صعد أمس خام برنت في العقود الآجلة 1.09 دولار أو 2.5 % ليصل إلى 43.58 دولارا للبرميل بينما صعد سعر الخام الأميركي 69 سنتاً ليصل إلى 40.63 دولاراً للبرميل بعد نزوله عن 40 دولاراً الأربعاء.

وجاء الارتفاع بعدما ذكر تقرير انرجي انتليجنس أن السعودية ستقترح اتفاقاً يهدف لتحقيق التوازن بسوق النفط بمساعدة المنتجين غير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) العام المقبل.

بينما قال مصدر نفطي سعودي إنه لا أساس لصحة تقرير يشير لمقترح سعودي بخفض إنتاج أوبك. وطلب المصدر عدم نشر اسمه ولم يذكر تفاصيل أخرى. وخفضت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أسعار بيع معظم أنواع نفطها لآسيا بأقل من المتوقع في شحنات يناير في مؤشر على أنها تضع في الاعتبار هوامش أرباح التكرير القوية في آسيا. لكن السعودية رفعت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الفائق الجودة بفعل هوامش أرباح النافتا القوية وهو ما خالف توقعات بخفض السعر بسبب ضعف خام دبي القياسي.

تدخل

وقالت انرجي انتليجنس نقلاً عن مندوب رفيع المستوى في أوبك إن السعودية التي ترفض حتى الآن التدخل في السوق ستقترح خفض إنتاج أوبك مليون برميل يومياً العام المقبل. وقال مصدر نفطي سعودي لرويترز إن التقرير «لا أساس له».

وقالت انرجي انتليجنس إن خفض إنتاج أوبك سيتم لكن بشرط التزام دول أخرى من غير الأعضاء في المنظمة مثل روسيا والمكسيك وسلطنة عمان وقازاخستان بجهود مشتركة. ويجتمع وزراء نفط دول أوبك في فيينا اليوم لبحث سياسة الإنتاج.

وقال فرانك كلومب المحلل النفطي في لاندز بنك بادن- فورتمبيرج في شتوتجارت «ترتفع أسعار النفط بسبب الحديث عن أن السعودية ستقترح اتفاقاً عالمياً لتحقيق التوازن في السوق».

آراء

ورفض وزير النفط الإيراني إمكانية تقييد زيادة إنتاج طهران فور رفع العقوبات الغربية عنها. وأضاف الوزير إن طهران مستعدة لمناقشة الاقتراح السعودي. وقالت مصادر في أوبك ومحللون إن الاقتراح السعودي سيكون من الصعب الاتفاق عليه لأن العراق يسعى جاهداً لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية رغم زيادة الإنتاج ولطالما قالت إيران إن منافسيها استحوذوا على حصتها في السوق خلال السنوات التي خضعت فيها للعقوبات.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه لا يرى حاجة لأن تخفض روسيا إنتاجها من النفط ولا يتوقع أيضاً أن تغير منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حصصها الإنتاجية في اجتماعها المقبل. وتطرق وزير الطاقة إلى تعليق بلاده الأعمال التحضيرية لمشروع خط أنابيب الغاز تركيش ستريم. وقال «تم حالياً وقف العمل في مشروع تركيش ستريم». لكن نوفاك ذكر أن محادثات بناء محطة للطاقة النووية في تركيا لاتزال قائمة.

عقود

وذكرت مصادر مشاركة في محادثات بخصوص عقود النفط الإيرانية إن طهران تأخذ خطوات لزيادة صادراتها قبل رفع العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة حيث مددت عقود توريد الخام مع أكبر مشترين صينيين إلى 2016 وبدأت محادثات مع مشترين محتملين آخرين هناك. وترغب إيران التي كانت يوماً ثاني أكبر مصدر في أوبك إلى استعادة الحصة السوقية التي فقدتها أثناء العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي وتستهدف زيادة إنتاج النفط 500 ألف برميل يومياً - بما يعادل نحو 50 % من الصادرات الحالية- في أوائل 2016.

وقالت المصادر إن سينوبك أكبر شركة تكرير آسيوية وشركة التجارة الحكومية الصينية تشوهاي تشنرونغ ستشتريان معاً حوالي 505 آلاف برميل يومياً من الخام الإيراني في 2016 أي دون تغيير عن العام الحالي عندما اشترت الشركتان نحو نصف إجمالي صادرات طهران .