دعت الولايات المتحدة الصين إلى فتح أسواقها بشكل أكبر خلال المحادثات التجارية السنوية، ولكن من المستبعد تحقيق تقدم يذكر في ظل التوترات بسبب عمليات تسلل إلكترونية وقواعد قد تعرقل دخول شركات التكنولوجيا الأجنبية السوق الصينية.

واتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الصيني شي جين بينغ على ألا تدعم أي من الحكومتين عن قصد عمليات سرقة إلكترونية لأسرار الشركات لدعم أنشطة محلية، ولكن خبراء أميركيين يقولون إن المتسللين الصينيين يواصلون اختراق شركات أميركية.

معاهدة

وتضافرت هذه القضايا مع التقدم البطيء نحو إبرام معاهدة الاستثمار الثنائي، ما أضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، ويعتقد خبراء بأن اجتماع لجنة التجارة المشتركة الذي يختتم اليوم في مدينة قوانغتشو بجنوب الصين لن يحرز تقدماً يذكر. وخلال المحادثات دعا وزير التجارة الأميركي مايكل فرومان الصين إلى السماح بتخفيف قيود ما يعرف باسم «القائمة السلبية» التي تنظم دخول الأجانب للسوق في الصين. وقال فورمان في غداء عمل: «أمامنا الكثير من العمل».

قيود

وتعهدت الصين مراراً بتخفيف القيود على قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات ولكن الجهات التنظيمية أصدرت قائمة سلبية بالصناعات المحظورة على المستثمرين الأجانب أو التي تفرض عليها قيود في مارس، وتقول جماعات مصالح أميركية إن القائمة تغطي قطاعات عدة وينبغي تهذيبها. وبشكلها الحالي تحظر القائمة على الشركات الأجنبية العمل في 36 قطاعاً وتفرض قيوداً في 38 قطاعاً آخر.

ولم يعط وانغ يانغ نائب رئيس وزراء الصين المسؤول عن التجارة والاستثمار وهو أكبر مسؤول يشارك في المحادثات أي مؤشر أولي عن التنازلات الصينية.

وقال وانغ في كلمة: «نواجه بعض الأمواج، أو لنقل نجاحات وعثرات في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. ما نحتاجه هو تحويل الإرادة السياسية والتوقعات المشتركة لنتائج ملموسة من خلال التعاون».

وقال مسؤولون أميركيون إن التجارة الثنائية زادت من 116 مليار دولار في عام 2000 إلى 590 ملياراً في عام 2014.

10 مليارات

قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الصينية إن الصين ستعرض على دول جنوب شرق آسيا قروضاً بعشرة مليارات دولار لقطاع البنية التحتية.

وقال ليو تشن مين نائب وزير الخارجية في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لقادة دول آسيا والمحيط الهادي إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيتيح مساعدات قيمتها 3.6 مليارات يوان (560 مليون دولار) للدول الأقل نمواً برابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في 2016.

وقالت الحكومة الصينية إنها ستدعم نمو قطاعات الصحة والتجزئة والسفر والرياضة سعياً لتعزيز الاستهلاك المحلي. وأضافت في بيان على موقعها الإلكتروني إنها ستشجع المؤسسات المالية على قبول عدد أكبر من الضمانات لمنح القروض. كوالالمبور- رويترز