انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط تحت مستوى 40 دولاراً في نهاية الأسبوع بعد أن قررت منظمة الأوبك في اجتماعها الأخير الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا الإبقاء على مستويات الإنتاج من دون تغيير. وكان التفاؤل بشأن احتمال خفض الإنتاج قد تبخر بعد أن عجزت المنظمة عن الاتفاق على سقف للإنتاج وتركت الإنتاج عند مستواه الحالي الذي يبلغ 31.5 مليون برميل يومياً.

وفي ظل تصاعد القلق حول التخمة الشديدة من المعروض النفطي في الأسواق، ستظل معنويات المستثمرين سلبية تجاه خام غرب تكساس الوسيط على المدى القصير، وستستأنف السلعة انخفاضها. وسيؤدي ذلك بدوره إلى إلقاء الضغوط على عملات البلدان التي يعتمد اقتصادها على تصدير النفط.

المؤشرات الحالية

وقال لقمان أوتونوجوا، محلل أبحاث بشركة FXTM: لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يتحرك بشكل هبوطي من منظور التحليل الأساسي، وستؤدي المؤشرات الحالية لاعتزام منظمة الأوبك الإبقاء على مستويات الإنتاج من دون تغيير على الرغم من التخمة المستمرة من المعروض النفطي على أمل استعادة نصيبها السوقي لتعريض الأسعار لمزيد من الانخفاض.

ويعاني خام غرب تكساس الوسيط من مزيج خطير يتكون من تخمة شديدة من المعروض النفطي وتباطؤ الطلب العالمي في الأسواق، وقد أثر هذا المزيج تأثيرا سلبيا شديدا وبشكل متواصل على معنويات المستثمرين.

ومن منظور التحليل الفني على الرسم البياني اليومي، يتحرك خام غرب تكساس الوسيط بشكل هبوطي جداً حيث يتم بشكل مستمر تكوين قيعان أدنى من القيعان السابقة وقمم أدنى من القمم السابقة على الرسوم البيانية.

وكان السعر قد تمكن من اختراق حاجز الدعم النفسي عند 40 دولاراً، ويمكن أن يؤدي ذلك لتشجيع البائعين على دفع السعر للهبوط إلى حاجز الدعم التالي عند 39 دولاراً. وبالإضافة إلى ذلك فإن المؤشرات الفنية اللاحقة مثل المتوسط المتحرك لمدة 20 يوماً والتي تشير هي الأخرى لأسفل، تكمل وجهة النظر الهبوطية هذه.

تفاؤل

وحظي التفاؤل بشأن قيام البنك المركزي الأميركي برفع سعر الفائدة في ديسمبر بدعم وتشجيع يوم الجمعة الماضي بعد أن تفوقت قراءة تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر على التوقعات وسجلت 211 ألف وظيفة.

وتبدو البيانات الاقتصادية الأميركية قوية، وكانت نتائج البيانات التي تم الإعلان عنها في شهر نوفمبر إيجابية، ونتيجة لذلك فإن الأسواق ترجح بشدة أن يتم رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة هذا الشهر.

والمعنويات مرتفعة تجاه الدولار الأميركي وفي ظل أن العقود الآجلة لتوقعات سعر فائدة البنك المركزي الأميركي تشير إلى احتمال يقترب من 80% بأن البنك المركزي الأميركي سيقوم برفع سعر الفائدة، من المفترض أن تحتل قوة الدولار مركز الاهتمام في أسواق العملات العالمية.