فتحت الأسهم الأوروبية على هبوط، أمس، بفعل الهبوط الحاد لأسعار السلع الأولية وأسهم الطاقة، بسبب مخاوف بشأن الطلب. ونزل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.8 في المئة منخفضاً من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله عند الإغلاق يوم الجمعة الماضي. وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.8 في المئة. ونزلت الأسهم البلجيكية 0.5 في المئة متفقة مع الاتجاه العام للسوق، مع تجاهل المستثمرين وقوع هجمات على غرار ما حدث في باريس.
وسجل قطاع شركات التعدين أكبر الخسائر، وفقد أكثر من اثنين في المئة مع تهاوي أسعار المعادن لمستويات متدنية لم تشهدها منذ عدة أعوام، نتيجة مخاوف إزاء الطلب في الصين، كما هبطت أسهم شركات الطاقة بفعل تراجع أسعار الخام.
ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 في المئة وفايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 في المئة وداكس الألماني 0.1 في المئة.
ذهب
استمرت خسائر الذهب ونزل قرب أقل مستوى في ستة أشهر والذي سجله الأسبوع الماضي، بسبب قوة الدولار وتصريحات من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تعزز احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل.
ونزل الذهب في التعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 1070.01 دولاراً للأوقية (الأونصة)، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة عشرة من بين 16 جلسة تداول خلال الشهر الجاري. وهوى المعدن الأصفر إلى 1064.95 دولاراً الأسبوع الماضي وهو أقل مستوى منذ فبراير 2010.
وتزايدت التكهنات برفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة لأول مرة في نحو عقد خلال العام الجاري، منذ صدور بيانات الوظائف الأميركية القوية في وقت سابق من الشهر الجاري. وعززت تصريحات مسؤولين في البنك هذه التوقعات.
وقال جون وليامز رئيس مجلس الاحتياطي في سان فرانسيسكو يوم السبت، إن ثمة «مبرراً قوياً» لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات الشهر المقبل ما لم تصدر بيانات اقتصادية مخيبة للآمال. وفي اليوم السابق صرح رئيس مجلس الاحتياطي في نيويورك، بأنه ينبغي على المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة «قريباً» مع تنامي ثقة مصرفيي البنك بتعافي مستوى التضخم المتدني واستقرار معدلات التوظيف.
عملات
أدى الانخفاض الملحوظ في قيمة الدولار الأميركي في أسواق العملات العالمية قوة وهمية كاذبة للأصول التي كانت في السابق تنخفض بسبب قوة الدولار، مثل الذهب الذي ارتفعت قيمته إلى أعلى مستوى يومي عند 1088 دولاراً يوم الجمعة. ومع ذلك، لايزال يتحرك بشكل هبوطي من وجهة نظر التحليل الأساسي، وفي ظل أن اتجاه الذهب يتحدد بشكل أساسي وفقاً لتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، تشكل زيادة سعر الفائدة في الولايات المتحدة في ديسمبر تهديداً بدفع الذهب مرة أخرى للانخفاض نحو أدنى مستوياته ومنح الفرصة لأن يشهد مزيداً من الانخفاض إلى مستوى 1050 دولاراً. وقال لوكمان أوتونوجوا، محلل أبحاث بشركة FXTM، إنه من الناحية الفنية، يتحرك الذهب بشكل هبوطي ويتحرك السعر على الحدود الخارجية لمؤشر حدود بولينجر. وربما يتم استخدام هذه القوة الوهمية التي منحها ضعف الدولار كفرصة لدفع السعر للانخفاض نحو مستوى 1050 دولاراً.
ما تزال المعنويات منخفضة تجاه اليورو وبعد الخطاب ذي اللهجة الحذرة الذي ألقاه ماريو دراغي بشأن الاقتصاد في منطقة اليورو الأسبوع الماضي، أقر المستثمرون بأن البنك المركزي الأوروبي من المرجح أن يقوم بتيسير سياسته النقدية، ويتوقع البعض أن يحدث ذلك في الشهر المقبل. ويمكن أن يؤدي ظهور أي دلائل جديدة على تباطؤ النمو في أوروبا إلى مزيد من الهبوط في قيمة اليورو. وكانت مؤشرات مديري المشتريات الأخيرة قد أوضحت تباطؤ النمو، وإذا استمر هذا النمط، سيؤدي ذلك إلى إلقاء مزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي.
لم يكن للارتفاع الذي شهده زوج الجنيه الاسترليني/الدولار الأميركي على مدار الأسبوع الماضي، علاقة بأي تحسن للمعنويات تجاه الاقتصاد البريطاني ومن المرجح أن يؤدي الرفض الواضح لرفع سعر الفائدة جانب بعض أعضاء البنك المركزي لتشجيع مزيد من الهبوط.
انخفاض
اقتفت المعادن النفيسة أثر الذهب هبوطاً، وهوت الفضة إلى 13.86 دولاراً للأوقية، وهو أقل مستوى منذ أغسطس 2009
وهبط البلاتين 1.7 في المئة، مقترباً من أقل مستوى في سبعة أعوام عند 840.40 دولاراً للأوقية الذي بلغه الأسبوع الماضي، كما نزل البلاديوم 1.7 في المئة إلى 550.25 دولاراً للأوقية.
النفط الأميركي يهبط أكثر من 3%
تراجعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط الخام في التعاملات الآسيوية مع نزول النفط الأميركي أكثر من ثلاثة في المئة، بسبب ارتفاع الدولار واستمرار المخاوف من تخمة المعروض العالمي من النفط.
ويأتي انخفاض سعر النفط في إطار موجة هبوط أوسع لأسعار السلع الأولية، نتيجة مخاوف بشأن تداعي الطلب في الصين لتهوي أسعار المواد الأساسية من بينها النحاس والنيكل.وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم يناير 1.16 دولار توازي 2.77 في المئة إلى 40.74 دولاراً للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة هبط الخام إلى 40.59 قرب مستويات سجلت يوم الجمعة قبل انتهاء أجل تعاقدات ديسمبر كانون الأول للخام الأميركي.
وهبط سعر خام برنت لأقرب شهر استحقاق في يناير 80 سنتاً توازي 1.79 في المئة إلى 43.86 دولاراً للبرميل، ولكنه انتعش من أدنى مستوى بلغه خلال الجلسة وبلغ 43.69 دولاراً.
وقال كانج يو جين المحلل في إن.إتش للاستثمار والأوراق المالية في سول «مع قوة الدولار هبط النحاس والذهب والنفط عند بدء التداول في أسواق آسيا».
وذكر أن النفط لن يتعافى إلا إذا هبطت مخزونات الخام، مشيراً إلى أن انخفاض الإنتاج الأميركي والطلب الموسمي قد يدعم الأسعار.
من ناحية أخرى، قال المدير المالي لشركة برتامينا الإندونيسية عارف بوديمان، إن من المتوقع أن تتخذ شركته وأرامكو السعودية هذا الأسبوع خطوة كبيرة في إقامة مشروع مشترك يشمل تحديث أكبر مجمع تكرير في إندونيسيا بكلفة خمسة مليارات دولار. وستمثل هذه الخطوة انتصاراً للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الذي دشن إصلاحات واسعة في قطاع الطاقة منذ توليه منصبه في أكتوبر الماضي، لتحسين صورة القطاع النفطي واستعادة ثقة المستثمرين.
