هبطت أسعار النفط الخام أمس صوب أدنى مستوياتها في 2015 في أولى جلسات التداول بعد إجتماع أوبك الذي اختتم دون إشارة لسقف الإنتاج في حين أدى صعود الدولار لارتفاع تكلفة تكوين مراكز من الخام.

ولم تتفق أوبك على خفض إنتاج النفط في ختام اجتماعها يوم الجمعة الماضي وللمرة الأولى منذ عقود تخلي وزراء النفط عن الإشارة لسقف الإنتاج ما يبرز الخلافات بين الاعضاء عن كيفية التعامل مع الانتاج الايراني عند رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وقال تاماس فارجا المحلل النفطي في شركة السمسرة اويل اسوشيتس في لندن «ارتفاع الدولار وتبعات اجتماع اوبك يوم الجمعة تلقي بظلالها على السوق النفطية.»

وهبطت العقود الآجلة لمزيج برنت دولارا واحدا دون 42 دولارا للبرميل لتسجل أدنى مستوى منذ مارس 2009 ومقتربا من اقل مستوى لعام 2015 المسجل عند 42.23 دولارا ويدنو من من أقل مستوى فيما يزيد عن ستة أعوام.

وبلغ سعر الخام الأمريكي 39.14 دولارا للبرميل بانخفاض 83 سنتا.

وقال محللون في باركليز إن غياب الإشارة لسقف انتاج في بيان أوبك دليل على وجود خلاف.

وقال بنك باركليز «على الأقل كانت البيانات السابقة تشير إلى الالتزام.. أو الحفاظ على الإنتاج عند المستوى المستهدف (البالغ 30 مليون برميل يوميا). الأمر الواضح ان هذا البيان لم يتضمن ذلك.»

توتال الفرنسية

واستبعد الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط أمس أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا خلال العام المقبل.

وصرح باتريك بويان للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول المنعقد في الدوحة «لا نتوقع انتعاشا (للاسعار) في 2016».

لكنه أضاف «لا أعلم إن كان السعر سيبلغ 40 او 45 او 50 او 60» دولارا«للبرميل، مضيفا»في العام 2016، سيكون نمو القدرات (على انتاج النفط) أكبر بكثير من نمو الطلب«.

وأضاف»أنا لست متفائلا جدا بالنسبة لعام 2016، وبعد ذلك من الصعب أن نعرف ما سيحدث«.

ميزانية

وأضاف بويان ان شركة توتال وضعت ميزانية تتناسب مع الانخفاض المتواصل في أسعار النفط، مستبعدا الاستغناء عن أي موظفين في الشركة في المستقبل القريب. وقال»مهمتي هي ضمان تحقيق الارباح مهما كانت الاسعار«. وأضاف»الرد المناسب الذي نعمل على تحقيقه في توتال هو عدم تكبد خسائر«حتى لو بلغ سعر البرميل 60 دولارا في العام 2017.

إمدادات

وقال»إمدادات الدول غير الاعضاء في اوبك ستنخفض لأن الامدادات الاميركية ستنخفض ابتداء من منتصف العام المقبل. وابتداء من منتصف 2016 سنشهد انخفاضا في الانتاج الاميركي«.