انخفض سعر خام برنت في العقود الآجلة أمس مع استمرار حذر المستثمرين قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت لاحق هذا الأسبوع وفي ظل صعود الدولار بدعم من توقعات واسعة النطاق برفع أسعار الفائدة الأمريكية.
تخمة
وتتجه أسعار النفط نحو الهبوط عشرة % منذ بداية الشهر مع عدم ظهور أي علامات تشير إلى انحسار تخمة المعروض وفي ظل صعود الدولار الذي يزيد من تكلفة عقود النفط المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى.
ونزل مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم يناير 11 سنتا أو 0.25 % إلى 44.75 دولارا للبرميل. وارتفع الخام الأمريكي ثمانية سنتات إلى 41.79 دولارا للبرميل.
وفي حين لا يتوقع معظم المحللين أن تخفض أوبك الإنتاج في اجتماعها المقبل في الرابع من ديسمبر إلا أنهم يضعون في اعتبارهم أن السعودية تتحرك باتجاه التعاون مع منتجي النفط الآخرين لاتخاذ إجراءات من أجل دعم الأسعار.
تنسيق
وقال جوناثان بارات مدير الاستثمار لدى آيرز ألاينس في سيدني إن أوبك وروسيا قد تقومان «بنوع من المحاولة المنسقة لخفض الإنتاج».
غير أن مسؤولين في أوبك شككوا في توقعات متفائلة من باحثي المنظمة حيث تشكك البعض في انحسار تخمة المعروض سريعا في 2016.
ويتوقع فريق الباحثين ارتفاع الطلب على نفط أوبك العام القادم مع تراجع المعروض من منتجين مثل الولايات المتحدة بما قد يقلص التخمة مع توقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط 1.25 مليون برميل يوميا.
هبوط
وهبطت واردات آسيا من النفط الإيراني الى أدنى مستوى في عامين في اكتوبر اذ عزف أكبر مشتري الخام الإيراني عن زيادة مشترياتهم بعد اتفاق تاريخي بشأن برنامج طهران النووي تم التوصل إليه في يوليو.
وأظهرت بيانات حكومية وبيانات تتبع حركة الناقلات أن واردات أكبر أربعة مشترين من ايران وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بلغت 803 الاف و674 برميلا يوميا الشهر الماضي وهو أدنى مستوى منذ اكتوبر 2013 بما يقل بنسبة 8.5 % عما كانت عليه قبل عام. وهبط إجمالي واردات اكبر أربعة مشترين في آسيا هذا العام منذ بلغت ذروتها حين وصلت الى 1.205 مليون برميل يوميا في مايو وظلت ثابتة عند نحو 1.2 مليون برميل يوميا منذ يوليو.
وتسابق طهران الزمن لتحقيق هدف الرئيس حسن روحاني وهو رفع العقوبات بحلول نهاية العام. ويحرص روحاني على استرداد حصة طهران من سوق النفط التي فقدتها في ظل العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كما يسعى جاهدا لتعزيز اقتصاد البلاد الهش بعد أن فاز بانتخابات الرئاسة متعهدا باستعادة العلاقات مع الغرب وإنعاش الاقتصاد من خلال رفع العقوبات.
