ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس متعافية من أقل مستوى في ثلاثة أسابيع الذي سجلته الأسبوع الماضي رغم تراجع سهم إلكترولوكس بعد إخفاق صفقة شراء أنشطة الأجهزة المنزلية لجنرال إلكتريك.
وألغت جنرال إلكتريك الصفقة التي تقدر قيمتها بنحو 3.3 مليارات دولار بعد أن طلبت وزارة العدل الأميركية من محكمة اتحادية وقفها لمخاوف من أن تقود لارتفاع الأسعار التي يتحملها المستهلكون.
ونزل سهم إلكترولوكس 14.7% في حين ارتفع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.5 بالمئة.
وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7% في تجاهل لفوز تاريخي لحزب الجبهة الوطنية اليميني في الانتخابات المحلية الأحد. وفتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.3% وداكس الألماني 0.7%.
الأسهم اليابانية
وانتعشت الأسهم اليابانية أمس بعد بيانات قوية للوظائف الأميركية تنبئ بأن أكبر اقتصاد في العالم من القوة بما يسمح برفع سعر الفائدة هذا الشهر مما عزز الثقة في السوق عموما.
وارتفع المؤشر نيكي القياسي واحدا بالمئة ليغلق عند 19698.15 نقطة معوضا أقل من نصف خسائر يوم الجمعة البالغة 2.2 بالمئة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 1585.21 نقطة مع ارتفاع كل مؤشرات قطاعاته الثلاثة والثلاثين عدا خمسة. وتقدم المؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.8% إلى 14270.54 نقطة.
احتياطي الصين
وانخفض احتياطي الصين من العملات الاجنبية الى ادنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات في نوفمبر، حسب ما اظهرت البيانات الرسمية الاثنين، وذلك بسبب خروج رأس المال «القياسي» من البلاد على خلفية توقعات انخفاض سعر اليوان، بحسب محللين.
وانخفض احتياطي الصين من العملات الاجنبية، الاكبر في العالم، الى 3,44 ترليونات دولار الشهر الماضي، بانخفاض قدره 87,2 مليار دولار مقارنة مع اكتوبر، طبقا لارقام الادارة الحكومية للنقد الاجنبي. وهذا اقل رقم منذ فبراير 2013 حين وصل الاحتياطي الى 3,40 ترليونات دولار، حيث بلغ اجمالي الانخفاض هذا العام 404,7 مليارات دولار.
كما ان هذا الرقم اقل من معدل توقعات استطلاع بلومبرغ الذي توقع ان يبلغ الاحتياطي 3,49 ترليونات دولار.
وقرر صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي اعتماد اليوان كعملة احتياط الى جانب الدولار الاميركي والجنيه الاسترليني والين الياباني واليورو.
الا ان جوليان ايفانز برتيشارد المحلل في شركة «كابيتال ايكونوميكس» للابحاث قدر ان خروج رأس المال الصافي من الصين بلغ رقما «قياسيا» هو 113 مليار دولار في نوفمبر، بارتفاع عن 37 مليار دولار في اكتوبر، بما في ذلك اضطرار البنك المركزي الى بيع 57 مليار دولار لرفع قيمة العملة الصينية.
وكتب في مذكرة ان «زيادة تدفق رؤوس الاموال سببها الرئيسي هو زيادة التوقعات بخفض قيمة اليوان» لاسباب من بينها احتمال رفع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الاميركي لاسعار الفائدة هذا الشهر.
وتسيطر بكين على تدفق العملات، ولا يمكن لليوان ان يتحرك صعودا او هبوطا مقابل الدولار الا بنسبة 2% من معدل توسطي يحدده البنك المركزي الصيني يوميا.
«جي بي مورغان» يرصد تداعيات تباطؤ الاقتصاد الصيني عالمياً
في أحدث تقرير عن أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، تناول ميشيل بيريرا، كبير المحللين الاستراتيجيين لمناطق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في بنك جي بي مورغان الخاص، بالتعاون مع راجيش تانا (مدير محافظ الاستثمار)، تداعيات تباطؤ الاقتصاد الصيني عالمياً، وتبعات ذلك على الأسواق الأوروبية.
«عندما أعلنت الصين في 10 أغسطس بصورة غير متوقعة عن فك الارتباط القوي بين عملتها الرنمينبي والدولار الأميركي، فقد أحدثت هذه الخطوة تسارعاً في انخفاض قيمة العملة الصينية وصل إلى 3% قبل أن يتدخل بنك الشعب الصيني ليثبت سعر صرف العملة».
«وفي ذات الوقت، شهد شهر أغسطس من العام 2015 أول تصحيح في سوق الأسهم الخاصة الأميركية منذ عام 2011، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 11٪ في الفترة ما بين 17 أغسطس و25 أغسطس. وتضخم الانخفاض في منطقة اليورو حيث فقد مؤشر MSCI EMU 20% من قيمة اليورو، على الرغم من أنه فقد 11٪ فقط من قيمة الدولار. ونحن نعتقد أن سبب ذلك التصحيح هو نتائج الربع الثاني المخيبة للآمال، وكذلك عدم اليقين بشأن قوة الاقتصاد العالمي ومدى تأثير التباطؤ الصيني».
«ولكن تلك الأحداث تأتي في وقت حرج بالنسبة لأوروبا. فهذا مزيج من سياسات نقدية أسهل من جهة البنك المركزي، وموقف ضعيف لليورو، وانخفاض أسعار النفط، ونمو اقتصادي أقوى في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ساهم في رفع معدل النمو في المنطقة إلى نحو 1.5٪ إلى 2٪ في عام 2015، مقارنة بنحو 1٪ في العام 2014، وكذلك يمكن أن يؤثر تباطؤ النمو في الصين في هذه الأرقام ونحن ندخل العام 2016».
النمو والناتج المحلي
«تتباطأ وتيرة النمو في الصين مع سعي الحكومة لإعادة موازنة اقتصادها بعيداً عن استثمارات البنية التحتية والتصنيع والعقارات والاستثمارات في السلع الاستهلاكية والخدمات – فقد شهد هذان المجالان الأخيران انخفاضاً في معدل نموهما في الماضي.
وعلى الرغم من هذا، فقد تراجعت مساهمة الصين في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى حد كبير، نظراً لحجم اقتصادها، الذي تضاعف في غضون أقل من 10 أعوام. وباعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم (بأسعار الصرف الحالية)، تمثل الصين 13٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2014، مقارنة بحوالي 6٪ في 2007».
