أدى الانخفاض الشديد بنسبة 5% لمؤشر شنغهاي المركب يوم الجمعة لمخاطر في السوق وامتد تأثيره ليشمل العقود الآجلة الأوروبية والأميركية معا في ختام التداول الأسبوع الماضي. وكان للخسائر الكبيرة على مدار الأسبوع الماضي في الصين علاقة بموجة من التحقيقات التي تجريها هيئة الأوراق المالية الصينية المعنية بتنظيم سوق الأسهم في البلاد مع عدد من الشركات الصينية، كما كان لذلك الهبوط أيضا علاقة بانخفاض أرباح الشركات الصناعية الصينية، حسبما يرى لوكمان أوتونوجوا، محلل أبحاث بشركة FXTM.
ومع أن إدراج اليوان في سلة عملات صندوق النقد الدولي عند إقراره لن يكون له تأثير مباشر كبير على الاقتصاد الصيني نفسه ولكن هذه الإشارة الرمزية من صندوق النقد الدولي بإدراج اليوان في سلة عملاته توضح مدى الأهمية التي أصبحت تتمتع بها الصين بالنسبة للاقتصاد العالمي.
التيسير
إن التفاؤل الآخذ في الارتفاع بشكل متواصل بشأن احتمال رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة في شهر ديسمبر، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة بأن السياسة النقدية في مناطق أخرى من العالم ستخضع لمزيد من التيسير قد أدى لتمكين مؤشر الدولار الأميركي أخيرا من التغلب على حاجز المقاومة النفسي عند مستوى 100.
وتتميز المعنويات تجاه الدولار الأميركي بأنها مرتفعة جدا، وفي ظل أن البيانات التي صدرت على مدار شهر نوفمبر قد عززت من التفاؤل بشأن رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة قبل نهاية عام 2015، وفي ظل أيضا أن البنوك المركزية في مناطق أخرى من العالم تهدد بمزيد من تيسير لسياستها النقدية، يمكن أن يمنح ذلك الفرصة لمؤشر الدولار الأميركي لتسجيل مزيد من الارتفاعات. ومن المحتمل أن ينتقل حاجز المقاومة العنيد السابق عند مستوى 100 الآن ليعمل كحاجز دعم قوي؛ ويمكن أن يؤدي ذلك لجذب المشترين لدفع المؤشر للارتفاع مجددا إلى قمة مارس 2003 عند مستوى 102.
تقلب
سيكون هذا الأسبوع أسبوعا متقلبا بالنسبة للأسواق المالية، حيث من المقرر الإعلان على مدار الأسبوع عن بيانات تتسم بقدر مرتفع من المخاطر. وسينتظر المشاركون في السوق قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ولكن لا ينبغي إغفال أنه سيجري في هذا الأسبوع أيضا الإعلان عن قرار منظمة الأوبك وقراءة تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر نوفمبر. وعلى الرغم من أن العقود الآجلة لسعر فائدة الأموال الفيدرالية لا تزال ترى احتمالا بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة الأميركية في شهر ديسمبر إلا أن أي قراءة ضعيفة بشكل غير متوقع لتقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيصدر يوم الجمعة يمكن أن يقف حجر عثرة أمام رفع سعر الفائدة ويجعل الدولار الأميركي معرضا لضعف مفاجئ.
ضغوط
لا يزال زوج اليورو/الدولار الأميركي يتعرض لضغوط ناتجة عن الاختلاف في السياسة النقدية والمعنويات الاقتصادية بين كل من الولايات المتحدة وأوروبا، حيث هبط الزوج إلى أدنى مستوياته في ثمانية أشهر عند 1.0565. وقد حظي البائعون بالتشجيع لمهاجمة زوج اليورو/الدولار بقوة وإذا قام البنك المركزي الأوروبي بالفعل بمزيد من التيسير لسياسته النقدية في اجتماعه الذي سيعقد بعد يومين فإننا سنكون بصدد مواجهة خطر هبوط الزوج لمستوى التعادل قبل نهاية العام.
وكانت التوقعات المتزايدة بأن البنك المركزي الأوروبي سيقوم بمزيد من التيسير لسياسته النقدية في ديسمبر قد منعت أي ارتفاع لزوج اليورو/الدولار حتى بعد الانخفاض الشديد الذي شهده خلال الشهر. والزوج يتحرك بشكل هبوطي، سواء من منظور التحليل الفني أو التحليل الأساسي، وفي ظل عدم وجود بوادر على الارتفاع فإنه يمكن أن ينخفض إلى أدنى مستوياته في 12 عاما عند 1.0461.
قوة دافعة
فقدت ثيران الجنيه الاسترليني جميع قوتها الدافعة الأسبوع الماضي، حيث انخفض زوج الجنيه الاسترليني/الدولار الأميركي لأدنى مستوياته فيما يقرب من 3 أسابيع عند 1.5029 كما اقترب من حاجز الدعم النفسي عند 1.50. وقد أصبحت المعنويات تجاه الجنيه الإسترليني ضعيفة جدا بعد أن وجه محافظ البنك المركزي البريطاني ضربة أخرى للمشترين عندما لم يقدم إطارا زمنيا محددا للرفع المحتمل لسعر الفائدة في بريطانيا. ولا يقتصر الأمر فقط على تردد البنك المركزي البريطاني في رفع سعر الفائدة وإنما هناك تردد أيضا من جانب كبار واضعي السياسة في البنك المركزي البريطاني فيما يخص الإعلان عن أي إطار زمني محتمل.
