صعدت الأسهم الأوروبية أمس بفضل تزايد الآمال في تدخل قوي للبنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل مع صدور تقرير فصلي قوي من انفينيون ومكاسب أسهم التعدين مدفوعة بتعافي أسعار المعادن. فيما تعافى مؤشر نيكاي الياباني في تعاملات هزيلة.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.38% بعد أن زاد 1.4% أول من أمس بينما ارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.53%.
وقال ماركو فايلاتي مدير الأبحاث والاستثمار في كاسا لومباردا الإيطالية: تتنامى التوقعات المحيطة بالبنك المركزي الأوروبي، وهذا يدفع الأسواق الأوروبية للصعود ويضعف اليورو ويساعد الأسواق على تحقيق أداء أفضل من الأسهم الأميركية.
وأضاف، أعتقد وآمل ألا يخيب البنك المركزي الأوروبي الآمال، لكنني أدرك أن الأمر ليس بهذه السهولة.
وقفز سهم انفينيون 12% بعد أن نشرت شركة صناعة الرقائق الإلكترونية نتائج تشغيل فصلية أعلى من المتوقع، وتعهدت بزيادة الإيرادات في العام الجديد لتصل إلى أقصى توقعات المحللين.
وهبطت أسهم ريمي كوانترو 2.6% بعدما سجلت شركة المشروبات الفرنسية هبوطاً في الأرباح التشغيلية في النصف الأول.
وفي قطاع المشروبات أيضا زاد سهم رويال يونيبرو 11% بعدما سجلت شركة المشروبات الدنماركية نتائج فصلية تتجاوز توقعات المحللين ورفعت الأرباح الأساسية المستهدفة في الأجل المتوسط.
وكانت أسهم شركات التعدين أكبر الرابحين على مستوى القطاعات إذ ارتفع مؤشر القطاع واحداً في المئة، وشهدت أسعار المعادن موجة صعود واسعة، بعد هبوطها في وقت سابق إلى أدنى مستوياتها في سنوات عدة.
وارتفعت أيضاً أسهم السيارات إذ صعد مؤشر القطاع 1.4%بفضل مكاسب فولكسفاغن. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.4% بينما زاد داكس الألماني 0.7%.
الأسهم اليابانية
وتعافت الأسهم اليابانية في تعاملات هزيلة أمس، لكن أسهم موردي مكونات شاشات الكريستال السائل لهواتف آيفون هبطت بعد أن قالت صحيفة نيكي المتخصصة في قطاع الأعمال، إن شركة أبل تخطط لاستحداث شاشات باعثة للضوء مصنوعة من مواد عضوية لهواتفها آيفون في 2018.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي 0.5 % ليغلق على 19944.41 نقطة.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5 % إلى 1602.32 نقطة وجرى تداول 1.868 مليار سهم فقط وهو أقل من متوسط حجم التداول اليومي في 90 يوماً والبالغ 2.3 مليار سهم نظراً لإغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة عيد الشكر.
كما زاد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.5 % لينهي الجلسة على 14449.29 نقطة.
أسواق العملة
وفي أسواق العملة عاود الجنيه الاسترليني الهبوط صوب أقل مستوى في سبع أشهر أمام الدولار أمس، إذ إن التوقعات المتفائلة ومراجعة أجراها وزير المالية للإنفاق في اليوم السابق لم تغير وجهة النظر بأن أسعار الفائدة لن ترتفع عما قريب.
كان الاسترليني قد ارتفع في بداية تعاملات أول من أمس الأربعاء بعد «بيان الخريف»، الذي أدلى به وزير المالية جورج أوزبورن، الذي قلص فيه بعض التخفيضات واستبعد خطة لا تحظى بشعبية لإلغاء مزايا لأصحاب الدخول الصغيرة فضلاً عن الإعلان عن رفع توقعات النمو في 2016 إلى 2.4 %.
ونزل الاسترليني 0.4 % أمس إلى 1.5068 دولار مما يقربه من أقل مستوى في سبعة أشهر 1.5027 دولار، الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر. وأمام اليورو انخفض الاسترليني 0.2 % إلى 70.33 بنساً.
اليورو يتراجع
تراجع اليورو صوب أدنى مستوياته في سبعة أشهر أمام الدولار، كما نزل أمام الين أمس مع رهان المستثمرين على انخفاض العملة الموحدة يقيناً منهم بأن البنك المركزي الأوروبي سيقدم على تيسير سياسته النقدية مجدداً الأسبوع المقبل.
وفي الولايات المتحدة أقبل المستثمرون على تسوية مراكزهم بشكل كبير أول من أمس استعداداً لعيد الشكر وسيظلون عازفين عن النشاط إلى حد اليوم الجمعة، بما يبقي التداولات منخفضة والتحركات محدودة حتى مطلع الأسبوع المقبل.
وانخفض اليورو 0.2 % إلى 1.0605 دولار، بعدما هبط أول من أمس إلى 1.0565 دولار مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف أبريل قبل أن يتعافى.
ونزلت العملة الأوروبية الموحدة 0.2 % أيضاً أمام الين لتصل إلى 130 يناً، بعدما بلغت أدنى مستوياتها في سبعة أشهر عند 129.77 يناً أمس الأربعاء قبل أن تعوض خسائرها.
وتسارعت وتيرة انخفاض اليورو بعدما قال مسؤولون من البنك المركزي الأوروبي لرويترز إنهم يدرسون خيارات مثل فرض رسوم على البنوك التي تكدس الأموال أو شراء مزيد من السندات.
ويجتمع المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل ويتوقع معظم المتعاملين في السوق أن يعزز برنامجه لشراء الأصول ويخفض سعر الفائدة على الودائع - وهو السعر الذي تدفعه البنوك على ودائعها في المركزي - من -0.2 % لتعزيز التضخم.
ووجد الدولار أيضاً دعماً في بيانات أميركية قوية عززت التوقعات برفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 99.856 بعدما بلغ أعلى مستوياته في ثمانية أشهر ونصف الشهر عند 100.170.
ولقي المؤشر دعماً في صدور بيانات أميركية قوية عن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية وخطط استثمارات الشركات أول من أمس ، وهو ما يعزز دوافع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة.
