنغافورة - رويترز
عانى الذهب أمس لتعويض خسائر الليلة الماضية نتيجة التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة الأسبوع المقبل فضلاً عن قوة الدولار.
وتضرر المعدن الأصفر جراء انخفاض أسعار السلع الأولية لاسيما النفط الخام الذي نزل قرب أقل مستوى في سبعة أعوام مع استمرار إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قرب مستويات قياسية دفاعاً عن حصتها في السوق.
وصعد السعر الفوري للذهب 0.3 بالمئة إلى 1073 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:35 بتوقيت جرينتش لكنه لم يبتعد كثيراً عن أقل مستوى له في جلسة أمس الاثنين البالغ 1069 دولاراً. ونزل الذهب 1.5 بالمئة الليلة قبل الماضية.
واحتفظ الدولار بمكاسبه التي حققها على مدار يومين بعد أن عززت بيانات قوية للوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة الآراء المتداولة على نطاق واسع في السوق بأن مجلس الاحتياطي سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى في قرابة عشر سنوات.

